توقعت أن تُدر سوق الشحن في الإمارات 31 مليار دولار بحلول 2026

«فيديكس»: الاستثمار في الخدمات اللوجستية أمر حاسم لنجاح الاستيراد والتصدير

طارق هنيدي: «للبنية التحتية اللوجستية للإمارات والهند تأثير هائل على التجارة بين البلدين ومنطقة الخليج بشكل أوسع».

قال نائب رئيس عمليات منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «فيديكس إكسبريس»، طارق هنيدي، إن من أبرز الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات خلال العقود القليلة الماضية، ترسيخ مكانة الدولة لتصبح بوابة لوجستية رئيسة لتدفق التجارة الدولية، مشيراً إلى أنه مع تجاوز العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والهند أكثر من خمسة عقود، برزت الإمارات كأحد أهم شركاء الهند التجاريين في منطقة الخليج.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة في فبراير 2022 بين الإمارات والهند عززت من الفرص التجارية الجديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، مؤكداً أن الاستثمار في الخدمات اللوجستية يعتبر أمراً أساسياً لاقتصاد دولة الإمارات والهند على حد سواء، وهو أمر حاسم لنجاح عمليات الاستيراد والتصدير.

وكشف هنيدي أن التقديرات تشير إلى أن سوق الخدمات اللوجستية الهندية ستصل إلى 380 مليار دولار بحلول عام 2025، فيما يتوقع أن تُدر سوق الشحن والخدمات اللوجستية في دولة الإمارات أكثر من 31 مليار دولار بحلول عام 2026.

وتابع: «سيكون للبنية التحتية اللوجستية للإمارات والهند، المقترنة بسياسات التجارة الحرة والاتفاقيات الثنائية، والاستثمارات المتنامية، والروابط التجارية، تأثير هائل على التجارة بين البلدين ومنطقة الخليج بشكل أوسع، ما ينتج عنه اقتصاد مستدام وقائم على أساس الاعتماد على الذات».

وقال هنيدي: «تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة ركيزة أساسية للاقتصاد في الإمارات والهند، ومن أجل الحفاظ على مرونتها واستمرار ازدهارها في الأوقات الصعبة، فإنه يجب أن تكون قادرة أولاً على إدارة ونقل البضائع من دون أي عوائق، وهنا يأتي دور اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة».

وتوقع هنيدي أن تؤدي الاتفاقية إلى زيادة القيمة الإجمالية للتجارة الثنائية في البضائع بنسبة 120%، لتبلغ أكثر من 100 مليار دولار في غضون خمس سنوات، لافتاً إلى أن ذلك يسلط الضوء على الحاجة الملحة لوجود قطاع لوجستي قوي لدفع عجلة التجارة الثنائية إلى المستوى التالي. وقال: «الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري للهند، وثاني أكبر وجهة للتصدير».

وأوضح أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين سهولة الوصول إلى الشركات والمتعاملين في 11 قطاعاً خدمياً رئيساً، وأكثر من 100 قطاع فرعي، عبر خفض 80% من الرسوم الجمركية على البضائع المتبادلة بين الإمارات والهند، وضمان إلغاء جميع الرسوم في غضون 10 سنوات.


المجوهرات والأدوية

كشف نائب رئيس عمليات منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «فيديكس إكسبريس»، طارق هنيدي، أن التجارة في بعض القطاعات مثل الأحجار الكريمة والمجوهرات، شهدت نمواً هائلاً منذ توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة.

وتوقع أن تزداد التجارة عبر قطاعات الأدوية والأجهزة الطبية والسيارات بشكل كبير، ما يؤدي إلى مزيد من الاستثمار في شبكات سلسلة التوريد الذكية والمتخصصة، مشيراً إلى أن السلع باهظة الثمن مثل الأحجار الكريمة والمجوهرات، ستستفيد من العمليات الرقمية للمستندات الجمركية.

طباعة