أبرزها «الإعلان التضليلي» بنسبة الخصم وتجاهل كتابة السعر الأصلي وعدم شمول السلع الغذائية

مستهلكون: 5 ظواهر سلبية ارتبطت بتخفيضات منافذ البيع

صورة

قال مستهلكون إن الفترة الأخيرة شهدت حملات لعروض وخصومات متتالية في منافذ البيع، إلا أنهم لاحظوا خمس ظواهر سلبية رئيسة ارتبطت بتلك التخفيضات، ما قلّل من فائدتها، معتبرين ما تقوم به بعض منافذ البيع إعلاناً «تضليلياً».

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن تلك الظواهر تتمثل في: رفع السعر الأصلي للسلعة قبل الإعلان عن التخفيض، والإعلان عن خصومات تصل إلى 75%، في حين أن نسبة الخصم على الغالبية العظمى من السلع تراوح بين 10 و40% على الأكثر، فضلاً عن تجاهل كتابة السعر الأصلي للسلعة أو نسبة الخصم. وأكدوا كذلك أن معظم الخصومات شملت سلعاً غير غذائية، إضافة إلى أن نسب الخصومات على السلع الغذائية ضئيلة مقارنة بالسلع غير الغذائية.

السعر الأصلي

وقال المستهلك أحمد لطفي إن عروض التخفيضات تساعده على تلبية جزء كبير من احتياجات الأسرة بأسعار مناسبة، إلا أن هناك ملاحظات تقلل من فائدة تلك التخفيضات، مثل المبالغة في رفع سعر السلعة الأصلي (قبل الخصم)، والإعلان عن نسب خصومات كبيرة تتجاوز المطروحة على السلع المختلفة في منفذ البيع.

وأوضح: «طرح منفذ بيع خصماً على عبوة صنف أرز يبلغ سعرها المتعارف عليه 35 درهماً، إلا أن منفذ البيع وضع عليها سعر 48 درهماً، ثم خفض السعر ضمن عرضه إلى 30 درهماً، ما يعني أن نسبة الخصم هي 14% وليس 37.5%، في محاولة لإيهام المستهلكين بأن نسبة الخصم كبيرة».

وأضاف أن منفذ بيع آخر طرح خصماً على نوع من الخضراوات المجمدة بنسبة 50%، ووضع لافتة تبيّن أن سعره انخفض من 20 درهماً إلى 10 دراهم، بينما سعره الأصلي يبلغ 15 درهماً.

وذكر لطفي أن منافذ بيع أعلنت ضمن لوحات ضخمة عن نسب خصومات تصل إلى 75%، بينما الغالبية العظمى من الخصومات تراوح بين 10 و40%، وعدد السلع المشمولة بنسبة خصم 75% لا يتجاوز سلعة أو سلعتين، ما يعد تضليلاً للمستهلكين.

سلع غير غذائية

من جانبها، قالت المستهلكة سلمى هلال، إنها لاحظت أن منافذ بيع تطرح معظم الخصومات على سلع غير غذائية، كما أن نسبة الخصومات الخاصة بالسلع الغذائية، لاسيما الأساسية، تقل بنسب كبيرة عن خصومات السلع الأخرى، لتراوح بين 5 و20% على الأكثر في معظم منافذ البيع، رغم أنها تعد أولوية للمستهلكين.

واتفقت بلجوء منافذ بيع إلى إعلان «تضليلي» بوجود خصومات بنسب تزيد على 70%، في حين أن نسب الخصم داخل تلك المنافذ لا تتجاوز 40% في معظم الأحيان، وقد يتم طرح سلعة أو اثنتين على الأكثر بنسب خصم كبيرة، بـ«صلاحية» قاربت على الانتهاء.

 

«عرض خاص»

في السياق نفسه، أشارت المستهلكة فاطمة رياض إلى بعض الظواهر السلبية، مثل تجاهل بعض منافذ البيع كتابة سعر السلعة قبل التخفيض ونسبة الخصم، وتكتفي بكتابة عبارة «عرض خاص»، ما يطرح شكوكاً حول نسبة الخصم.

