من ضمنها «التسوق عن بعد» و«مرايا ذكية» تقدم معلومات رقمية عن المنتج.. و«متجر دون موظفين»

مراكز تجزئة في دبي تتوسع في الخدمات الذكية

صورة

تتوسع مراكز لتجارة التجزئة في دبي حالياً في خدماتها الذكية المقدمة للمتسوقين، سواء داخل تلك المنافذ أو عبر الهواتف الذكية وأنظمة الذكاء الاصطناعي.

وتضمن ذلك «مرايا ذكية»، تقدم معلومات رقمية في متاجر ملابس تتيح للمتسوق معرفة مقاسات وألوان المنتج الذي يريد شراءه، مع تجربة افتراضية للقياسات، وخدمة «مساعد التسوق الرقمي» الذي يتيح «التسوق عن بعد»، إضافة إلى «الحجز الرقمي» لمواقف السيارات، وإطلاق تجربة «متجر دون موظفين»، و«الفاتورة الذكية»، ومؤشرات الاستهلاك والتسوق الذكية على فترات مختلفة.

وقال مسؤولون في تلك المراكز لـ«الإمارات اليوم» إن التحول إلى الأنماط الذكية أصبح من ضمن أبرز معايير التنافسية في قطاع تجارة التجزئة، لافتين إلى التداعيات التي فرضتها جائحة «كوفيد-19»، ودورها في سرعة تبني الخدمات الذكية الموسعة في القطاع.

«الفطيم العقارية»

وقال المدير العام لمراكز التسوق في الإمارات لدى «شركة ماجد الفطيم العقارية»، فؤاد شرف، إن الشركة أطلقت عبر مراكزها للتسوق في دبي أخيراً مبادرات موسعة للخدمات الذكية للتسهيل على المتسوقين.

وأكد أن التحول نحو المبادرات الذكية يواكب التطورات المتسارعة في الأسواق المحلية، كما أن الخدمات الذكية في قطاع تجارة التجزئة أصبحت من معايير التنافسية والقيمة المضافة المهمة في القطاع.

وأضاف أن تلك المبادرات شملت توفير «مرايا ذكية» تقدم معلومات رقمية للمتسوقين في متاجر للملابس بمركز تسوق «مول الإمارات»، ما يتيح للمتسوق معرفة مقاسات وألوان المنتج الذي يريد شراءه، مع تجربة افتراضية للقياسات، وإمكانية طلب «المساعدة عن بعد» في غرف قياس الملابس.

وأوضح أن الشركة أطلقت كذلك خدمة «مساعد التسوق الرقمي» في دبي، الذي يتيح «التسوق عن بعد»، واختيار الألوان والقياسات والأسعار، والحصول على السلع في اليوم نفسه، ضمن تجربة تسوق مماثلة للواقع، ولكن من المنزل، وذلك عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنماط التجارة الإلكترونية والتقليدية.

وذكر أن الشركة طرحت أيضاً خدمة ذكية تتيح «الحجز الرقمي» لمواقف السيارات بشكل مسبق في مركز تسوق «مول الإمارات»، فضلاً عن إطلاق تجربة متجر ذكي دون موظفين في «مول الإمارات».

مجموعة «أسواق»

من جانبه، قال المتحدث الرسمي لمراكز مجموعة «أسواق» التابعة لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، عبدالحميد الخشابي، إن لدى المجموعة اهتماماً كبيراً بتنفيذ المبادرات الذكية، إذ أطلقت أخيراً مبادرات تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وترشد المستهلكين عبر تطبيقات الهواتف الذكية إلى مواقع السلع في منافذ بيع المجموعة في دبي، مع خدمات أخرى تتيح شراء السلع وعملية الدفع دون الحاجة إلى صناديق المحاسبة التقليدية.

وأضاف أن المجموعة أطلقت أيضاً متجراً ذكياً في مجمع سكني بدبي، لافتاً إلى أن المتجر يعمل دون موظفين، ويستخدم تقنيات الاستشعار للسلع، والمسح الذكي عند عمليات الشراء.

وأكد أن لدى المجموعة مبادرات موسعة لتطوير أنماط التسوق الذكية عبر تطبيقات الهواتف الذكية.

«تعاونية الاتحاد»

في السياق نفسه، قال مدير إدارة التسويق والسعادة في «تعاونية الاتحاد»، الدكتور سهيل البستكي، إن «التعاونية» تعمل على تطوير الخدمات الذكية خلال الفترة المقبلة، عبر إضافة خدمات جديدة تمكن المستهلك من التسوق باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية.

وأوضح أن «تعاونية الاتحاد» أنجزت العديد من المبادرات الذكية خلال الفترة الأخيرة، من أبرزها «الفاتورة الذكية»، و«التسوق عن بعد»، ومؤشرات الاستهلاك والتسوق الذكية على فترات مختلفة، إضافة إلى خدمات جديدة تعمل على تطويرها وبحث طرحها خلال الفترات المقبلة.

وأكد أن التوسع بتبني الأنماط الذكية يواكب التطورات الكبيرة التي شهدها قطاع تجارة التجزئة خلال الفترة الأخيرة، وارتفاع معايير التنافسية.


متغيرات جديدة

قال خبير شؤون تجارة التجزئة، رئيس شركة البحر للاستشارات، إبراهيم البحر، إن أسواق قطاع تجارة التجزئة تشهد متغيرات جديدة خلال الفترة الأخيرة، من أبرزها التوسع في أنماط الخدمات الذكية، التي أصبحت تتيح مزجاً أكثر تطوراً بين التجارة الإلكترونية والتقليدية والرقمية الذكية.

وأرجع البحر توسع منافذ البيع في دبي في تبني تلك المبادرات الذكية، إلى ارتفاع حدة التنافسية، ومواكبة التطورات الكبيرة التي يسجلها القطاع في دبي، وبما يواكب نمو الحركة السياحية وتعافي القطاع.

وأوضح أن التداعيات التي فرضتها جائحة «كوفيد-19» كانت محفزاً كبيراً في تسريع التحول لأنماط الخدمات الذكية في قطاع تجارة التجزئة، التي بدأت بوادرها في نمو التجارة الإلكترونية بأشكالها التقليدية، قبل أن تتحول إلى أنظمة أكثر تطوراً وذكاء.

طباعة