القانون الجديد يدخل حيّز النفاذ 16 يونيو المقبل

اقتصار مزاولة أعمال الوكالة التجارية بمختلف أشكالها على المواطنين

آل صالح أكد أن القانون يرسّخ مكانة الإمارات وجهة جاذبة لكبرى العلامات التجارية عالمياً. من المصدر

أكد وكيل وزارة الاقتصاد، عبدالله آل صالح، أن القانون الاتحادي رقم (3) لسنة (2022) في شأن تنظيم الوكالات التجارية، يفتح المجال أمام دخول مواطني الدولة في نشاط الوكالات بصورة أوسع، ويوفر البيئة المحفزة لهم لتأسيس مشروعات تجارية واستثمارية جديدة ومبتكرة، وبما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني، ويدعم تنافسيته عالمياً، فضلاً عن أنه سيرسخ مكانة الدولة كوجهة جاذبة لكبرى الشركات والعلامات التجارية الإقليمية والعالمية.

واستعرض آل صالح، خلال إحاطة إعلامية نظمتها وزارة الاقتصاد أمس، أبرز أحكام ومخرجات القانون الجديد، الذي يؤكد النهج الاستباقي للدولة على النحو التالي:

• أجاز القانون الجديد للشركات المساهمة العامة المؤسسة في الدولة، التي لا تقل نسبة مساهمة مواطني الدولة عن 51% من رأسمالها، بممارسة أعمال الوكالات التجارية، مع اقتصار مزاولة أعمال الوكالة التجارية على المواطنين فقط في مختلف أشكال الوكالات، وهو الأمر الذي يسهم في خلق فرص ومجالات إضافية أمام الشركات العائلية المالكة لوكالات تجارية، ويدعم تحولها إلى شركات مساهمة عامة. كما أجاز القانون لمجلس الوزراء السماح لأي من الشركات العالمية بمزاولة أعمال الوكالات التجارية لمنتجاتها المملوكة لها، وفقاً لشروط محددة، أهمها ألا يكون لتلك الوكالة التجارية وكيل تجاري داخل الدولة.

وأكد القانون على عدم جواز مزاولة أعمال الوكالة التجارية في الدولة إلا لمن يكون مقيداً في سجل الوكالات التجارية في وزارة الاقتصاد، ولا يُعتد بأيّ وكالة تجارية غير مقيدة بهذا السجل. وحدد القانون حالات صريحة ومحددة لانتهاء عقد الوكالة التجارية، بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني، وتقديم أفضل الخدمات والأسعار للمستهلكين من خلال منافسة عادلة بين الوكلاء، سواء الحاليين أو المحتمل دخولهم إلى السوق من الشركات الوطنية، وتشجيع الوكلاء على تحسين أدائهم لضمان استمرارية العلاقة.

كما نظم القانون إجراءات وأحكام انتهاء الوكالة التجارية بضوابط وأحكام ومدد إلزامية بخصوص الإشعارات (سنة أو نصف مدة العقد المتبقية أيهما أقل ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك)، مع تنظيم أيلولة الأصول للوكيل الجديد بالقيمة العادلة، وفق شروط واضحة ومحددة.

وعالج القانون الجديد ظاهرة انقطاع الخدمات والسلع عند وجود نزاع بين الموكل والوكيل، ليضمن القانون استمرار تدفق السلع والخدمات أثناء فترة النزاع، وتتولى الوزارة تحديد مصادر حصرية لإدخالها لفترة مؤقتة، على أن يكون الموكل مسؤولاً عن أي تعويضات يحكم بها لمصلحة الوكيل بقرار قضائي بات.

واستحدث القانون آلية جديدة لتسوية النزاعات بين الأطراف من خلال اللجوء إلى التحكيم، متى اتفق أطراف الوكالة على ذلك، وبعد صدور قرار اللجنة خلال مدة الطعن المقررة.

إلى ذلك، قال آل صالح، إن «قانون الوكالات التجارية يستهدف العديد من الفئات المتنوعة التي ستستفيد من أحكامه ومخرجاته، وفي مقدمتها أصحاب الأعمال والشركات ورواد الأعمال المواطنون، والوكالات التجارية المحلية، والعالمية التي ترغب في نقل أنشطتها إلى الإمارات، والمستثمرون المحليون والأجانب».

وأشار إلى أن القانون يدخل حيز النفاذ بعد ستة أشهر من صدوره، وبالتحديد في 16 يونيو 2023، أما في ما يخص أحكام انتهاء عقد الوكالة فسيتم تطبيقها على النحو التالي:

بعد سنتين بالنسبة لعقود الوكالات التجارية السارية.

بعد مضي 10 سنوات بالنسبة للوكالات التجارية التي مضى على تسجيلها للوكيل نفسه أكثر من 10 سنوات، أو الوكالات التجارية التي تجاوزت حجم استثمار الوكيل فيها 100 مليون درهم، ليحمي القانون بذلك الأوضاع المستقرة والاستثمارات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

وقال آل صالح: «يأتي هذا القانون الجديد، الذي يحل محل التشريع السابق الذي امتد لأكثر من 40 عاماً، لتعزيز نمو قطاع الوكالات التجارية في الدولة، والمساهمة في تنويع أنشطتها، والارتقاء بأدائها الاقتصادي، وتعظيم مساهمتها في دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة».

وأكد أن أهمية قانون الوكالات التجارية تكمن في استناد محاوره على مبدأ سلطان الإرادة، وأن العقد هو فعلاً شريعة المتعاقدين بما اتفقا عليه، ليحقق بذلك بيئة جاذبة للاستثمارات من جهة، ومطمئنة لطرفي الاتفاق وحماية حقوقهما فيما اتفقا عليه من جهة أخرى، لافتاً إلى أن القانون سيسهم في زيادة الاستثمارات الوطنية، وتحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدولة، إلى جانب نمو وازدهار أعمال الوكالات التجارية، وزيادة عددها.

وأوضح أن «القانون سيعزز من تطور ونمو عدد أنشطة الوكالات التجارية بالدولة»، مضيفاً أن «إجمالي عدد الوكالات التجارية في الدولة حالياً يتجاوز نحو 6000 وكالة».

• آلية جديدة لتسوية النزاعات بين الموكل والوكيل باللجوء إلى التحكيم متى اتفقا على ذلك.

• استحداث حالات محددة لانتهاء عقد الوكالة التجارية من خلال ضوابط واشتراطات خاصة بمدة الإخطار وآليات التخارج.

• السماح للشركات العالمية بمزاولة أعمال الوكالات التجارية لمنتجاتها المملوكة لها وفقاً لشروط محددة وبقرار من مجلس الوزراء.

طباعة