منعاً لأي شبهات أو تحايل للحصول على مبلغ التمويل بفائدة مخفضة

بنوك لا تموّل شراء السيارات المستعملة من أقارب الدرجة الأولى

صورة

قال مصرفيان إن «البنوك لا تعطي تمويلاً لشراء سيارة مستعملة من أقارب الدرجة الأولى، مثل الأخ أو الأب أو الأم أو الأخت، منعا لوجود أي شبهات أو تحايل للحصول على مبلغ التمويل بسعر فائدة مخفضة، إذ إن أقل نسبة تمويل بنكي هي عادة لشراء السيارات».

جاء ذلك، تعقيباً على شكاوى تلقتها «الإمارات اليوم»، من متعاملي بنوك، تقدموا للحصول على تمويل من البنك المحوّل عليه راتبهم لغرض شراء سيارة، يمتلكها الأخ أو الأب، مؤكدين أنه من حقهم الاستفادة من فرصة شراء سيارة شبه جديدة أو بحالة جيدة، يعرضها الأب أو الأخ أو الأخت للبيع، ومتسائلين: «لماذا تسمح البنوك بتمويل شراء سيارة من أي شخص آخر، طالما انطبقت الشروط، بينما لا تسمح بذلك من أقارب الدرجة الأولى؟».

وأشاروا إلى أن «هذا المنع يفتح الباب للقيام بمخالفات وعمليات بيع صوري للزوجة أو أقارب من الدرجة الثانية، لحين الحصول على التمويل»، مطالبين البنوك بمرونة أكثر في القرارات التي يتم اتخاذها، لاسيما أن حق البنك مضمون في السيارة التي يتم تمويلها، إذ تظل مملوكة للبنك الممول لحين الانتهاء من دفع ثمنها.

من جانبها، قامت «الإمارات اليوم» بالسؤال المباشر في قسم تمويل السيارات لعدد من البنوك الكبيرة، التي تتركز فيها النسبة الأكبر من العملاء، وجاءت الإجابة برفض منح قرض سيارة، إذا رغب العميل في شرائها من أحد أقارب الدرجة الأولى.

وقال أحد الموظفين في قسم تمويل السيارات ببنك وطني في أبوظبي: «هذه المشكلة يتم حلها عن طريق نقل ملكية السيارة لطرف ثالث بشكل صوري، حتى يتم الانتهاء من إجراءات التمويل وصرف المبلغ المتفق عليه»، منوّها بأن قرار البنوك في هذا الأمر يجب فعلاً إعادة النظر فيه».

وأضاف المصرفي تامر أبوبكر، إن «تمويل البنوك للسيارات التي يتم شراؤها من أفراد يخضع لشروط عدة، من بينها ألا يتم شراء السيارة من أحد أقارب الدرجة الأولى، سواء أب أو أم أو أخ أو أخت، فيما يمكن تمويلها إذا كان البائع أي شخص آخر»، موضحاً أن «هذا المنع معمول به منذ سنوات طويلة في عدد كبير من البنوك، للتصدي لأي شبهة استغلال أو تحايل للحصول على مبلغ التمويل فقط»، مشيراً إلى أن الربح على تمويل السيارات يعدّ الأقل، كونه يظل مرهوناً للبنك فعلياً حتى الانتهاء من سداد كامل الأقساط، لذا ومنعاً لاستغلال ذلك، يمنع تمويل أي سيارة يرغب طرف في شرائها من أخيه أو أبيه أو أمه أو أخته أو ابنه أو بنته أي كل أقارب الدرجة الأولى.

وقال تامر: «إن هناك خيارات متنوّعة ومتوافرة لتمويل شراء سيارة عن طريق البنوك، سواء جديدة أو مستعملة، بجانب الشراء من الأفراد، باستثناء أقارب الدرجة الأولى». وأضاف أن «البنوك اعتادت في حال تمويل سيارة يتم شراؤها من أفراد، أن تطلب تقييم لقيمتها الفعلية عن طريق أحد معارض السيارات المعتمدة لديها، والتي عادة ما تطلب منها التقييم بشكل دائم وفقاً لاتفاقيات موقعة معها، ومن ثم يتم تحديد مبلغ التمويل والموافقة عليه».

من جانبه، قال المصرفي مصطفى الجمال، إن «هناك بنوكاً تموّل شراء السيارة من أقارب الدرجة الأولى، لكن بشرط ألا تكون مرهونة لأي بنك آخر، وأن يتم تقييمها إذا كانت مستعملة، داخل أحد المعارض المعتمدة لدى البنك»، مشيراً إلى أن «تشدد البنوك الأخرى في مسألة منح التمويل، ربما يخضع لتجارب سابقة، فرضت هذه السياسة الداخلية للتحوط ضد أي ممارسات سلبية».

طباعة