كشفت عن قرب إطلاق «مركز دبي للشركات العائلية» لتعزيز تنافسيتها وضمان استدامتها

«غرف دبي» تكشف عن خطط لتأسيس مجالس أعمال جديدة

«غرف دبي» نظمت لقاءً موسعاً ضم 150 سفيراً وقنصلاً عاماً وملحقاً تجارياً في الدولة. من المصدر

نظّمت «غرف دبي»، أخيراً، لقاءً موسعاً ضم سفراءً وأعضاءً من السلك الدبلوماسي العامل في الدولة، وذلك ضمن فعاليتها السنوية «مأدبة عشاء السلك الدبلوماسي»، التي جمعت أكثر من 150 سفيراً وقنصلاً عاماً وملحقاً تجارياً في الدولة، وذلك في منتجع وفندق «بلغري دبي».

وكشف رئيس مجلس إدارة «غرف دبي»، عبدالعزيز الغرير، في كلمة له خلال الفعالية، عن خطط لتشكيل مجالس أعمال جديدة، وإعادة هيكلة وتطوير وتوسيع دور المجالس، بما يعزّز الشراكة الاقتصادية بين دبي وهذه الدول، ويسهم في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية بين مجتمعي الأعمال في دبي وبلدانهم.

منتدى سنوي

ودعا الغرير، الحاضرين، إلى التعاون لتشكيل مجالس أعمال تمثل المستثمرين من بلدانهم في دبي، مشيراً كذلك إلى خطط لتنظيم منتدى سنوي بدءاً من العام المقبل، يجمع مجالس الأعمال ومكاتب التمثيل التجاري في الدولة، ليكون منصّة لتبادل الرؤى والأفكار، وتشجيع الحوار المشترك، وإشراكهم في جهود تحفيز بيئة للأعمال، وإطلاق المبادرات الاستراتيجية للغرف، وفتح قنوات جديدة للتفاعل والتواصل والشراكة، بما يخدم القطاع الخاص ومجتمعات الأعمال في دبي وهذه الدول.

توسع خارجي

وقال الغرير: «نستهدف زيادة عدد مجالس الأعمال، والتأكد من فاعلياتها، من خلال وضع مؤشرات أداء رئيسة لهذه المجالس، حيث ستغطي هذه المجالس أسواقاً ذات أهمية استراتيجية لدبي، تدعمنا في جهود التوسع الخارجي في إفريقيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط، واستقطاب الاستثمارات منها. كما ستستفيد هذه المجالس من المكاتب الخارجية التابعة لنا في توفير فرص النمو لأعضائها».

وأكد الغرير أن الهدف هو تشكيل مجالس أعمال جديدة للدول غير الممثلة حالياً في منظومة مجالس الأعمال، لافتاً إلى أن هذه المجالس ستُعنى بتطوير العلاقات والروابط والشراكات الاقتصادية المشتركة، مثمناً الدور المهم الذي يلعبه السلك الدبلوماسي في تعزيز التعاون الاقتصادي بين دبي وبلدانهم.

وأشار الغرير إلى تأسيس قطاع متخصص بدعم مصالح مجتمع الأعمال ضمن غرفة تجارة دبي، الذي تشمل مهامه تعزيز إسهام القطاع الخاص في تطوير المنظومة القانونية والتشريعية، وتوفير الدعم في مجال السياسات المحفزة لنمو الأعمال.

الشركات العائلية

واستعرض الغرير أمام الحضور جهود دعم الشركات العائلية، متحدثاً عن قرب إطلاق «مركز دبي للشركات العائلية»، لتعزيز تنافسية الشركات العائلية في دبي، وضمان استدامتها واستمراريتها.

كما تناول جهود غرفة دبي للاقتصاد الرقمي، في تعزيز منظومة الاقتصاد الرقمي في دبي، وأهدافها باستقطاب 300 شركة رقمية ناشئة إلى الإمارة بحلول 2024، وجذب شركات الـ«يونيكورن»، ودعم 20 شركة رقمية محلية في جهود التوسع الخارجي.

مكاتب خارجية

وأشار الغرير إلى التزام غرفة دبي العالمية بدعم التوسع الخارجي للشركات العاملة في الدولة، حيث تعتزم افتتاح 50 مكتباً تمثيلياً خارجياً في 30 سوقاً ذات أهمية استراتيجية لإمارة دبي خلال السنوات القليلة المقبلة، وإطلاق برامج ومبادرات جديدة لدعم توسع الشركات من الإمارات خارجياً.

وقال: «إن هذه الجهود تنصب لدعم خطة دبي للتجارة الخارجية، التي اعتمدها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، برفع قيمة تجارة دبي الخارجية إلى تريليوني درهم بحلول عام 2026، وتطبيق الأولويات الاستراتيجية لحكومة دبي».

من جانبهم، أشاد أعضاء السلك الدبلوماسي بجهود «غرف دبي» في تفعيل قنوات الحوار ودعم المستثمرين، ومساعدة الشركات في الإمارات على التوسع الخارجي، مثمنين هذه الشراكة الاستراتيجية التي تخدم المستثمرين من بلدانهم.

 اقتصاد عصري

أشار وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الدولية في وزارة الاقتصاد، جمعة محمد الكيت، في كلمته إلى تركيز الدولة على بناء اقتصاد عصري يكون مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمارات الخارجية، بالتزامن مع سعي الدولة إلى مضاعفة حجم اقتصادها الوطني من 1.4 تريليون درهم إلى ثلاثة تريليونات درهم بحلول عام 2030.

ولفت إلى أن دولة الإمارات وقعت اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع شركائها الرئيسين في العالم، وبصدد توقيع اتفاقيات جديدة، لتسريع التبادل التجاري، وتعزيز سلسلة الإمداد والتوزيع، وتوفير فرص استثمارية، وتعزيز الابتكار.

وأضاف: «نحن مستمرون في جهودنا لضمان مكانة دولة الإمارات، وجهة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصاً مع استحداث منظومة التأشيرات المحدّثة، مثل تأشيرات الإقامة الذهبية، وتأشيرات الإقامة الخضراء، إضافة إلى القوانين المعدّلة، مثل قانون الشركات التجارية وقواعد العمل. كما نقوم باستحداث تشريعات جديدة، مثل قانون الشركات العائلية، لضمان نمو واستدامة الشركات العائلية».

وأوضح أن «قطاعات الرعاية الصحية، والتعليم، والتقنيات الزراعية، وإنتاج الأغذية، والتقنيات المالية، والخدمات المصرفية، إضافة إلى قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، هي القطاعات الرئيسة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة».

طباعة