بدعم من أسعار الفائدة المرتفعة وانعدام المخاطر

16.7 مليار درهم أودعها الأفراد في البنوك خلال 9 أشهر

أمجد نصر: «هناك تراجع نسبي للعائدات من القطاعات الأخرى، ما يدعم توجه السيولة الفائضة في يد الأفراد نحو البنوك».

أودع الأفراد المقيمون بالدولة 16.7 مليار درهم بالبنوك المحلية، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بدعم من رفع أسعار الفائدة، بجانب انعدام المخاطر على رأس المال.

وتفصيلاً، أظهرت أحدث بيانات، أصدرها المصرف المركزي، أن إجمالي ودائع الأفراد سجل بنهاية سبتمبر الماضي 536.6 مليار درهم، مقارنة بـ519.9 ملياراً بنهاية العام الماضي، بزيادة قيمتها 16.7 مليار درهم، تعادل نمواً نسبته 3.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

ويفضل معظم الأفراد المقيمين بالدولة، الاحتفاظ بالودائع في البنوك الوطنية التي تستحوذ على نسبة 84%، فيما تذهب النسبة المتبقية للبنوك الأجنبية، وذلك بحسب بيانات «المركزي».

وتشكل ودائع الأفراد المقيمين حصة نسبتها 24.5% من إجمالي الودائع المصرفية، التي سجلت بنهاية سبتمبر الماضي تريليونين و187 مليار درهم.

من جهته، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إن «الأفراد عادة ما يبحثون عن عائدات مجزية لأي فوائض مالية يمتلكونها عن طريق الاستثمار في القطاعات الاستثمارية المختلفة، أو ايداعها في البنوك وضمان عائدات دورية منعدمة المخاطر»، موضحاً أن «العام الجاري شهد زيادات متتالية لأسعار الفائدة، حتى وصلت بين 3 و4.29%، ما يعني وجود عائد مرتفع لاسيما على الودائع ذات الحجم الكبير»، مضيفاً أن «هناك تراجعاً نسبياً للعائدات من القطاعات الأخرى، في ظل ظروف السوق العالمية والتضخم، وعدم الاستقرار السياسي، وكل هذا يدعم توجه السيولة الفائضة في يد الأفراد نحو البنوك، خصوصاً المحلية، لما لها من سُمعة عالمية، بجانب الضمان الحكومي للودائع والملاءة المالية التي يشترطها المصرف المركزي، بنسب تفوق المعدل العالمي».

وتابع نصر: «أسهم النمو الاقتصادي وعودة الأعمال إلى الزخم والنشاط بعد انتهاء جائحة (كورونا)، بجانب عودة التوظيف، في إيجاد وفرة مالية في يد الأفراد، يفضلون الاحتفاظ بها في البنوك الوطنية، لسهولة تسييلها ومتابعتها أولاً بأول عن قرب».

طباعة