«المركزي»: تخصيص حساب بنكي مستقل لدفع «الأقساط» وإجراءات قانونية لعدم الامتثال

شركات تأمين ترفض إصلاح سيارات مؤمّن لهم بسبب عدم سداد «الوسطاء» للأقساط

تعميم المصرف المركزي سيوقف الممارسات السلبية التي واجهها حملة وثائق تأمين السيارات. ارشيفية

رفضت شركات تأمين عاملة بالدولة، إصلاح سيارات مؤمن لهم، ويحملون وثائق تأمين شامل وضد الغير، بسبب عدم دفع الوسطاء، الأقساط لشركة التأمين وفقاً للعقود الموقعة.

وقال مصدر مطلع في قطاع التأمين لـ«الإمارات اليوم»، فضل عدم نشر اسمه، إن هذه الممارسات دفعت المصرف المركزي للتدخل مباشرة وطلب من الوسطاء ووكلاء التأمين تخصيص حساب بنكي مستقل محدد لدفع أقساط التأمين للشركات وإيداع حصيلة بيع الوثائق فيه مباشرة.

وأوضح المصدر أن «شركات التأمين تتعاقد مع وسطاء لبيع وثائق التأمين نيابة عنها مقابل نسبة عمولة متفق عليها لكل وثيقة وهو نظام متعارف عليه ومعمول به منذ سنوات، لكن أخيراً قام بعض الوكلاء أو الوسطاء بالتصرف في حصيلة الأقساط والمماطلة أو التأخير في سدادها لشركات التأمين، وبالتالي عند لجوء المؤمن لهم من حملة الوثائق، إلى الشركات لإصلاح سياراتهم، تفاجؤوا بأن الشركات ترفض، رغم أنهم لديهم وثائق معتمدة وتحمل ختم شركة التأمين».

وأضاف أن «المصرف المركزي أرسل تعميماً واضحاً طلب فيه من كل وكلاء التأمين، وشركات مطالبات التأمين الصحي، وشركات وساطة التأمين المرخص لها للعمل في الدولة، من قبل المصرف المركزي، فتح حساب مستقل يقتصر استخدامه على إيداع الأقساط أو الأموال التي تخص شركة التأمين التي يبيعون الوثائق لمصلحتها ودفع مستحقاتها كذلك للشركات الأخرى، إن وجدت».

وبين أن هذا التعميم دخل حيز التنفيذ ومنح «المركزي» مهلة للوسطاء والوكلاء، 10 أيام لتزويده بكل تفاصيل الحساب مثل اسم البنك ورقم الحساب والشخص المخول له بالتوقيع وغيرها من التفاصيل، وتكون مصدقاً عليها ومدققة من قبل مدقق الحسابات الخارجي.

وتابع أن «المركزي» طلب أيضاً من وكلاء ووسطاء التأمين، تزويده بنسخة من كشوف الحساب المستقلة كل ثلاثة أشهر، كما أخبرهم بوجود إجراءات قانونية لعدم الامتثال، لافتاً إلى أن ذلك من شأنه أن يوقف الممارسات السلبية التي كانت «مستهجنة»، كأن يقول الوسيط أو وكيل التأمين للشركة عند مطالبته بسداد الأقساط «إنه ليس لديه سيولة».

وأكد المصدر أن «هذا الإجراء كان لابد منه حفاظاً على حقوق حملة الوثائق وضبطاً للسوق ومنعاً للمماطلة في تسديد أقساط التأمين للشركات، من قبل الوكلاء والوسطاء وحماية لسمعة قطاع التأمين في دولة الإمارات، الذي يعد الأكبر عربياً على الإطلاق».

وبحسب آخر تقرير للمصرف المركزي، حافظ قطاع التأمين على مرونته وشهدت أقساط التأمين المكتتبة خلال العام الماضي انتعاشاً ملحوظاً مسجلة نمواً نسبته 4.2%، فيما بلغ عدد شركات التأمين العاملة بالدولة 62 شركة بإجمالي أصول بلغ حجمها 123 مليار درهم، تشكل نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي.

ومنذ تولي المصرف المركزي مهام الإشراف والرقابة على قطاع التأمين في الدولة، أصدر عدداً من القرارات والتعاميم الداعمة للشركات والتي تحفظ حقوق حملة الوثائق في الوقت ذاته.

مهلة 10 أيام للوسطاء والوكلاء لتنفيذ متطلبات «المركزي».

طباعة