50 ألف ترخيص تجاري لرائدات أعمال إماراتيات بقيمة 60 مليار درهم في 2021

 أظهرت نتائج استطلاع حديث، شمل عينة من 1000 رائدة أعمال في الإمارات العربية المتحدة، أن نسبة مالكات الشركات من السيدات دون سن الـ 40 في الدولة 77.6%، جاءت نسبة الرئيسات التنفيذيات منهن 48.8%، فيما أدارت 61.4% منهن شركاتٍ بصفة مالكات وحيدات دون شركاء، ما يعطي مؤشراً إيجابياً على ريادة المرأة الإماراتية في حقل الاستثمار وقيادة دفة المشاريع الاقتصادية والتنموية.

وجاءت نتائج الاستطلاع ضمن تقرير "الشركات المملوكة للنساء في دولة الإمارات العربية المتحدة: فرصة ذهبية" الذي صدر بالتعاون بين نماء للارتقاء بالمرأة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ورصد واقع وآفاق مساهمات المرأة الإماراتية في التنمية الشاملة، وتعزيز استدامة القطاعات الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل الوطني، فيما اختتم التقرير بتوصيات تستجيب لطموحات رائدات الأعمال لتحسين فرص الوصول إلى مصادر التمويل والأسواق المحلية والعالمية.

وأشاد التقرير بمنظومة ريادة الأعمال في دولة الإمارات، التي تتسم بالقوة والمرونة والاستدامة، مشيراً إلى التقدم الكبير الذي أحرزته لتعزيز الإطار التنظيمي الذي يراعي المساواة بين الجنسين عبر سلسلة من التدابير القانونية والسياسية والمؤسسية، لمنع مختلف أشكال التمييز على أساس النوع في التوظيف، والمشاركة الاقتصادية، والحصول على الائتمان أو القروض، حيث احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في ريادة الأعمال حسب تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2022/2021.

ونوه التقرير كذلك، بجهود إمارة الشارقة في بناء اقتصاد مستدام من خلال تعزيز ريادة أعمال الشباب، والصناعات الناشئة القائمة على التكنولوجيا، وتعزيز التنافسية، وتحسين فرص الأعمال للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وبالتالي فإنها تظهر زيادة مطردة في الشركات المسجلة الجديدة.

وأظهر التقرير زيادة واضحة في عدد رائدات الأعمال من الإماراتيات، حيث تمتلك 25 ألف رائدة أعمال إماراتية 50 ألف ترخيص تجاري بقيمة 60 مليار درهم إماراتي في عام 2021، مقارنةً بـ23 ألف سيدة يُدرن شركات بقيمة 50 مليار درهم إماراتي في عام 2019، و11 ألف سيدة أعمال إماراتية يُدرن شركات بقيمة 12 مليار درهم إماراتي في عام 2010.

وأظهرت جميع المشاركات ثقةً في خطط نمو أعمالهن، وأعربن عن أهمية الاستمرار في سياسات تسهيل الوصول لمصادر التمويل، كما واتفقت جميع المشاركات على القيمة المضافة التي سيحققها الانضمام إلى جمعية أو شبكة نسائية من شأنها تقديم دعم شامل لريادة الأعمال، بدءاً من إقامة شبكات التواصل والتدريب والإرشاد، وصولًا إلى الخدمات الاستشارية والجهات الضامنة المؤسسية لخطط الائتمان.

ولفتت المشاركات إلى أهمية التواصل مع المرشدين والمدربين والشركات الحاضنة للأفكار والمشاريع الإبداعية ومستثمري رأس المال الأولي وذلك تعزيزاً لحضورهن في الأسواق رائدات ومساهمات في التنمية، حيث بين التقرير أن 13% من السيدات هن شريكات في الملكية بأكثر من 51 % من الأسهم، و25 % قائدات أعمال بأقل من 51 % من الأسهم، وأن معظم أعمال السيدات هي مشاريع متناهية الصغر بشكل أساسي بنسبة 72 %، و24 % مشاريع صغيرة، و3 % فقط مشاريع متوسطة.

وتضمن التقرير رؤية شاملة لواقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات المملوكة للنساء، وإمكانية حصولها على التمويل، والاقتراحات والتوصيات حول سبل تطوير أعمالها، مشيراً إلى التقدم الكبير الذي أحرزته دولة الإمارات في مختلف الأطر التنظيمية لمراعاة المساواة بين الجنسين، ومكافحة كافة أشكال التمييز ضد النساء في المشاركة الاقتصادية والتوظيف، مستعينةً بجملة من القوانين والتشريعات والتدابير المؤسسية في القطاعين العام والخاص.

ولفت تقرير نماء وهيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن مجالس سيدات الأعمال في الإمارات كانت المُحرِّك الرئيس للتشريعات الوطنية المعنية بالشركات والأعمال التجارية التي تشجع زيادة مشاركة المرأة في ريادة الأعمال من خلال الشركات متناهية الصغر، وأن الفتيات الإماراتيات يحظين بالتشجيع المستمر لمواصلة الازدهار في قيادة الأعمال، وبدء رحلتهن في ريادة الأعمال بأدنى المتطلبات اللازمة.

وبحسب التقرير، تركزت التحديات التي تواجه رائدات الأعمال في الإمارات في 3 محاور رئيسية وهي التمويل والتسويق والمنافسة، حيث عبرت 41.2 % من المشاركِات في استطلاع الرأي أن التحدي الأساسي الذي يواجهنه في الإمارات هو الحاجة للوصول إلى الأسواق، وذكرت 38.8 % أن الوصول السهل للتمويل ورأس المال والقروض المصرفية يمثل تحدياً رئيسياً، فيما ذكرت 33.5 % أن المنافسة العالية في الأسواق تشكل التحدي الأساسي بالنسبة لهن.

وفي تعليقها على نتائج التقرير والاستطلاع، قالت مديرة نماء للارتقاء بالمرأة ريم بن كرم: "ندعم بقوة نتائج التقرير التي ستكون دليلاً إحصائياً رائداً في تعزيز دور المرأة كعنصر رئيسي من عناصر التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال السعي إلى الأخذ بالتوصيات الناتجة عن التقرير، والتي تؤكد أهمية الاستمرار في تطوير السياسات والتشريعات الداعمة للمرأة في قطاعات الأعمال، وتوفير قاعدة بيانات شاملة وموثوقة حول مسار تكافؤ الفرص بين الجنسين".

بدورها، قالت مدير مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي، الدكتورة موزة الشحي: "استخدمت العديد من رائدات الأعمال أساليب مبتكرة لتوجيه أعمالهن والاستفادة من حصة من فرص الأسواق في قطاعات جديدة خلال عام 2022، ولكن تتمثل أكبر العقبات في الحصول على التمويل والوصول إلى الأسواق واستدامة نمو الأعمال يتطلب تذليل هذه العقبات وتضافر الجهود بين المؤسسات المالية والجهات الحكومية والقطاع الخاص اللذان يتحكمان في السياسات الشرائية التي من شأنها أن تدعم رائدات الأعمال أو تقصيهن من المنافسة في السوق".

طباعة