يستهدف زيادة الأموال المدارة 100% خلال عام

«الأوراق المالية» تطوّر نظاماً جديداً لصناديق الاستثمار

السويدي أكدت خلال الإحاطة الإعلامية أن العمل بالنظام الجديد سيكون قريباً. من المصدر

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع، عن تطويرها لنظام جديد لصناديق الاستثمار، يهدف إلى تعزيز هذه الصناعة محلياً، باعتبارها إحدى الأدوات الاستثمارية التي تلائم المستثمرين في مجال الأوراق المالية، مشيرة إلى أنها ستوفر أنواعاً جديدة من الصناديق المحلية، مثل «العائلي» والاستثمار في السبائك الثمينة، إضافة إلى صناديق التطوير العقاري وصناديق الاستثمار الخيرية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للهيئة، الدكتورة مريم السويدي، في إحاطة إعلامية أمس، إن «صناديق الاستثمار هي إحدى أهم أدوات الاستثمار المؤسسي، التي تتسم بدرجة نسبية من الاستقرار وتحقيق التوازن في الأسواق المالية، الأمر الذي تحرص الجهات الرقابية على وجوده، بما يقلل من احتمالات المخاطر والتذبذب السعري في السوق المالي». وأوضحت أن «الهيئة تهدف من تطويرها لنظام صناديق الاستثمار، إلى تعزيز تنافسية وجاذبية الصناديق الاستثمارية المحلية، وتمكين قطاع صناديق الاستثمار المحلية من القيام بدوره الفاعل في تنشيط وتوازن واستقرار الأسواق المالية بالدولة، فضلاً عن دعم إسهام قطاع إدارة الأصول في تنمية مختلف القطاعات الاقتصادية داخل الدولة وتحقيق التنمية المستدامة».

حماية

وفي استفسار خاص من «الإمارات اليوم» عن مؤشرات المخاطرة لدى تلك الصناديق، أكدت السويدي أن «الهيئة تعتمد الصناديق الملائمة لحماية أموال المستثمرين، مثل التي تستثمر بالسندات بالعقارات»، لافتة إلى أن نشرة الطروحات الخاصة بجميع الصناديق المعتمدة منها توضح ذلك بشكل كامل.

وذكرت السويدي أن «العمل بالنظام الجديد سيكون قريباً، حيث سيتم تطبيقه رسمياً في اليوم التالي من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية»، مشيرة إلى استحداث تصنيفات وسياسات استثمارية جديدة للصناديق، فضلاً عن تنظيم عملية تأسيس الصندوق لتمكينه من استعمال شخصيته الاعتبارية، وتنظيم الصندوق ذاتي الإدارة بشكل أكثر وضوحاً وتفصيلاً وفقاً للممارسات العالمية.

وبيّنت أن هيئة الأوراق المالية والسلع تستهدف، خلال العام الأول من صدور النظام الجديد واكتمال حملات التوعية والتعريف بالمزايا والتسهيلات التي يقدمها نظام صناديق الاستثمار الجديد، زيادة حجم الأموال المدارة من الصناديق المحلية بنسبة 100% على الأقل، فيما من المتوقع أن تزيد هذه النسبة خلال السنوات اللاحقة.

انعكاسات إيجابية

ولفتت السويدي إلى أن الهيئة تستهدف من خلال النظام الجديد لصناديق الاستثمار، تحقيق انعكاسات إيجابية على قطاع مزوّدي الخدمات المالية «مديري الصناديق، الخدمات الإدارية، الحافظ الأمين، مقيمي الحصص العينية، مدققي الحسابات»، بما في ذلك قطاع إدارة الأصول لما له من أهمية في إيجاد الوظائف وجلب الخبرات وتحريك الأموال داخل الدولة.

وأضافت أن «النظام الجديد يهدف إلى تطوير تصور جديد وتبني حلول سريعة وفاعلة، بما يتيح توفير بيئة تنظيمية متكاملة (Ecosystem) أكثر موائمة ومرونة، وتركز على تحفيز وتشجيع تأسيس الصناديق الاستثمارية المحلية، وخلق مناخ جاذب لشركات إدارة الاستثمار ومزوّدي خدمات الصناديق المحترفين، وإحداث طفرة ملموسة بصناعة صناديق الاستثمار المحلية».

تبسيط وتيسير

وأوضحت السويدي أن «المحور الأول للنظام الجديد ركز على تبسيط وتيسير الأحكام والقواعد الخاصة بنظام صناديق الاستثمار الحالي، ليصبح متماشياً مع أحدث وأفضل الممارسات الدولية، بما يوفر بيئة تنظيمية أكثر موائمة ومرونة ومحفزة لعملية تأسيس الصناديق المحلية، حيث تم تيسير أحكام تأسيس وترخيص الصناديق الخاصة المحلية المطروحة للمستثمرين المؤهلين، وتجنب وضع قيود على سياستها الاستثمارية، وتخفيض فترة الدراسة وإصدار الموافقات للصناديق الخاصة إلى خمسة أيام عمل وللصناديق العامة إلى 10 أيام عمل».

وذكرت أنه «تم العمل في النظام الجديد على تخفيف قيود الاستثمار ومتطلبات السياسات الاستثمارية للصناديق العامة المحلية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتبسيط وتيسير أحكام الصناديق العقارية المحلية، وكذلك إضافة أنواع جديدة من الصناديق المتخصصة، مثل الصناديق العائلية والصناديق العقارية الإنشائية، وصندوق التمويل المباشر، وصندوق الاستثمار في السبائك الثمينة، وصندوق الـ(ESG)، وصندوق حماية رأس المال، وصندوق الاستثمار الخيري، وصندوق الاستثمار في السلع المؤهلة».

• توفير أنواع جديدة من الصناديق مثل «العائلي» والاستثمار في السبائك الثمينة.


26 صندوقاً محلياً بأصول تبلغ 3.44 مليارات درهم

قالت الرئيسة التنفيذية لهيئة الأوراق المالية والسلع، الدكتورة مريم السويدي، إن «عدد صناديق الاستثمار المحلية القائمة يبلغ حالياً نحو 26 صندوقاً، فيما بلغت قيمة صافي الأصول حتى نهاية الشهر الماضي نحو 3.44 مليارات درهم تقريباً، بينما بلغ عدد صناديق الاستثمار الأجنبية المسجلة خلال العام نحو 64 صندوقاً، ليبلغ بذلك إجمالي عدد صناديق الاستثمار الأجنبية المسجلة والقائمة حتى تاريخه نحو 672 صندوقاً».

وأضافت أن «عدد موافقات الترويج التي أصدرتها الهيئة خلال العام الجاري بلغ 121 موافقة، ليصل بذلك عدد موافقات الترويج القائمة حتى تاريخه نحو 1965 موافقة».

طباعة