مدعومة بالنمو الاقتصادي وانتعاش النشاط السياحي وزيادة السكان

%6.5 نمواً سنوياً متوقعاً لسوق اللحوم في الإمارات حتى 2027

صورة

ارتفعت حدة المنافسة في السوق المحلية، خلال شهر رمضان المبارك، في قطاع اللحوم الحمراء، وسط إقبال كبير من المستهلكين. ويشمل القطاع، اللحوم المُبردة، التي حُفظت مباشرة بعد اكتمال تجهيزها من ذبح وسلخ في غرف تبريد، واللحوم المجمّدة التي خضعت لدرجات حرارة منخفضة جداً، تحت الصفر، وتتحمل فترات زمنية طويلة، قبل استهلاكها، وتعرض في الأسواق بأشكال وأحجام وطرق مختلفة، تراعي أذواق المستهلكين واحتياجاتهم.

وأظهرت جولة لـ«الإمارات اليوم»، في مراكز تجارية وجمعيات تعاونية رئيسة في الدولة، أن اللحوم الحمراء بشقيها، «المبرّدة» و«المجمّدة»، تعرض في الأسواق بطرق مختلفة، وأوزان وعبوات متعددة، وبعضها يصنع وفق وصفات وأطعمة ووجبات جاهزة للطبخ، تدخل اللحوم في تكوينها، وتراعي احتياجات المستهلكين وعاداتهم الغذائية، وأذواقهم.

وتتنافس في السوق المحلية لحوم مبردة من 15 بلد منشأ، و60 علامة تجارية من اللحوم المجمدة المصنعة.

نمو سنوي مركب

وتوقعت دراسة حديثة أن تسجل سوق اللحوم في الإمارات معدل نمو سنوي مركب قدره 6.5% خلال الفترة من عام 2022 حتى 2027. وتستثمر بعض الشركات المحلية في مزارع للأبقار خارج الدولة، وعدد محدود من المزارع المحلية يربي الأبقار.

ويدفع النمو الاقتصادي القوي وانتعاش النشاط السياحي إلى زيادة تعداد السكان، وبالتالي زيادة استهلاك البروتين، إلى جانب زيادة تفضيل اللحوم الحمراء (كل من لحوم الأغنام والأبقار)، بجانب بعض العوامل الأخرى التي تدفع سوق اللحوم إلى النمو المستمر. علاوة على ذلك، هناك زيادة في عدد المطاعم وسلاسل الوجبات السريعة والفنادق والمنتجعات، ما يؤدي بدوره إلى زيادة الطلب على اللحوم في الدولة.

وأوردت الدراسة الصادرة عن شركة الأبحاث الهندية «موردر انتليجنس» بعض العوامل الرئيسة الأخرى المسؤولة عن نمو سوق اللحوم في الدولة، وتتمثل في مجموعة واسعة من خيارات المنتجات والعلامات التجارية اعتماداً على الجودة الغذائية والتسعير وتوافر منتجات اللحوم الصالحة للأكل.

وتتميز صناعة البيع بالتجزئة المتطورة في الإمارات بظهور العديد من المتاجر في الهايبر ماركت والسوبر ماركت والأشكال المتخصصة.

تفاوت الأسعار

وتشهد السوق تفاوتاً كبيراً في أسعار اللحوم المبردة، وفقاً للوزن، وبلد المنشأ، سواء كانت مصنوعة محلياً أو مستوردة، فضلاً عن جهة الاستيراد نفسها، إذ يصل أعلى سعر لهذه اللحوم في السوق إلى 249.75 درهماً للكيلوغرام، وهو سعر لصنف من لحم البقر الأسترالي المبرد «فيلتو بقر أنجوس أسترالي»، أو ما يعرف بـ«تندر لوين أسترالي».

أما اللحوم المجمدة، فتبدأ أسعارها من 15 درهماً لعبوة لحم الغنم المفروم المجمد المصنع محلياً، بينما يصل أعلى سعر إلى 40 درهماً، لصنف «بيرغر» بقري مستورد من الخارج.

وتدخل بين هذين السعرين عبوات متعددة الأشكال والأحجام والأسعار، للحم المفروم البقري، ولحم الجاموس، والغنم، والعجل، والكفتة، والشاورما، والكباب، وكرات اللحم، فضلاً عن أصناف من السجق، والبيرغر، والنقانق.

وتعتمد المنافسة القوية في السوق، إلى جانب الوزن والسعر وشكل العبوات، بعض العبارات التسويقية لجذب المستهلكين، مثل «الشهي»، و«اختيار الشيف»، و«اختر رقم واحد».

