حامد علي أكد وجود مفاوضات مع شركات إقليمية ودولية بهدف إدراجها في «السوق»

«دبي المالي» يترقب إدراج شركات عقارية خلال الفترة المقبلة

صورة

أفاد الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي، حامد علي، بأن انتعاش القطاع العقاري في دبي، وتحقيقه أرقاماً قوية، سينعكس على سوق الإدراجات الأولية، فيما يتعلق بالقطاع. وأشار، في تصريحات صحافية، خلال قمة الاكتتابات العامة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي عقدت في دبي، أمس، إلى أن سوق دبي يترقب إدراج شركات من القطاع العقاري في السوق خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن «السوق تجري حالياً مناقشات مع عدد من الشركات المدرجة، في أسواق إقليمية ودولية أخرى، بهدف إدراجها بكل مستقل أو مشترك في سوق دبي المالي، ونحن متفائلون جداً بأداء اقتصادات الدولة ومنطقة الخليج خلال 2023».

محفظة الشركات

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي وناسداك دبي، حامد علي، خلال تصريحات صحافية خلال قمة الاكتتابات العامة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن «تنوع محفظة الشركات في سوق دبي المالي، وتنوع اقتصاد دبي، يفتح فرصاً قوية للشركات للوصول إلى الأسواق المالية وتمويل عمليات نموها»، لافتاً إلى أن سوق دبي يترقب إدراج شركات من القطاع العقاري في السوق خلال الفترة المقبلة.

وأضاف: «نرغب في رؤية شركات من قطاعات مختلفة في السوق، تعكس تنوع اقتصاد الإمارة».

وتابع علي: «تعاملت حكومة دبي بشكل مثالي مع جائحة (كورونا)، وساعد ذلك على تحفيز الشركات على تحسين ممارسات الحوكمة والشفافية الخاصة بها، وتعزيز زخم النشاط والنمو، وساعدها على ذلك تسارع عملية التحول الرقمي، وعلينا اليوم الاستفادة من هذا الزخم والتكامل الحاصل في المنطقة، في دفع أسواق المال، ولكن سنكون كذلك انتقائيين في عمليات الطرح».

القطاع العقاري

وأفاد علي، بأن «الطلب في القطاع العقاري لايزال جيداً، وهو ما يعكسه حجم المبايعات العقارية بشكل يومي. وهناك طلب على البنية التحتية والوحدات العقارية، وهذا الطلب ليس استثمارياً فحسب، بل هناك طلب من المستخدمين النهائيين، بالتزامن مع ارتفاع عدد سكان الإمارة الذي ازداد بنحو 150 ألف مقيم جديد، العام الماضي، وهذا يخلق طلباً في السوق العقارية كذلك. وتعتبر دبي الأولى على مستوى المنطقة في مستوى الاستثمارات التي دخلت السوق العقارية، وهذا سينعكس إيجاباً على سوق دبي المالي بكل تأكيد».

وتابع: «نحن نرغب في رؤية المزيد من الشركات في أسواق الإمارات ككل، وسوق دبي على وجه الخصوص»، مضيفاً: «ولكن على الشركات تحديد الأهداف التي تريد تحقيقها بالضبط من خلال الإدراج، ونحن في حوار مستمر مع الشركات بهذا الخصوص».

الشركات العائلية

وأفاد علي بأن التشريعات الأخيرة التي تم تعديلها مثل إلغاء الحد الأدنى لطرح الشركة للاكتتاب، كان لها تأثير كبير في تحديث كثير من الشركات الخاصة والعائلية، وتشجيعها بشكل عام على التفكير في الإدراج بسوق دبي المالي.

ولفت علي، إلى أن «البنية التحتية المتوافرة في سوق دبي المالي، تسمح بإدراج المزيد من الصناديق الاستثمارية في السوق، ولن يكون لنا أي توجه عكس ذلك، لأن هذه الصناديق تعزز السوق من حيث تنوع المنتجات».

ولفت إلى أنه «رغم الظروف الصعبة التي مر بها العالم، العام الماضي، مثل ارتفاع أسعار الفائدة وغيرها، لم تؤثر كثيراً في خطط الشركات بالإدراج. ونعتقد أن تلك الظروف لن تغير من أولوياتنا وتوجهاتنا أو خطط الشركات الخاصة بالإدراج. وآخر تحديث لأسعار الفائدة، كان في شهر أكتوبر الماضي، في حين أن آخر إدراج لدينا، كان في شهر نوفمبر الماضي. ونحن متفائلون جداً بأداء اقتصادات الدولة ومنطقة الخليج خلال 2023».

