أكدت أن التعاونية لا تحتاج لتعديل نظامها الأساسي

«الاقتصاد» تحدد إجراءات قيد وتداول أسهم التعاونيات

صورة

أكدت وزارة الاقتصاد، أن قطاع التعاونيات في دولة الإمارات على أعتاب مرحلة جديدة من النمو والازدهار بعد سماح القانون الجديد بإدراج التعاونيات في أسواق المال بالدولة، موضحة أنه يتعين على التعاونية الراغبة في قيد وتداول أسهمها، تقديم طلب إلى السوق المالي المعني مرفقاً به نسخة من قرار الجمعية العمومية العادية وأي مستندات يُحددها السوق المعني، فضلاً عن إرسال نسخ من الطلب والقرار إلى وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع.

وأضافت الوزارة في بيان أمس، أن السوق المالي يتولى النظر بالطلب وفق الضوابط المتبعة، ومن ثم إخطار التعاونية بقراره خلال 30 يوماً من تاريخ استيفاء متطلبات التقديم، وذلك وفقاً للأحكام الواردة بالمرسوم بقانون (رقم 6) لسنة 2022 بشأن التعاونيات، وكذلك الأحكام الواردة بقرار مجلس الوزراء (رقم 2) لسنة 2022.

وبينت الوزارة، أن التعاونية لا تحتاج لتعديل نظامها الأساسي في ما يخص عملية القيد والتداول حتى لو نص النظام على ذلك، أما في ما يتعلق بتعديل أي اشتراطات أخرى غير القيد والتداول، مثل تنازل الأعضاء عن الأسهم لآخرين، فذلك يتطلب المواءمة مع النظام الأساسي والتعديل على حسب الإجراءات المتبعة.

وأكدت الوزارة حرصها على التواصل المستمر مع شركائها وعلى رأسهم هيئة الأوراق المالية والسلع، والأسواق المالية بالدولة، لتعزيز أداء التعاونيات وتوفير الحماية الكاملة لحقوق المساهمين وضمان أفضل الممارسات التجارية لها، والحفاظ على مفهوم العمل التعاوني كنموذج موازٍ لمفهوم الأنشطة التجارية التقليدية وفي الوقت نفسه رافد حيوي لنمو الاقتصاد وازدهار المجتمع.

وقال وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، إنه من المرتقب أن يحقق قطاع التعاونيات نقلات نوعية تدعم النمو المستدام للاقتصاد الوطني، والمساهمة في تسريع وتيرة تحول الدولة للنموذج الاقتصادي الجديد القائم على المرونة والاستدامة في ضوء الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، وبما يتوافق مع مستهدفات ومشاريع الخمسين عاماً المقبلة.

وأضاف أن سماح القانون بإدراج وتداول أسهم التعاونيات في أسواق المال بالدولة، يمثل خطوة مهمة تسهم في خلق نموذج تعاوني مبتكر يتميز بالمرونة والاستدامة والقدرة على مواكبة الاتجاهات الاقتصادية الجديدة، وذلك من خلال تعظيم استفادة التعاونيات من المميزات والمقومات والخدمات المبتكرة التي تقدمها الأسواق المالية، بما يعزز من العائد الاقتصادي على أنشطة التعاونيات، ويحقق فوائد واسعة للمساهمين من حيث حفظ الحقوق وتمكين الممارسات السليمة في عمليات التداول وضمان سهولتها وموثوقيتها. وأشار بن طوق إلى أن دولة الإمارات تعد الأولى التي تتخذ هذه الخطوة على مستوى المنطقة، حيث من شأنها تعزيز ثقة المساهمين وتطوير العملية التنظيمية والرقابية لتداول الأسهم، وتخلق فرصاً جديدة للتحسين والتطوير القائم في ما يخص التداول بالأسهم التعاونية في الأسواق المالية، وبما يحقق مصالح التعاونيات والمساهمين على حد سواء.

نهج استباقي ومرن

عملت وزارة الاقتصاد على تطوير قانون التعاونيات الجديد بالتعاون مع شركائها من الجهات والهيئات الحكومية الاتحادية والمحلية خلال المرحلة الماضية، حيث تم تطوير مواد القانون بنهج استباقي ومرن يستشرف اتجاهات المستقبل.

وتم الاستناد إلى دراسات مقارنة شملت الدول ذات المراتب المتقدمة في قطاع التعاونيات، كما تمت مناقشته في المجلس الوطني الاتحادي لضمان الخروج بتشريع محدث ومتكامل يتبع أفضل الممارسات، ويتناسب مع متطلبات بيئة الأعمال في الدولة خلال المرحلة المقبلة. 

طباعة