خبيرة: المسؤولية تقع على العميل.. والبنوك لا تعوض لعدم الانتباه

أسر تتعرض لمحاولة سرقة بياناتها المصرفية عند الإعلان عن بيع أثاث مستعمل

صورة

كشفت أسر لـ«الإمارات اليوم» عن تعرضها لمحاولة سرقة بياناتها المصرفية، عند إعلانها عن بيع أثاث مستعمل عبر موقع شهير، موضحة أن عملاء من جنسيات دول أجنبية، يوافقون مباشرة على السعر المعروض دون تفاوض ولا يشترطون رؤية القطع المعروضة.

وأضافت أن أولئك المحتالين، يكتفون فقط بطلب الدخول إلى رابط مرسل وتعبئة البيانات المصرفية مثل رقم الحساب ورقم بطاقة الخصم المباشر أو الائتمان مع رمز الأمان المكون من ثلاثة أرقام على الجهة الخلفية للبطاقة.

وبحسب الرسائل التي أرسلها المحتالون إلى تلك الأسر، تُعد هذه الطريقة الوحيدة لاستلام ثمن الأثاث المباع، لكن في حال وجود مشكلات في إدخال البيانات يمكن التواصل معهم عن طريق تطبيق «واتس أب».

دور كبير

وتعقيباً، قالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن على العميل دوراً كبيراً في حماية نفسه من مثل تلك المحاولات، مشيرة إلى أن البنوك لا تتحمل المسؤولية في إرجاع أي مبالغ أو أرصدة يتم سحبها.

وأضافت لـ«الإمارات اليوم»، أن المحتالين دائماً ما يطورون من قدراتهم بالتزامن مع كل أنظمة الحماية التي يتم اتخاذها، موضحة أنه في مثل هذه الحالات يدخلون على المواقع التي يستهدفون عملاءها ويكون عليها طلب كبير، ومن ثم ينسخون «اللوغو» والاسم ويضعونه في رابط مزيف مع وجود فروق بسيطة جداً كحرف أو مسافة مثلاً، بحيث لا ينتبه لها العميل وبالتالي يقع ضحية لسرقة حساباته المصرفية.

وأشارت إلى أن من أخطر ما يقوم به العميل كتابة الرقم السري لحسابه أو رمز الأمان على البطاقات أو إدخال كلمة سر يتم إرسالها له، مبينة أن ذلك يعني موافقته الكاملة على الاطلاع على جميع التفاصيل الدقيقة للحساب وأيضاً إمكانية السحب.

مسؤولية

وشددت الهرمودي، على أن مسؤولية التأكد من الرابط وصحة العناوين وجديتها، تقع على عاتق العميل نفسه، مؤكدة أن البنوك لا تدفع أي تعويض أو تأمين لتغطية هذه الأخطاء.

وذكرت أن البنوك تقوم بحملات توعية مستمرة، ويفترض أن يتابعها العميل أولاً بأول، وأن يقوم بالإبلاغ عن أي محاولات جديدة للاختراق.

وبيّنت أنه لا يشترط أن يكون المحتال مقيماً في الإمارات حتى لو كان يمتلك رقم هاتف محلياً، لذا يجب الانتباه واليقظة لمحاربة كل أنواع الاحتيال التي تستهدف بنسبة أكبر دولة الإمارات لأنها بلد مفتوح واقتصادها قوي ولديها سمعة عالمية كمركز مالي مهم للتجارة وحركة الأموال.

حماية المستهلك

يُذكر أن المصرف المركزي، قال في نظام حماية المستهلك، إن البنوك والمؤسسات المالية مسؤولة عن تحمل التعويض عن التكاليف المباشرة التي يتكبدها المستهلك نتيجة اختراق بياناته، ما لم يثبت أن الخسائر حدثت بسبب الإهمال الجسيم أو السلوك الاحتيالي من جانب المستهلكين.

وألزم «المركزي»، البنوك وفقاً للنظام ذاته ببذل كل العناية الواجبة لحماية حسابات وبيانات العملاء من خلال تطبيق أحدث التقنيات المتعلقة بأمن المعلومات، لكن في المقابل يجب على العميل نفسه، الانتباه للرسائل المضللة والروابط التي يستخدمها المحتالون، وعدم الرد على رسائلهم أو التجاوب معها.

طباعة