«ديوا» تقود مشروعات عملاقة لإرساء بنية تحتية عالمية تدعم التحوّل إلى الطاقة الخضراء

دبي تسعى إلى «طاقة نظيفة» بنسبة 100% بحلول 2050

صورة

أكدت هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) مواصلة العمل على تطوير بنية تحتية توفر أفضل مرافق لأفضل مدينة في العالم، مسترشدة برؤية وتوجيهات القيادة، لتعزيز مكانة دبي، مدينة عالمية ووجهة مفضلة للعيش والعمل وريادة الأعمال والسياحة.

وأفادت الهيئة بأنها تعمل على تنويع مصادر الطاقة في دبي، من خلال مشروعات رائدة تشمل مختلف مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة المتاحة في دبي، في إطار «استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050»، و«استراتيجية دبي للحياد الكربوني 2050»، التي تهدف إلى توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر طاقة نظيفة بحلول عام 2050.

خارطة طريق

واكتسبت الاستراتيجية الطموحة لإمارة دبي للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر زخماً مهماً، باعتماد الإمارة، أخيراً، «خارطة طريق» هدفها جعل وسائل النقل العام خالية من الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050، بمبادرات تتنوّع بين الاستثمار في البنية التحتية المتطوّرة، وتعزيز أسس الاقتصاد الدائري، وتوسيع نطاق التنقل الأخضر، سعياً إلى القضاء على نحو ثمانية ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، أي ما يعادل زراعة 132 مليون شجرة، وتحقيق وفورات مالية بقيمة ثلاثة مليارات درهم على مدى العقود الثلاثة المقبلة.

وتأتي خارطة الطريق في إطار سلسلة مبادرات تتصدر «استراتيجية الطاقة النظيفة» للإمارة، و«استراتيجية صفر انبعاث كربوني»، والتي تسعى إلى تحويل دبي إلى المدينة ذات البصمة الكربونية الأقل في العالم، ومركز عالمي للطاقة النظيفة.

أفضل مدينة

وأسهمت البنية التحتية المتطوّرة في دبي، التي أرستها على مدار عقود، وتواصل تطويرها وتحديثها، وفق أفضل المعايير العالمية، في تمكينها من ملاحقة هذا الطموح الكبير الذي ينسجم مع التوجهات العالمية والتعهدات الإماراتية بشأن القضايا البيئية، توازياً مع سعي دبي لتأكيد مكانتها كأفضل مدينة في العالم للعيش والعمل والزيارة، وترسيخ موقعها مركزاً عالمياً للاقتصاد والتجارة، وتعزيز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق سعادة المواطنين والمقيمين والزائرين.

نموذج «ديوا»

وتدعم هذه الإنجازات والنجاحات التي تحققها دبي، بنية تحتية قوية عالمية المستوى تمتلكها هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، لتشكل ركيزة أساسية في نهضة وازدهار الإمارة، بفضل توجيهات ورؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وفي إطار جهودها للإسهام في تعزيز ازدهار اقتصاد دبي، أصبحت هيئة كهرباء ومياه دبي نموذجاً يحتذى عالمياً في كفاءة واعتمادية الطاقة، وتوفير خدماتها وفق أعلى المعايير والاعتمادية والكفاءة والجودة، ومواكبة الزيادة في الطلب على الطاقة والمياه، من خلال رفع القدرة الإنتاجية التي تصل حالياً إلى 14.317 ميغاواط من الكهرباء، و490 مليون غالون من المياه المحلّاة يومياً، إضافة إلى رفع قدرة شبكات النقل والتوزيع بما يواكب التوسع الكبير الذي تشهده دبي، إذ توفر الهيئة خدمات الكهرباء والمياه لنحو 3.5 ملايين شخص من سكان دبي، وأكثر من 4.7 ملايين شخص خلال فترة النهار.

 

أرقام عالمية

وخلال «إكسبو 2020 دبي»، الذي استمر ستة أشهر، واستضاف أكثر من 24 مليون شخص من مختلف دول العالم، واصلت الهيئة جهودها لتوفير أرقى الخدمات، محققة رقماً عالمياً جديداً في متوسط انقطاع الكهرباء لكل مشترك، إذ سجلت دبي متوسط 1.43 دقيقة انقطاع لكل مشترك في العام خلال عام 2021، مقارنة بـ15 دقيقة لدى نخبة من شركات الكهرباء في دول الاتحاد الأوروبي.

وتتفوق نتائج الهيئة على نخبة المؤسسات الخدماتية في أوروبا والولايات المتحدة في مختلف مؤشرات التنافسية العالمية، وحققت العديد من النجاحات والإنجازات التي وضعتها في مصاف المؤسسات الأكثر تميزاً، ومن أبرز المؤسسات الخدماتية المبتكرة عالمياً.

