سجّل نمواً قوياً بفضل التعافي القوي في «السياحة» و«البناء» والأنشطة المرتبطة بـ «إكسبو»

«النقد الدولي»: اقتصاد الإمارات تجاوز «الجائحة» بانتعاش قوي خلال 2022

صورة

أكّد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لدى صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن اقتصاد دولة الإمارات نجح في تجاوز جائحة «كوفيد-19»، مسجلاً انتعاشاً قوياً خلال عام 2022، متوقعاً أن تظل الآفاق الاقتصادية لدولة الإمارات إيجابية مستقبلاً بدعم من النشاط المحلي.

وقال أزعور إن «اقتصاد دولة الإمارات سجل نمواً قوياً العام الجاري، بفضل التعافي القوي في قطاعي السياحة والبناء، والأنشطة المرتبطة بمعرض (إكسبو 2020 دبي)، وزيادة إنتاج النفط بموجب اتفاق (أوبك+)، فيما من المتوقع استمرار الانتعاش مع عودة الدورة الاقتصادية».

الناتج المحلي

ووفق المراجعة الأخيرة لصندوق النقد الدولي، فإن من المتوقع ارتفاع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي للإمارات إلى أكثر من 6% خلال عام 2022، مقابل 3.8% خلال عام 2021، فيما رفع مصرف الإمارات المركزي تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الدولة إلى 7.6% في نهاية العام الجاري، مقابل تقديراته السابقة البالغة 6.5%، وذلك نتيجة الأداء القوي من بعض القطاعات غير النفطية، من بينها: السياحة والضيافة، العقارات، النقل، والتصنيع.

النشاط غير النفطي

وأوضح المسؤول في صندوق النقد الدولي أن «النشاط غير النفطي في الإمارات استفاد بشكل كبير من رفع التدابير والإجراءات الاحترازية الخاصة بجائحة (كوفيد-19)، إضافة إلى الدعم الذي حظي به القطاع، جرّاء الانتعاش السياحي، ومعرض (إكسبو 2020 دبي)».

ولفت إلى أن دولة الإمارات نجحت خلال الأعوام الماضية في تطوير بنية تحتية عالية الجودة وقطاعات اقتصادية قوية، إضافة إلى قدرتها على استقطاب الطاقات البشرية والاستثمارية، ما أسهم في تخفيف تداعيات جائحة «كوفيد-19»، والعودة إلى الانتعاش سريعاً.

عوامل دافعة

وذكر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لدى صندوق النقد الدولي، أن «اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى نجحت في الاستمرار في عملية الانتعاش الاقتصادي خلال العام الجاري، رغم الأوضاع العالمية، جرّاء ارتفاع التضخم الناتج عن زيادة أسعار الطاقة والمواد الغذائية».

وشدد على أهمية التركيز على عدد من العوامل الرئيسة في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في مرحلة ما بعد الجائحة، منها: مكافحة البطالة وتمكين الشباب والمرأة في المجالات الاقتصادية، ودعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأهمية تسريع التحوّل الرقمي في قطاع الشركات في مختلف بلدان المنطقة لتحقيق تعافٍ أكثر استقراراً واستدامة.

وأشار إلى أن الدول المصدرة للنفط ستستفيد من ارتفاع أسعار الخام لتحسين وزيادة معدلات النمو، فيما ستواجه الدول متوسطة الدخل تحديات ارتفاع التضخم وزيادة مستويات الفوائد.

شبكات الأمان الاجتماعي

أوصى مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لدى صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، دول المنطقة، بالعمل على تعزيز المرونة وآفاق النمو، والشروع في تنفيذ مجموعة متنوّعة من الإصلاحات الهيكلية، ويشمل ذلك استكمال إصلاحات دعم الطاقة، بالتزامن مع تحسين شبكات الأمان الاجتماعي التي ستكون أساسية لبناء القدرة على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية. جهاد أزعور: «الآفاق الاقتصادية لدولة الإمارات ستظل إيجابية مستقبلاً بدعم من النشاط المحلي».

• دولة الإمارات نجحت في تطوير بنية تحتية عالية الجودة وقطاعات اقتصادية قوية، إضافة إلى قدرتها على استقطاب الطاقات البشرية والاستثمارية.

طباعة