منافذ بيع أرجعتها إلى ارتفاع حدة المنافسة مع التعافي الاقتصادي وتنامي الطلب

5 متغيرات يشهدها قطاع تجارة التجزئة في الدولة

صورة

أفاد مستهلكون بأنهم رصدوا خمسة متغيرات يشهدها قطاع تجارة التجزئة حالياً، مشيرين إلى أنها لم تكن موجودة خلال الفترات السابقة، حتى أثناء انتشار جائحة «كورونا».

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن تلك المتغيرات تشمل مبادرات العروض النوعية، مثل «تنزيلات منتصف الليل»، إضافة إلى كثافة العروض المطروحة وعدم اقتصارها على مواسم محددة، فضلاً عن توسع المنافذ التقليدية في التجارة الإلكترونية، والتوجه إلى خدمات التسوق الذكي، علاوة على طرح مبادرات القيمة المضافة مثل ضمان الأسعار.

من جهتهم، أكد مسؤولو منافذ بيع وجود تلك المتغيرات، وأرجعوها إلى ارتفاع حدة المنافسة بين المنافذ مع التعافي الاقتصادي ونمو الطلب الاستهلاكي.

منصات

وتفصيلاً، قال المستهلك يوسف إبراهيم، إنه رصد متغيرات مختلفة في قطاع تجارة التجزئة بالأسواق المحلية، منها انتشار العروض النوعية بين عدد من المنافذ التي لم تكن موجودة سابقاً، لاسيما «تخفيضات منتصف الليل» وتنزيلات «منتصف الأسبوع»، فضلاً عن عروض «نهاية الأسبوع».

وأضاف أنه لاحظ أيضاً تحوّل منافذ تقليدية للتوسع في خدمات منصاتها الإلكترونية بشكل تكاد تقترب فيه من عمل المنصات المتخصصة في التجارة الإلكترونية.

وأفاد المستهلك محمد سعيد، بأن أسواق تجارة التجزئة تشهد متغيرات، أبرزها توجه عدد من المنافذ للتوسع في طرح خدمات ذكية تسهّل عملية التسوق على المستهلكين، مثل إرشادهم إلى العروض عبر التطبيقات. وأكد استمرار عروض التخفيضات في مختلف المنافذ طوال أيام الأسبوع، وبشكل مكثف مقارنة بفترات سابقة كانت تقتصر فيها على فترات ذروة المواسم أو المناسبات.

عوائد نقدية

واتفق المستهلك عبدالرحيم عمار مع إبراهيم وسعيد، في أن تجارة التجزئة تشهد متغيرات عدة، بينها توسع منافذ بيع بإعلان عروض ضمان الأسعار واسترجاع السلع حال اكتشاف وجود أسعار أقل في منافذ أخرى أو منح عوائد نقدية عند الشراء لمرات مختلفة، فضلاً عن عرض مبادرات التوصيل السريع للطلبات خلال فترات تراوح بين نصف ساعة وساعة.

وذكر المستهلك خالد نجم، أن تلك المتغيرات لم تكن شائعة سابقاً سواء خلال فترات ما قبل الجائحة أو حتى خلال الجائحة، لافتاً إلى أنه رصد كثافة في العروض مع استمرارها بشكل دائم، إضافة إلى التوسع في طرح «العروض الذكية» سواء التي تتيح التسوق عبر تطبيقات عن بعد أو التي تتيح خدمات ذكية للمستهلكين عند التسوق في المنافذ.

تعافٍ

من جهته، قال مدير إدارة التسويق والسعادة في تعاونية الاتحاد، الدكتور سهيل البستكي، إن أسواق تجارة التجزئة في الدولة شهدت متغيرات عدة خلال الفترة الأخيرة نتيجة ارتفاع حدة المنافسة مع نمو مبيعات القطاع في ظل التعافي الاقتصادي وزيادة معدلات الطلب الاستهلاكي مقارنة بالعامين الماضيين. وأوضح البستكي، أن من أبرز المتغيرات التي يشهدها القطاع، التوسع وكثافة عروض التخفيضات التي لم تعد قاصرة على مواسم ومناسبات محددة مقارنة بفترات سابقة، علاوة على التوسع في الخدمات الذكية عبر التطبيقات، منها الفاتورة الإلكترونية.

توسع

بدوره، قال المتحدث الرسمي لمراكز مجموعة «أسواق»، التابعة لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، عبدالحميد الخشابي، إن قطاع تجارة التجزئة شهد بالفعل متغيرات عدة أخيراً، أبرزها طرح عروض نوعية، إضافة إلى التوسع في الخدمات الذكية وتطوير منصات التجارة الإلكترونية.

وأرجع الخشابي تلك المتغيرات إلى المنافسة الشديدة بين المنافذ، وتوجهها لتطوير ممارساتها بشكل مواكب لمتغيرات الأسواق والتوجه الاستهلاكي.

سياسات إيجابية

وفي السياق ذاته، أكد مدير العلاقات المجتمعية والعلاقات العامة في تعاونية الشارقة، فيصل خالد النابودة، أن المبادرات والمتغيرات الجديدة في قطاع تجارة التجزئة تعد من السياسات الإيجابية التي تنعكس بفوائد على المستهلكين والمنافذ على حد سواء.

وقال إن العديد من التعاونيات ومنافذ البيع عملت على تطوير منصاتها للتجارة الإلكترونية عبر التوسع في المنتجات المشمولة، إضافة إلى تطوير خدمات التطبيق الذكي.


المتغيرات الخمس

■ العروض النوعية.

■ كثافة العروض وعدم اقتصارها على مواسم محددة.

■ توسع المنافذ التقليدية في التجارة الإلكترونية.

■ التوجه إلى خدمات التسوق الذكي.

■ مبادرات القيمة المضافة مثل ضمان الأسعار.


مراحل جديدة

أكد خبير شؤون تجارة التجزئة، إبراهيم البحر، أن الأسواق المحلية يسيطر عليها حالياً عدد من المتغيرات والتي لم تكن موجودة لا أوقات الجائحة أو حتى قبلها، ما يشير إلى توجه القطاع نحو مراحل جديدة أكثر تنافسية.

وأوضح أن العروض المكثفة أو النوعية تستهدف في المقام الأول استقطاب المستهلكين وزيادة المبيعات، خصوصاً خلال أوقات بطء الطلب أو حتى نهاية الأسبوع، وذلك بالتنافس في طرح العروض.

طباعة