«المجلس» نظّم النسخة السابعة من حلقات التوازن العالمية خلال مشاركته بالمنتدى الاقتصادي العالمي

«الإمارات للتوازن بين الجنسين» يستعرض في دافوس دعم القطاع الخاص للحكومات

صورة

نظّم مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين في مدينة دافوس السويسرية، النسخة السابعة من «حلقات التوازن العالمية»، تحت عنوان «دعم القطاع الخاص للحكومات في تطبيق أجندة التوازن بين الجنسين - تعهد تسريع الهدف الخامس للتنمية المستدامة بالقطاع الخاص الإماراتي: دراسة حالة»، وذلك ضمن مشاركة وفد المجلس في المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعقد بحضور العديد من رؤساء الدول وشخصيات قيادية لمناقشة القضايا العالمية وإيجاد حلول للتحديات الحالية والمستقبلية.

وعُقدت الحلقة في جناح دولة الإمارات بالمنتدى، وشاركت فيها نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، منى غانم المرّي، وعدد من مسؤولي شركات القطاع الخاص الإماراتي الموقعة على التعهد الخاص بتسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة الذي تم إطلاقه رسمياً أوائل العام الماضي، بهدف تحقيق التوازن بين الجنسين في القطاع الخاص وزيادة نسبة مشاركة المرأة في المناصب القيادية إلى 30% بحلول عام 2025، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي شركات عالمية كبرى يربطها تعاون وثيق مع المنتدى الاقتصادي العالمي.

استشراف الفرص

وشكلت الحلقة منصة حيوية لتبادل الرؤى والأفكار بين المشاركين فيها من قادة القطاع الخاص المحلي والعالمي حول فوائد العمل عن كثب مع الحكومات للمشاركة في تطوير حلول لتسريع أهداف التنمية المستدامة، واستشراف الفرص ومجالات العمل لضمان مستويات عُليا من التوازن بين الجنسين في دولة الإمارات والمنطقة والعالم، إضافة إلى مناقشة التأثير الإيجابي المنشود من هذه المبادرة الفريدة من نوعها للقطاع الخاص الإماراتي، والتي تعكس شراكة حقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق الأهداف الوطنية والعالمية المتعلقة بالتوازن بين الجنسين.

شراكات عالمية

وقالت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، إن تنظيم حلقة التوازن العالمية السابعة في هذا المحفل الأبرز عالمياً يأتي في ضوء حرص المجلس على تعزيز شراكاته العالمية ويترجم الجهود الحثيثة لدولة الإمارات لتعزيز التواصل العالمي وبناء جسور الثقة والمعرفة المتبادلة مع دول العالم كافة لرفع مستوى التوازن بين الجنسين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأكدت سموها أهمية النتائج الإيجابية الشاملة للشراكات الاستراتيجية بين الحكومات والقطاع الخاص في تحقيق المستهدفات الوطنية على المستويات كافة، خصوصاً مع تنامي دوره كمحرك رئيس للاقتصاد العالمي في الدول المتقدمة على وجه الخصوص، مضيفةً سموها أن إتاحة الفرصة كاملة للمرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين في هذا القطاع يسهم بدور كبير في تحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والأسري.

الرؤى المستقبلية للقيادة الرشيدة

وأكدت سمو رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين أن تعزيز دور القطاع الخاص أساسي في تحقيق التنمية المستدامة، ويُشكل أولوية ضمن الرؤى المستقبلية والاستباقية للقيادة الرشيدة وحرصها على ترسيخ البُنى التشريعية المرنة والمتطورة التي جعلت دولة الإمارات من الوجهات الرائدة المفضلة للعيش والإقامة، وأسهمت في استقطاب كبرى الشركات العالمية، كما جعلت منها نموذجاً اقتصادياً مرناً ومتطوراً وأكثر استقراراً تجاه الأزمات العالمية والتحديات المستقبلية.

وأشارت سموها في هذا الصدد إلى وصول حجم الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدولة لنحو 630 مليار درهم (171.6 مليار دولار) خلال السنوات الـ10 من 2012 إلى 2021 بنمو نسبته 116%، وفق إحصاءات وزارة الاقتصاد.

