متسوقون يعتبرون آلية عملها مريحة وتتم دون أرباح

شركات تنافس البنوك في تقسيط المشتريات دون فوائد

صورة

تتنافس شركات في السوق المحلية، مع البنوك، على تقديم خدمات التقسيط للمشتريات من إلكترونيات، وأجهزة هواتف، ومفروشات، وملابس، ابتداء من 150 درهماً فما فوق، دون فوائد، مع رسوم مخفضة لا تجاوز 20 درهماً، وفي أحيان دون أي رسوم، بحسب ما ينص عليه الاتفاق بين الشركة والمتسوق.

شروط التسوق

وبحسب هذه الشركات التي تقدم خدمة: «اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، فإنه يجب على المتسوق أن ينشئ حساباً على التطبيق الذكي الخاص بالشركة، والموافقة على الشروط والأحكام، ودراستها جيداً، للتأكد من أنها تتناسب مع ظروفه المالية.

كما تشترط هذه الشركات أن يكون المتسوق مقيماً في دولة الإمارات، وعمره يجاوز 18 عاماً، ولديه بريد إلكتروني باسمه، ورقم هاتف، فضلاً عن توفير المستندات المطلوبة مثل: بطاقة الهوية الإماراتية، أو شهادة راتب، أو رقم حساب بنكي.

طريقة مريحة

وقال متعاملون لـ«الإمارات اليوم» إنهم يفضلون التعامل مع هذه الشركات، نظراً لأن آلية التقسيط عن طريقها مريحة، وتتم دون فوائد أو أرباح، فضلاً عن أن عملية السداد تتم على ثلاثة أو أربعة أقساط، وتصل إلى ستة أقساط شهرية إذا كانت قيمة المشتريات كبيرة، ما يعني عدم تحميل المستهلك عبئاً كبيراً في السداد دفعة واحدة، كما أن فترة السداد نفسها قصيرة ولا تجاوز ستة أشهر.

وقال المتسوق أحمد سليم، إنه يفضل هذا النوع من التقسيط، على اللجوء للبنوك لطلب قرض أو بطاقة ائتمان، وذلك بسبب الفوائد والرسوم التي تفرضها.

وعرض سليم تجربته قائلاً: «اشتريت أخيراً هاتفاً بقيمة 3000 درهم، تم سدادها على ثلاث دفعات مريحة، لكن المشكلة أن معظم الشركات التي تقدم هذه الخدمة، لا تقبل إلا معاملة واحدة فقط للمتسوق، وعند الانتهاء منها يمكن تقسيط مشتريات جديدة».

خدمة بمزايا

بدورها، قالت المتسوقة هدى إبراهيم، إن هذه الخدمة من الشركات وفّرت لها العديد من المزايا على مدار الأشهر الماضية.

وأضافت أن الخدمة لا تشترط إلا بطاقة الهوية، ورقم الهاتف، معتبرة أنها أفضل كثيراً من بطاقة الائتمان البنكية كونها دون رسوم أو فوائد، وتتضمن إقراراً بالوفاء بالالتزامات في موعدها المتفق عليه فقط.

وتابعت: «ميزة هذه الخدمة أنها محدودة نوعاً ما بمشتريات وقتية، وذلك على عكس بطاقة الائتمان التي تشكل إغراء كبيراً للمتعاملين، خصوصاً الذين يواجهون مشكلة في إدارة أمورهم المالية».

مقارنة الأسعار

في السياق نفسه، قال المتسوق عبدالله علي، إنه يتسوق إلكترونياً ويقسط المبالغ المستحقة عليه عن طريق الشركات إذا كانت متعاقدة مع مواقع تسوق إلكترونية معروفة ومضمونة، لافتاً إلى أنه يثق بالتسوق الإلكتروني إذا كان للشركة مقر في دولة الإمارات.

وأضاف أن الشركات العاملة في التقسيط انتشرت خلال العامين الماضي والجاري، وذلك بعد نجاح التسوق والشراء إلكترونياً، خلال فترة جائحة فيروس كورونا.

وقال إنه ينصح بعدم تقسيط المشتريات إلا بعد التأكد من الشروط والأحكام كافة، والسعر، داعياً إلى المقارنة بين السعر في حال «التقسيط» والدفع مرة واحدة.

دور الوسيط

إلى ذلك، قال الخبير المصرفي محمد غازي، إن شركات التقسيط تلعب دور «الوسيط» عادة بين المتعامل المتسوق ومحال أو مواقع البيع، ضمن شروط معينة، لافتاً إلى أن عملية التقسيط تتم عادة على فترة تراوح بين أربعة وستة أشهر، وفي بعض الحالات ثلاثة أشهر.

ورأى أن الشركات تنافس البنوك، كونها توفر خدمة مماثلة لتلك التي تقدمها بطاقات الائتمان البنكية، ولكن بحدّ معين ومنخفض نوعاً ما، فضلاً عن أنها تتم دون رسوم أو فوائد كونها تسعى إلى الانتشار، ومن ثم يمكنها فرض شروط أوسع.

نصائح للمتسوقين

ولفتت الخبيرة المصرفية، شيخة العلي، إلى وجود تطور كبير في تجارة التجزئة، خصوصاً التجارة الإلكترونية، مشيرة إلى أن شركات التقسيط شكل من أشكال التسويق والانتشار للشراء «أون لاين».

ونصحت العلي، المتسوقين، إلى قراءة الشروط والأحكام قبل الموافقة عليها، للتأكد من عدم وجود أي رسوم مصاحبة للمعاملة كما يتم الترويج، فضلاً عن معرفة رسوم التأخر في السداد، أو التوقف لأي ظروف طارئة.

وأوضحت أن عدد هذه الشركات العاملة في هذا المجال ليس كبيراً في السوق الإماراتية، لكن الموجود منها مسجل داخل الدولة، ومتعاقد مع مواقع تسوق كبيرة، وهذه الميزة بحد ذاتها ضمانة للمتعامل في جديتها، والتأكد من عدم وجود فوائد أو رسوم مخفية.

شيخة العلي:

• «أنصح المتسوقين بقراءة الشروط والأحكام قبل الموافقة عليها، للتأكد من عدم وجود أي رسوم مصاحبة للمعاملة».

طباعة