ولفتت كذلك إلى المبالغة في كتابة السعر الأصلي للسلعة قبل الخصم، ليصبح ظاهرة في بعض منافذ البيع، مثل مناديل الوجه، وورق الطبخ والمرافق الصحية، ومعجون الطماطم وغيرها، إذ يتم الإعلان عن نسبة خصم تجاوز 40%، بينما لا تتجاوز في الحقيقة 20%.

وشددت على أهمية وجود عدد كبير من السلع الغذائية بين السلع المخفضة، وطرح نسب خصم كبيرة عليها، كونها تشكل أولوية للمستهلكين.

الخطأ وارد

إلى ذلك، أكد المسؤول في منفذ بيع كبير، محمد الأسعد، أن الغالبية العظمى من التخفيضات «حقيقية»، مشيراً إلى أن ذلك لا يمنع من حدوث بعض الأخطاء غير المتعمدة، مثل كتابة سعر السلعة الأصلي خطأ.

وقال: «هناك عشرات العلامات التجارية من السلعة وحدها، والخطأ وارد وغير مقصود».

وأضاف أن القول إن معظم التخفيضات يشمل سلعاً غير غذائية، وإن نسب التخفيضات الخاصة بالسلع الغذائية أقل من «غير الغذائية»، لا يشمل كل منافذ البيع عموماً، كما أنها أمر طبيعي في ظل ظروف السوق الراهنة، حيث إن الارتفاعات في أسعار المواد الأولية والمواد الخام طالت المواد الغذائية بصفة أساسية، في وقت تبذل فيه منافذ البيع جهوداً ضخمة لاستمرار التخفيضات حتى في أصعب الظروف.

 

إعلانات حقيقية

في السياق نفسه، قال مسؤول في منفذ بيع آخر، مسعود آنال، إن كتابة «عرض خاص» دون توضيح السعر الأصلي، لا تعني أن السلعة غير مخفضة، أو أن نسبة الخصم ضئيلة، بل على العكس، قد تكون مخفضة بنسب كبيرة، لافتاً إلى أن عبارة «عرض خاص» تسهل العمل كذلك على موظفي منافذ البيع.

وشدّد آنال على ضرورة وجود ثقة بين منفذ البيع والمستهلك، مبيناً أن الإعلان عن أن التخفيضات تصل إلى 70% حقيقي في العديد من منافذ البيع، في وقت قد لا يستطيع المستهلك حصرها، كونه يركز على السلع التي تهمه فقط، كما أن هناك منافذ بيع مساحتها كبيرة، ومن الصعب حصر الخصومات كافة داخلها.

محمد الأسعد:

• «الغالبية العظمى من التخفيضات (حقيقية)، وذلك لا يمنع من حدوث بعض الأخطاء غير المتعمدة، مثل كتابة سعر السلعة الأصلي خطأ».


«الاقتصاد»: مسؤولية الدوائر المحلية

أعلنت وزارة الاقتصاد، سابقاً، أن التحقّق من صحة العروض المطروحة من جانب منافذ البيع والموافقة عليها، مسؤولية الدوائر الاقتصادية المحلية في إمارات الدولة.

وطالبت المستهلكين بالاحتفاظ بالفواتير الخاصة بهذه السلع، وتقديم شكاوى إلى الدوائر المحلية، أو وزارة الاقتصاد، للتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.

«اقتصادية أبوظبي»: غش تجاري

أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، أن وضع أسعار غير حقيقية مخالفة ويندرج تحت الغش التجاري، وعدم الالتزام بحقوق المستهلك، كما أنه يندرج تحت تزويد المستهلكين بمعلومات غير دقيقة عن السلع والخدمات.

وأضافت أن العقوبات تبدأ من الغرامات المالية المتدرجة، وتصل إلى الإغلاق، وفقاً لمخالفات الأنشطة الاقتصادية في الإمارة، مطالبة بالاحتفاظ بالفواتير، وإرسال الشكوى للتحقق من صحتها وتوقيع المخالفات.

طباعة