هدف ملهم

وأضافت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، أن الهدف الملهم من مبادرة «تعهد القطاع الخاص الإماراتي بتسريع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة وتعزيز التوازن بين الجنسين في القطاع الخاص ضمن محاور رئيسة التزمت بها مؤسسات القطاع الخاص طوعياً، سيكون نموذجاً للمنطقة والعالم، ونحن سعداء بمشاركة هذه التجربة النوعية مع القطاع الخاص العالمي، كما أننا سعداء بتفاعل مؤسسات القطاع الخاص المحلي مع هذا التعهد الطوعي الذي انضمت إليه 56 شركة ومؤسسة وطنية وعالمية تعمل في مجالات اقتصادية واستراتيجية مهمة في دولة الإمارات والعديد من بلدان العالم، وسيتم خلال الفترة المقبلة الإعلان تباعاً عن انضمام شركات أخرى إليه»، معربةً سموها عن تطلعها للعمل عن كثب مع القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة بما يعزز الإنجازات المحلية والعالمية لدولة الإمارات في ملف التوازن بين الجنسين.

استكشاف الفرص

بدورها، أكدت منى المرّي، أهمية الموضوعات التي طرحت للنقاش خلال حلقة التوازن العالمية السابعة والتي تطرقت إلى أبرز تحديات التوازن بين الجنسين، واستكشاف الفرص الحالية والمستقبلية للتغلب عليها، مشيرةً إلى أن القضاء على معوقات التوازن بين الجنسين يُعد ركيزةً أساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقرار المجتمعي والنمو المستدام، من خلال الاستثمار الأمثل لإمكانات جميع أفراد المجتمع دون تحيّز أو تمييز، وهو ما عملت عليه دولة الإمارات منذ تأسيسها، وتعززه حالياً القيادة الرشيدة بتشريعات وسياسات رائدة ترسخ حقوق ومكتسبات المرأة في سوق العمل وتقلدها المناصب العليا والقيادية وتعزز تمثيلها في مراكز صُنع القرار.

تعهد طوعي

وسلّطت المرّي خلال افتتاحها للحلقة، الضوء على مبادرة «التعهد بتسريع الهدف الخامس للتنمية المستدامة في القطاع الخاص»، مشيرةً إلى أنه تعهد طوعي من قبل القطاع الخاص الإماراتي وثمرة لعامين من تبادل الرؤى والأفكار مع اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة حول أفضل السبل والممارسات لتعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، وعلى وجه الخصوص زيادة الوعي بأهمية ضمان المشاركة الكاملة والفعالة للمرأة وتكافؤ الفرص على جميع مستويات صنع القرار، وأضافت أن التعهد يتضمن أربع ركائز رئيسة تلتزم بها الشركات المنضمة للمبادرة، هي: ضمان المساواة في الأجور، وتعزيز التوظيف والترقية على أساس المساواة بين الجنسين بما في ذلك المناصب القيادية العليا، وتعميم منظور التوازن بين الجنسين في السياسات والبرامج الحاكمة للعمل بالشركات بما يدعم الموظفين، وأخيراً التحلي بالشفافية وتزويد مجلس الإمارات بين الجنسين بالخطوات المحققة في كل شركة.

فرصة مثالية

وقالت المري: «نحن سعداء بأن الشركات الموقعة على التعهد في مراحله الأربع خلال عام 2022 تجتمع معاً في دافوس للمرة الأولى، خلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، ما يمثل فرصة مثالية لمناقشة تأثير هذه المبادرة النوعية وقيمة العمل المشترك عبر مختلف القطاعات لترسيخ التوازن بين الجنسين بكل مؤسسة وعبر الاقتصاد الأوسع، ولتوضيح آثار النجاحات المنشودة التي يمكن تحقيقها عندما تعمل الحكومة والقطاع الخاص كشريكين يجمعهما هدف واحد للتوصل إلى حلول للتحديات المتنوعة المتعلقة بالتوازن بين الجنسين».

وتطرق النقاش إلى فوائد العمل المشترك بين الحكومات والقطاع الخاص لتطوير مبادرات على المستوى الوطني بالاستفادة من هذه التجربة، خصوصاً أن الشركات المنضمة لهذا التعهد تنتمي لقطاعات اقتصادية متنوعة.

منال بنت محمد:

• «تعزيز دور القطاع الخاص كركيزة أساسية للتنمية المستدامة يُشكل أولوية ضمن الرؤى المستقبلية للقيادة الرشيدة».

• «هدف مبادرة (تعهد القطاع الخاص الإماراتي بتعزيز التوازن بين الجنسين) نموذج ملهم للمنطقة والعالم».

منى المرّي:

• «الحلقة سعت لاستكشاف الفرص الحالية والمستقبلية للتغلب على تحديات التوازن بين الجنسين على المستوى العالمي».

طباعة