تنويع المصادر

وحول دور هيئة كهرباء ومياه دبي في توفير بنية تحتية متطوّرة للكهرباء والمياه في إمارة دبي، قال العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للهيئة، سعيد محمد الطاير: «تماشياً مع رؤية القيادة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة والنظيفة، ضمن مزيج الطاقة في دبي، فإننا نعمل على تنويع مصادر الطاقة في دبي، من خلال مشروعات رائدة تشمل مختلف مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة المتاحة في دبي، في إطار (استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050)، و(استراتيجية دبي للحياد الكربوني 2050)، التي تهدف إلى توفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة في دبي من مصادر طاقة نظيفة بحلول عام 2050».

وكشف أن نسبة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة تبلغ نحو 12.8% من إجمالي مزیج الطاقة في دبي، ومن المتوقع أن تصل إلى نحو 14% بنھایة العام الجاري.

خطة حضرية

وأضاف الطاير: «بحلول عام 2040، من المتوقع أن يصل عدد سكان دبي إلى 5.8 ملايين شخص، و7.8 ملايين خلال النهار، في وقت ترسم فيه (خطة دبي الحضرية 2040) خريطة متكاملة لتحقيق تنمية عمرانية مستدامة في دبي، يكون محورها الإنسان وهدفها الارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز التنافسية العالمية للإمارة».

وتابع: «تتضمن الخطة مخططاً هيكلياً استراتيجياً للإمارة للـ20 عاماً المقبلة، يتكامل مع الخطط الرئيسة للتنمية الحضرية بالإمارة، وتوجهاتها الاقتصادية والاستراتيجية، ويدعم نموها وتطورها المستقبلي».

وأكد الطاير مواصلة هيئة كهرباء ومياه دبي، العمل على تطوير البنية التحتية، لتوفير أفضل مرافق لأفضل مدينة في العالم، مسترشدة برؤية وتوجيهات القيادة، لتعزيز مكانة دبي، مدينة عالمية ووجهة مفضلة للعيش والعمل وريادة الأعمال والسياحة.

إطار تشريعي

وتوفر دبي إطاراً تنظيمياً واضحاً لتشجيع القطاع الخاص والمستثمرين والمطوّرين العالميين، على المشاركة في مشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة بنظام المنتج المستقل «IPP».

واستقطبت هيئة كهرباء ومياه دبي استثمارات بنحو 40 مليار درهم، من خلال نظام المنتج المستقل، ما يشجع على إقامة شراكات ذات قيمة مضافة بين القطاعين العام والخاص.

الموهبة والابتكار

ولفتت الهيئة إلى أن بناء القدرات في مجال الاقتصاد الأخضر، يشكل ركيزة حيوية أخرى في استراتيجية دبي للطاقة النظيفة، إذ تسعى الإمارة إلى تطوير مجموعة من المواهب المهنية والخبرات الصناعية، من خلال برامج التعلّم والتدريب المختلفة التي يتم إطلاقها بالتعاون مع المؤسسات العالمية. كما تعمل دبي مع منظمات عالمية مرموقة مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، لتطوير القدرات المتخصصة اللازمة لتعزيز البحث والابتكار والتميز في هذا المجال.

مركز بحوث

وكمثال يُحتذى به لتعزيز البحوث والتطوير في قطاع الطاقة النظيفة، أنشأت «ديوا» مركزاً للبحوث والتطوير في «مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية»، لتوفير منصة عالمية لتقنيات الاستدامة الناشئة.

ويسعى المركز إلى الإسهام في تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للبحث والتطوير في مجال الطاقة الشمسية، والشبكات الذكية، وكفاءة الطاقة والمياه، وبناء القدرات.

وتشمل مشروعات الهيئة التي تم إطلاقها في مركز البحوث والتطوير التابع لها، مشروعاً تجريبياً لتخزين الطاقة باستخدام حلول بطاريات «ليثيوم أيون» من «تسلا».

وفي يوليو 2022، قدم مركز البحوث والتطوير براءة اختراع لمجموعة بطاريات من شأنها توفير أداء أفضل للبطارية، وتكاليف تصنيع أقل.

• «ديوا» تعمل على تنويع مصادر الطاقة في دبي، من خلال مشروعات رائدة، تشمل مختلف مصادر وتقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة المتاحة.

• «خارطة طريق» للقضاء على نحو ثمانية ملايين طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (يعادل زراعة 132 مليون شجرة)، وتحقيق وفورات مالية بقيمة ثلاثة مليارات درهم على مدى العقود الثلاثة المقبلة.

طباعة