مرضى يشكون ارتفاع فاتورة العلاج

«الإمارات للتأمين»: زيادة نسبة التحمّل في «التأمين الصحي» تحدّ من الممارسات السلبية

صورة

أكدت جمعية الإمارات للتأمين، أن زيادة نسبة التحمل التي يدفعها المريض ويسهم بها في فاتورة المستشفيات أو عند الحصول على العلاج وغيره، جاءت للحد من ممارسات سلبية يشهدها فرع التأمين الصحي نتيجة اعتياد البعض على زيارة الطبيب بشكل متكرر ومن دون داعٍ حقيقي، مشيرة إلى أن الزيادات الأخيرة التي فرضتها شركات تأمين جاءت بالاتفاق مع جهات التوظيف المختلفة في القطاعين الحكومي والخاص.

جاء ذلك، تعقيباً على ما تلقته «الإمارات اليوم» من شكاوى وملاحظات من مرضى قالوا فيها إنهم باتوا يدفعون مبالغ كبيرة عند طلب العلاج تصل إلى 30% من قيمة كشف الطبيب وأي تحاليل مطلوبة، وكذلك الأدوية وحتى العمليات الجراحية، بعد أن كانوا يدفعون نسبة أقل بكثير أو مبلغاً مقطوعاً لا يتجاوز 50 درهماً، شاملاً جميع الخدمات الطبية التي يحصلون عليها بجانب أدوية مجانية.

رقابة

وقال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن هناك رقابة على مزودي الخدمات، سواء مستشفيات أو عيادات، للتأكد من امتثال الأطباء لما هو موجود في ملف المريض الطبي، وعدم المبالغة في طلب التحاليل والأشعة في حال لم يكن لها داعٍ، فضلاً عن منح موافقة مسبقة لصرف الأدوية، والتأكد من الحاجة إليها.

نسب التحمل

وأضاف لطفي لـ«الإمارات اليوم»، أن فرع التأمين الصحي بجانب التأمين على السيارات يشكلان الحصة الأكبر من النشاط التشغيلي لشركات التأمين، موضحاً أنه في السابق كانت جهات العمل تخفف على الموظفين بالدفع نيابة عنهم نسب التحمل، لكن حدثت ممارسات سلبية كثيرة من قبل المؤمّن لهم تسببت في خسائر أيضاً للشركات، بجانب الهدر في استخدام بطاقات التأمين الصحي.

وبين أنه أصبح على المؤمّن لهم أن يسهموا بنسبة تختلف من جهة عمل إلى أخرى، وما إذا كانت حكومية أو خاصة، حيث يتم تحديد تلك النسبة بالاتفاق بين جهة العمل وشركة التأمين، لافتاً إلى أنه نادراً ما نجد في الوقت الحالي تغطية بنسبة 100% أو بمبلغ بسيط لأي مؤمّن له تأمين صحي.

وذكر لطفي أن هذا النظام معمول به في معظم الدول لضمان مراعاة مصلحة الأطراف كافة، سواء شركة التأمين أو المريض أو جهة العمل، مشيراً إلى أن جهة العمل التي تطلب عدم مساهمة الموظفين لديها بنسبة تحمّل، تقوم هي بدفع النسبة نيابة عنهم، والتي يتم تحديدها وفقاً للسعر وعدد المنافع الطبية التي يحصل عليها الموظف، سواء بمفرده أو مع أسرته.

ملف إلكتروني

وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، بأن كل مريض لديه حالياً ملف صحي إلكتروني مسجل فيه تاريخه المرضي بالتفصيل، إذ يمكن من خلاله اختصار بعض المنافع الطبية وعدم تكرارها من دون داعٍ إذا كانت حديثة، مثل التحاليل الطبية أو الأشعة أو غيرها، لاسيما في الأشياء المكلفة، مثل الأسنان.

اجتماعات دورية

قال الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، إن هناك اجتماعات دورية تتم بين شركات التأمين ومزوّدي الخدمات الطبية للتنسيق وضمان تقديم خدمات صحية ذات جودة عالمية وبأسعار تنافسية، تماشياً مع المنظومة الصحية في دولة الإمارات وما تشهده من تطور.

طباعة