وأظهرت الجولة، كذلك، وجود فروق في المنتج نفسه، تصل إلى نحو درهمين وفقاً لمنفذ البيع، في وقت حرصت فيه منافذ البيع الكبرى على إنتاج أصناف خاصة بها أو تحت علامتها التجارية، مثل جمعية أبوظبي التعاونية، تحت مسمى «التعاون»، و«اللولو هايبر ماركت»، تحت مسمى «اللولو»، و«كارفور» تحت مسمى العلامة (1).

البيع عبر الإنترنت

وفي السنوات الماضية، ارتفع إنفاق المستهلكين على الإنترنت بشكل ملحوظ. وأجبرت فرصة النمو لمبيعات اللحوم الصالحة للأكل، من خلال القنوات الإلكترونية، البائعين عبر الإنترنت، على تحسين عمليات الشراء من حيث الأمان والموثوقية، الأمر الذي أدى بدوره إلى زيادة الطلب على هذه المنتجات.

مشهد تنافسي

وتضم السوق المحلية العديد من اللاعبين المحليين والعالميين، وسط منافسة قوية بين الشركات في السوق، لاسيما في ظل وجود علامات تجارية كثيرة، في وقت تسعى فيه الشركات المحلية إلى كسب حصة كبيرة في السوق.

وتهيمن العديد من شركات اللحوم المحلية والدولية على السوق، وتركز الشركات بشكل كبير على تعزيز أنشطة الاستيراد والتصدير من أجل الحفاظ على تدفق اللحوم، ويقومون بإنشاء شراكات مع المسالخ والمطاعم المحلية. وأتاح الدعم الحكومي للمصنعين تحسين تكنولوجيا الإنتاج والتنافس مع موردي الأغذية الدوليين من حيث الأسعار والجودة.

6 دول

وتشير إحصاءات حكومية إلى أن ست دول، هي: الهند، والولايات المتحدة، والبرازيل، وأستراليا، وجنوب إفريقيا، والسعودية، تستحوذ على معظم تجارة لحوم الأبقار المجمدة مع دولة الإمارات، خلال السنوات الأخيرة. بينما تستحوذ أستراليا، والهند، ونيوزيلندا، وإسبانيا، وعُمان، والصومال، على معظم تجارة لحوم الأغنام والماعز المجمدة مع الإمارات.


• اللحوم الحمراء بشقيها «المبرّدة» و«المجمّدة» تعرض في الأسواق بطرق مختلفة.

• السوق تشهد تفاوتاً كبيراً في أسعار اللحوم المبردة، وفقاً للوزن وبلد المنشأ.

• 6 دول تتصدرها الهند تستحوذ على معظم تجارة لحوم الأبقار المجمدة مع الإمارات.

• 15 بلد منشأ و60 علامة تجارية من اللحوم المجمدة المصنعة تتنافس في السوق المحلية.


العلامات التجارية

تتضمن أبرز العلامات التجارية للحوم المجمدة المصنعة: (ساديا، الإسلامي، الكبير، أمريكانا، التعاون، كارفور، اللولو، التمام، العريش، حياة، بيبي، بيور فودز، فريشلي فودز).

دول المنشأ

تضم قائمة أبرز دول المنشأ الرئيسة للحوم المُبردة المجمدة في السوق المحلية كلاً من:

الإمارات، البرازيل، نيوزيلندا، الهند، مصر، السعودية، إثيوبيا، السودان، الولايات المتحدة، إسبانيا، عمان.

تغليف اللحوم المجمدة

تعتبر بعض الدراسات أن السوائل الناتجة عن تذويب اللحوم قد تسبب التسمم الغذائي، إذا لوثت الأطعمة الأخرى، لذا فإنه ينصح عند تذويب اللحوم والدواجن والأسماك المجمدة في الثلاجة بوضعها في الرف الأسفل، بعد التأكد من تغليفها بأكياس محكمة الغلق، لكي لا تتسرب منها السوائل إلى بقية الأطعمة الموجودة داخل الثلاجة.

نمو صناعة الأغذية المجمدة

يعتبر البحث عن الراحة والسرعة من دوافع نمو صناعة الأغذية المجمدة الجاهزة، لاسيما التي يدخل في إعدادها اللحوم. وفي منطقة الخليج يوجد العديد من الأسر التي يعمل فيها الأب والأم بدوام كامل، فضلاً عن وجود من يعيشون بمفردهم لظروف العمل، وبالتالي يزداد الطلب على الحلول السريعة والسهلة للوجبات الجاهزة للطبخ.

تويتر