مسؤولان: تُسوّق لبضائع تجار ومورّدين ولا تتدخل في الأسعار المعروضة

مستهلكون: منصات «أون لاين» تعرض سلعاً غذائية بأسعار تفوق المتاجر «التقليدية»

نصائح بتصفّح منصات التجارة الإلكترونية والمقارنة السعرية قبل عملية الشراء. تصوير: أشوك فيرما

قال مستهلكون إن منصات تجارة إلكترونية في السوق المحلية تعرض سلعاً غذائية بأسعار تفوق مثيلاتها في منافذ بيع التجزئة التقليدية (السوبرماركت والبقالات) بنسب وصلت إلى الضعف في بعض السلع.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن بعض المنصات يعرض السلع الغذائية بأسلوب مضلل، إذ تبدو وكأنها ضمن عروض، لكنها تباع بأسعار مرتفعة.

بدورهما، قال مسؤولان في منصتي تجارة إلكترونية، إن المنصات تعرض سلعاً لتجار وموردين ولا تتدخل في الأسعار المعروضة. ونصحا المستهلكين بـ«المقارنة السعرية» قبل الشراء.

أسعار مرتفعة

وتفصيلاً، قال المستهلك أحمد صلاح إن أسعار عدد من السلع الغذائية في بعض منصات التجارة الإلكترونية أعلى من نظيرتها في منافذ البيع التقليدية، مع أن الطبيعي أن يكون العكس هو الصحيح، نظراً لانخفاض تكاليف تشغيل المنصات الإلكترونية مقارنة بمنافذ البيع، إضافة إلى كون المنصات الإلكترونية اكتسبت شهرة بكونها تطرح السلع بأسعار أقل.

بدوره، قال المستهلك آدم عبدالحميد، إنه رصد أسعاراً مرتفعة لعدد من السلع الغذائية على عدد من منصات التجارة الإلكترونية، بنسب قاربت الضعف تقريباً.

وأضاف أن سعر عبوة شاي لعلامة تجارية معروفة (100 كيس) يبلغ على منصة تجارة إلكترونية 23.50 درهماً مقارنة بسعر يراوح بين 12 و12.85 درهماً في منافذ البيع التقليدية، فيما يبلغ سعر عبوة قهوة 37 درهماً مقارنة بـ32 درهماً للعبوة نفسها في متاجر البيع التقليدية ودون عروض.

أسلوب مضلل

في السياق نفسه، رأى المستهلك محمد علي، أن بعض منصات التسوق الإلكتروني تبالغ في أسعار السلع الغذائية مقارنة بمنافذ البيع التقليدية، وقال إنها تطرح السلع بأسلوب مضلل، لتبدو وكأنها ضمن عروض، مع أن سعرها أعلى من مثيلاتها في البقالات والسوبرماركت.

ولفت إلى أنه اشترى من منصة تسوق إلكتروني عبوة أرز وزن كيلوغرام واحد بـ11.95 درهماً، في عرض قالت عنه المنصة إنه «تخفيضي» بدلاً من 16 درهماً سابقاً، في وقت يباع فيه المنتج نفسه في منافذ البيع التقليدية بسعر يراوح بين 10 و10.95 دراهم.

استغلال الطلب

أما المستهلك وليد عبده، فقال: «من المفترض أن تكون أسعار منصات التجارة الإلكترونية منخفضة، إلا أن بعض المنصات أصبحت تستغل نمو الطلب، لتعرض سلعاً غذائية بأسعار أعلى من مثيلاتها في منافذ بيع التجزئة التقليدية».

وأكد أن منصة تسوق إلكترونية تعرض سلعة حليب مجفف ضمن عرض تخفيضي بـ67 درهماً، في وقت يبلغ فيه سعر المنتج في منافذ البيع التقليدية 59.95 درهماً فقط، مشيراً إلى سلع أخرى لزيوت طعام، وشاي، وقهوة، تباع كذلك بأسعار مرتفعة على منصات تجارة إلكترونية.

تجار ومورّدون

إلى ذلك، أرجع مدير المبيعات التنفيذي في منصة تجارة إلكترونية، ريبال أولبيك، لـ«الإمارات اليوم»، اختلاف الأسعار بين منصات التجارة الإلكترونية ومنافذ البيع التقليدية، إلى عوامل مختلفة، من أبرزها أن العديد من «المنصات» تعتمد على عرض سلع لتجار وموردين ولا تتدخل في الأسعار المعروضة.

وأضاف أن بعض منصات التجارة الإلكترونية تعرض سلعاً ضمن فئات أخرى، بأسعار أقل مقارنة بمثيلاتها في المتاجر التقليدية، داعياً المستهلكين إلى البحث عن الأسعار الفضلى بالنسبة لهم.

بدوره، قال مدير ومؤسس منصة «جو بازار» الإلكترونية، محمود عقرين، إن بعض منصات التجارة الإلكترونية ترفع أسعار بعض السلع مقابل العروض المطروحة، ما يؤكد أهمية لجوء المستهلكين إلى «المقارنة السعرية»، وتصفّح المنصات المخصصة لذلك لاختيار المنصات التي تتيح الأسعار المناسبة والفضلى، بدلاً من شراء سلع بأسعار مرتفعة تحت إغراءات «العروض».

خبيران ينصحان بـ «المفاضلة» و«المقارنة السعرية»

أكد خبير شؤون تجارة التجزئة مدير «شركة البحر للاستشارات»، إبراهيم البحر، أن نمو الوعي خلال جائحة فيروس «كورونا» بدور منصات التسوق الإلكترونية، رفع من معدلات الطلب عليها بنسب كبيرة، وحفز من انتشار وجودها بشكل أكبر. ولفت إلى لجوء بعض تلك المنصات إلى زيادة الأرباح، سواء عبر طرح بعض المنتجات بأسعار مرتفعة، أو تنشيط المبيعات من خلال العروض. ونصح البحر، المستهلكين، بعدم التسوق عشوائياً، واعتماد معايير «المقارنة السعرية» قبل التسوق، فضلاً عن عدم التسوق من منصات غير معروفة. بدوره، قال الخبير الاقتصادي وشؤون تجارة التجزئة، الدكتور جمال السعيدي، إن سياسة الأسواق الحرة المعتمدة في الدولة تتيح للمنصات ومنافذ البيع التنافسية في عرض المنتجات بأسعار مختلفة، وهو ما يستدعي من المستهلكين الاعتماد بشكل أكبر على «المفاضلة» و«المقارنة السعرية» قبل الشراء من منفذ محدد.

وأضاف أن ذلك يجعل الطلب يزداد على «المنصات» التي تتيح الأسعار الأكثر انخفاضاً للمستهلكين، خصوصاً في ظل ارتفاع حدة التنافسية في قطاع تجارة التجزئة.

إبراهيم البحر. من المصدر

طباعة