التحول الرقمي

وأفاد علي، بأن «33% من إجمالي اكتتابات الأسهم في سوق دبي المالي، العام الماضي، بالنسبة للأفراد حصلت من خلال (المواقع الإلكترونية). ونحن مستمرون بهذه الخطط، التي ستسمح للمستثمرين بالاكتتاب في أي وقت وأي مكان في العالم». وأشار إلى أن «السوق تجري حالياً مناقشات مع عدد من الشركات المدرجة، في أسواق إقليمية ودولية أخرى، بهدف إدراجها بشكل مستقل أو مشترك في سوق دبي المالي، ووفقاً لرغبة الشركات التي ترغب في تحقيق وصول أفضل لمستثمرين عالميين من خلال سوق دبي المالي».

أداء قوي

من جهته، أكد مدير عام دائرة الاقتصاد والسياحي بدبي رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، هلال المري، أن «اقتصاد دولة الإمارات ودبي سجل أداءً قوياً خلال العام 2022»، مشيراً إلى الخطط التي تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك تماشياً مع أجندة دبي التي تحدد خارطة طريق وأهداف الإمارة للسنوات الـ10 المقبلة.

ولفت إلى أن هذه المشاريع الجديدة التي تعتبر جزءاً من خطة دبي، تهدف إلى تحديد 400 شركة تتمتع بإمكانية هائلة، لدعم قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتهم على تطوير علامات تجارية ترتقي إلى العالمية.

وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد وتيرة من الابتكار خلال الفترة الحالية، مع فرص وفيرة، لاسيما في أسواق رأس المال، ما يزيد من كثافة الاكتتابات العامة الأولية.

وقال المري، إن «جميع القطاعات الاقتصادية الرئيسة سجلت أداء جيداً»، لافتاً إلى أن «هناك العديد من المؤشرات الإيجابية على النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده الدولة، ويتزامن مع التباطؤ على مستوى العالم».

وتابع: «عزز القطاع السياحي أداءه القوي، كما رأينا نمواً في القطاع المالي، حيث اختارت العديد من المؤسسات المالية دبي مقراً لها، فيما أصبحت دبي مكاناً للمواهب، فضلاً عن انتقال العديد من مكاتب الشركات العائلية وأصحاب الثروات إلى المدينة».

ولفت المري إلى وجود خطط لمشاريع تحويلية تستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة، وذلك تماشياً مع أجندة دبي (D33)، والتي ستعمل على نشر أفضل ممارسات الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، علاوة على استعراض خارطة طريق للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي. وتشمل تطورات البيئة التنظيمية وثقافة الأعمال والفرص المتاحة أمامها للاستفادة من أسواق رأس المال لتعزيز أنشطتها وصولاً إلى مرحلة الاكتتاب العام.

وأوضح أن «المشاريع الجديدة لسوق دبي المالي، كجزء من (D33) تهدف إلى تحديد 400 شركة ذات إمكانات عالية لتقوم بدعم بناء القدرات للشركات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على تطوير علامة تجارية عالمية تحويلية».


الشركات العائلية

قال الرئيس التنفيذي لشركة «غرانت ثورنتون»، هشام فاروق، إن «ملتقى قمة الاكتتابات العامة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، يضم كبار المكتتبين وشركات الاكتتابات في دبي، ويؤكد أن الجهات الحكومية تسعى للاستثمار في الاكتتابات، موضحاً أن العام الماضي كان التركيز فيه على الشركات الحكومية وشبه الحكومية، وأنه مع بداية العام الجاري، نرى التركيز على الشركات العائلية التي بدأت في النزول إلى السوق. ولفت إلى أن هناك عقبات تواجه طرح الشركات العائلية في السوق، تتمثل في تقييم الشركة، والحوكمة، والتكنولوجيا، بالإضافة إلى الاستراتيجية المستقبلية للشركة، وكل هذه الأشياء تقوم شركات بتحسينها للقدرة على التداول في البورصة.

وأضاف فاروق، أن «90% من الشركات في منطقة الشرق الأوسط، هي شركات عائلية أو خاصة».

وأكد أن معدل استحواذ الإمارات على الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط، يصل إلى 23%، موضحاً أن الإمارات والمملكة العربية السعودية أكبر دولتين من حيث طرح الشركات بالبورصة والاكتتاب خلال عام 2023.

الإمارات والسعودية تتصدران الاكتتابات في المنطقة

قال رئيس قطاع استثمارات الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لدى شركة «فرانكلين تمبلتون للاستثمار»، صلاح شما، إن «أسواق السعودية والإمارات ستقود الاكتتابات في المنطقة، وسط محفزات كبيرة في السوق».

وأشار إلى أن سوق الاكتتابات في دبي خلال عام 2022 شهدت زخماً كبيراً، ومن المتوقع استمرار هذا الزخم في العام الحالي، مع جذب المستثمرين الكبار، بالإضافة إلى عملية إدراج الشركات، والتي تعطي إمكانية الاستثمار في قطاعات غير حكومية، وتحقق معدلات نمو جيدة، مثل التجزئة واللوجستي.

وأفاد شما، بأن شركة مثل «الأنصاري للصرافة»، تحقق مستويات نمو جيدة، لذا فإن إدراجها في السوق سيثير شهية المستثمرين.

طباعة