خلال فعاليات منتدى «دافوس» 2023

حكومة الإمارات و«نيوزويك» تطلقان مــؤشراً عالمياً لقياس «جاهزية الدول في الـفرص المسـتقبلية»

عهود الرومي خلال توقيع الاتفاقية. من المصدر

وقّعت حكومة دولة الإمارات اتفاقية تعاون مع مؤسسة «نيوزويك فانتج»، و«مجموعة هورايزون» للأبحاث، بهدف إطلاق المؤشر العالمي للفرص المستقبلية، وذلك ضمن فعاليات جناح دولة الإمارات بمنتدى الاقتصاد العالمي 2023، المنعقد في دافوس بسويسرا. وتعكس هذه الاتفاقية حرص دولة الإمارات على بناء شراكات دولية أوسع مع الحكومات والمنظمات والشركات ورواد الأعمال لتشكيل ملامح المستقبل في مختلف قطاعاته، ودراسة فرصه وتحدياته، والاستفادة منه في رسم الأولويات الحكومية لصناعة مستقبل أكثر شمولية واستدامة وازدهاراً للمجتمعات العالمية.

وقّع الاتفاقية كل من وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، عهود بنت خلفان الرومي، والرئيس التنفيذي في مؤسسة «نيوزويك فانتج»، نايجل هولواي، والمديرة العامة لمجموعة «هورايزون للأبحاث»، مارجريتا درزنيك، بحضور نخبة من كبار المسؤولين في الشركات العالمية والمحلية من مختلف القطاعات الحيوية.

ويركز المؤشر على محورين رئيسين، هما: تحديد الفرص المستقبلية ودراسة حجم القيمة السوقية، وتقييم مدى جاهزية الدول للفرص المستقبلية من حيث السياسات الاستباقية والتشريعات المرنة، وجاهزية المواهب وبيئة الأعمال.

مساهمة عالمية

وقالت عهود الرومي: «يمثل مؤشر الفرص المستقبلية مساهمة مهمة من دولة الإمارات لدعم حكومات العالم في رسم ملامح التنمية المستقبلية، وتقييم حجم التحولات التي يشهدها العالم مدعومة بالمعطيات، والاستراتيجيات والمبادرات والسياسات المطلوبة خلال السنوات المقبلة. نتطلع لأن يصبح المؤشر مرجعاً عالمياً ومصدراً للحكومات وصناع القرار لفهم التغيرات الجذرية في العقد المقبل، وتقييم جاهزية الدول لها، والاستفادة منها في خدمة حكوماتها ومجتمعاتها واقتصاداتها ومستقبل أجيالها».

وأشارت الرومي إلى أن «مؤشر الفرص المستقبلية يعد خطوة متقدمة لرصد التوجهات المستقبلية وتسخيرها في خدمة الإنسانية»، موضحة أن البيانات العلمية أهم أدوات صناعة المستقبل، وسيقدم المؤشر المعلومات المطلوبة لرفع جاهزية الحكومات، وتسريع تصميم مستقبل أجيالها واقتصاداتها بسياسات وتشريعات مرنة، وموارد بشرية مؤهلة، وبيئة أعمال داعمة، وشراكات عالمية ممكنة وراسخة.

وأوضحت أن «مستقبل العمل الحكومي يتطلب حلولاً استباقية، ومقاربات جديدة، ومنهجيات مختلفة، ونماذج عمل مبتكرة في مختلف القطاعات الحيوية، ويعد مؤشر الفرص المستقبلية ترجمة لرؤية حكومة دولة الإمارات بإطلاق حوار دولي حول القضايا الحاسمة والقطاعات الناشئة، والاستفادة من الفرص الجديدة في تحقيق نمو مستقبلي، ينعكس إيجاباً على المجتمعات»، مشيرة إلى أن المتغيرات العالمية والتحولات المتسارعة تتطلب منا الجاهزية للمستقبل اليوم للاستفادة من فرصه لأجيال الغد.

المؤشرات العالمية

بدوره، قال نايجل هولواي: «يمثل إطلاق مؤشر الفرص المستقبلية مبادرة سباقة من دولة الإمارات لدراسة مستقبل القطاعات الجديدة التي باتت محركاً رئيساً للاقتصاد العالمي، كما يعد إضافة نوعية للدراسات المستقبلية والتقارير العالمية التي ترصد التحديات، وتوفر الحلول والفرص للحكومات لتطوير أطر عملها ومؤسساتها بما يتماشى مع التوجهات المستقبلية».

وأشار إلى أن مؤشر الفرص المستقبلية مبني على الجهود والخبرات المتراكمة لدولة الإمارات في صناعة وتصميم المستقبل، وسيعمل على رصد أهم التطلعات المستقبلية والفرص الواعدة من مختلف دول العالم، ووضعها في سياق عملي بهدف توظيفها في خدمة الحكومات لتكون ضمن أجندتها وأولوياتها للسنوات المقبلة.

30 تريليون دولار

من جهتها، أكدت مارجريتا درزنيك، أن «مؤشر الفرص المستقبلية سيتناول ستة توجهات مستقبلية، تتضمن اقتصاد جودة الحياة، والاقتصاد الدائري، والبيانات الضخمة، والتكنولوجيا الحيوية، واقتصاد خفض انبعاثات الكربون، وثقافة الاستخدام بديلاً للتملك، ومن المتوقع أن تنمو هذه القطاعات بوتيرة متسارعة، وتنعكس إيجاباً على الاقتصاد العالمي، وسترفده بنحو 30 تريليون دولار خلال العقد المقبل».

وأوضحت أن دراسة الفرص المستقبلية والقطاعات التنموية أصبحت أمراً ملحاً لتوفير البيانات ونماذج العمل الجديدة مدعومة بشراكات عالمية فاعلة، مشيرة إلى أن خطوة دولة الإمارات بدراسة الفرص المستقبلية، وإتاحتها لحكومات العالم بشكل سنوي يمثل فرصة مثالية للحكومات والشركات للاستفادة من معلومات موثوقة مبنية على دراسات حديثة متسقة مع واقع المجتمعات العالمية.


عهود الرومي:

• «الإمارات حريصة على بناء شراكات عالمية أوسع لصناعة مستقبل أكثر شمولية واستدامة وازدهاراً للجميع».


أبرز أهداف المؤشر

■ قياس جاهزية الحكومات للمستقبل بسياسات مرنة، وموارد بشرية مؤهلة، وبيئة أعمال داعمة، وشراكات راسخة.

■ حلول مستقبلية ترسم ملامح مستقبل العمل الحكومي، ونماذج عمل جديدة، ومنهجيات مبتكرة.

■ استخلاص البيانات، وتمكين الحكومات بمعلومات دقيقة تسهم في تسريع تصميم مستقبل أجيالها.

■ الدراسة الأولية تتوقع «بلوغ حجم الفرص السوقية» التي سيتم رصدها في المؤشر 30 تريليون دولار خلال العقد المقبل.

طباعة