417.6 مليار درهم حجم قطاع التجزئة في الإمارات بحلول 2026

صورة

توقع أحدث تقرير صادر عن "ألبن كابيتال"، شركة الاستشارات المصرفية الاستثمارية ومقرها دبي، أن يسجل قطاع التجزئة في دولة الإمارات نمواً بمعدل سنوي مركب قدره 5.1 % خلال الأعوام (2022 إلى 2026)، ليصل إلى 113.8 مليار دولار (417.6 مليار درهم).
ووفقاً للتقرير، تساهم عوامل عدة في تحفيز نمو قطاع التجزئة في دولة الإمارات، من بينها نمو القاعدة السكانية وارتفاع عدد الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، حيث من المتوقع أن ينمو عدد السكان في الإمارات بمعدل سنوي مركب قدره 1.6 % خلال الفترة بين (2022 و2026). بالإضافة إلى ذلك، يؤدي ارتفاع دخل الأفراد، وتعافي قطاع السفر والسياحة، وخطط توسيع الطاقة الاستيعابية لمطارات الدولة، بما في ذلك مطار آل مكتوم الدولي ومطار الشارقة الدولي ومطار الفجيرة الدولي التي ستحفز بدورها مبيعات الأسواق الحرة، إلى جانب النمو المتسارع لقطاع التجارة الالكترونية، إلى تعزيز القوة الشرائية وتحسين معايير المعيشة للسكان في الدولة. فيما أشار التقرير إلى أن سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات يُتوقع أن ينمو بمعدل نمو سنوي مركب 14.2 % خلال الأعوام (2021–2025) إلى 17 مليار دولار (62.4 مليار درهم).
وأطلقت شركة "ألبن كابيتال"، أحدث تقاريرها حول صناعة التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي، يوم الثلاثاء 15 نوفمبر، الذي يسلط الضوء على توقعات النمو لهذا القطاع الحيوي، والاتجاهات الحديثة ومحركات النمو والتحديات التي تواجهه. كما يذكر التقرير أداء بعض من شركات التجزئة الكبرى في المنطقة.
وتوقع تقرير "ألبن كابيتال"، حول قطاع التجزئة في دول الخليج العربية، أن تتجاوز الصناعة مستويات ما قبل الوباء، في العام 2022، لتسجل نمواً سنوياً بنسبة 15.7 % وبحجم إيرادات يصل إلى 296.8 مليار دولار. وأضاف أن الصناعة ستشهد نمواً بمعدل سنوي مركب قدره 5.7 % بحلول العام 2026.
وتقول العضو المنتدب لدى "ألبن كابيتال"، سمينا أحمد: "يستعد قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي للنمو بوتيرة صحية بفضل عوامل عدة من بينها التركيبة السكانية المواتية، وتحسّن الاقتصاد الكلي وانتعاش صناعة السياحة. ومن المتوقع أن يستفيد القطاع أيضاً من الجهود الحكومية لتعزيز التنويع الاقتصادي وتزايد أهمية نماذج التسويق متعدد القنوات. تضررت الصناعة بشدة من القيود المفروضة خلال الوباء، بيد أن شركات التجزئة استجابت للطلبات المتغيرة ولجأت للابتكار من أجل الصمود خلال تلك الفترات العصيبة. وبينما يواصل قطاع التجزئة التعافي، تواجه شركات التجزئة حاجة ملحة للارتقاء بحضورها الرقمي للمحافظة على استمراريتها، وكذلك المنافسة مع اللاعبين الإقليميين والعالميين".
من جانبه، قال العضو المنتدب لدى "ألبن كابيتال"، كريشنا داناك: "تمر صناعة التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي بمرحلة انتقالية يؤثر فيها الوباء على سلوكيات المستهلكين وأنماط الشراء ويضع التجارة الالكترونية في صدارة مشهد التجزئة. وحول المشغلون تركيزهم نحو الاستحواذ على علامات تجارية لتقوية حضورهم الجغرافي، إلى جانب توسيع وتنويع عروض منتجاتهم. ومن المرجح أن يستحوذ اللاعبون الأكبر حجماً في قطاع التجارة الالكترونية على المشغّلين الجدد الذين يقدمون منتجات وخدمات مخصصة. وخلال المرحلة المقبلة، نتوقع أن تتزايد عمليات الدمج والاستحواذ ضمن القطاع لدفع الأرباح، واكتساب حصة سوقية وتحسين الكفاءة التشغيلية".
وبحسب ألبن كابيتال، من المتوقع أن تنمو مبيعات قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي مركب 5.7 % خلال الأعوام 2022 و2026، إلى 370 مليار دولار.  
ومن المتوقع أن تشهد الصناعة نمواً متجدداً مدفوعاً في المقام الأول بالانتعاش المنتظر في النشاط الاقتصادي، والزيادة السكانية، والأحداث الكبرى المرتقبة، وتنامي الاعتماد على التقنيات الرقمية. كما تقوم الحكومات الإقليمية أيضاً باستثمارات ضخمة لتعزيز قطاعات الترفيه والتسلية، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية لقطاع السياحة والضيافة الذي يشهد تدفقاً للسياحة في فترة ما بعد الوباء.
ومن المتوقع أن تنمو مبيعات التجزئة للسلع غير الغذائية بنسبة نمو سنوي مركب قدره 6.2% خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026، فيما تشير التوقعات إلى زيادة في نمو مبيعات التجزئة للسلع الغذائية بمعدل سنوي 4.9 % خلال الفترة ذاتها.
من المنتظر أن تنمو مبيعات التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل نمو سنوي مركب يتراوح ما بين 3.5 % و7.3 % خلال الأعوام 2022 و2026. تواصل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة احتلال صدارة مبيعات التجزئة إقليمياً، حيث تستحوذان معاً على نسبة 78.5% من إجمالي المبيعات حتى عام 2026. ويُعزى ذلك أساساً إلى قاعدتهما السكانية الضخمة والمتنوعة، وتحرير السياسات، وتنامي شهية المتسوقين لخوض تجارب تسوق فريدة. ومن المتوقع أن تنمو مبيعات التجزئة في السعودية والإمارات بمعدل نمو سنوي مركب قدره 6.5 % و5.1 % توالياً، خلال الأعوام 2022 إلى 2026.
 ومن ناحية أخرى، من المتوقع أن تسجل قطر أعلى معدل نمو في المنطقة خلال عام 2022، حيث يٌقدر أن ترتفع مبيعات التجزئة بنسبة 36.0 % على أساس سنوي إلى 18.5 مليار دولار، بفضل تدفق السياح لحضور منافسات كأس العالم للفيفا 2022. فيما من المتوقع أن يعود النمو إلى طبيعته ليسجل 3.5 % بعد الانتهاء من مباريات كأس العالم.
ومن المتوقع أن تسجل كل من البحرين وسطنة عمان والكويت معدل نمو سنوي مركب بنسب 7.3 % و6.1 % و3.5 %، توالياً خلال الفترة المتوقعة.
ويتوقع التقرير أن تسجل مبيعات السوق الحرة في مطارات دول مجلس التعاون الخليجي (دبي، وأبوظبي، قطر، والبحرين) نمواً بنسبة 65.5 % على أساس سنوي إلى 2.2 مليار دولار في العام 2022، فيما من المتوقع أن تصل إلى 3.0 مليار دولار بحلول العام 2026، مما يعني نمواً بمعدل سنوي مركب قدره 8.4 %.
وعند استكمال 80 % من الإضافات المتوقعة على مساحات التجزئة، من المرجح إضافة 4.5 مليون متر مربع من مساحات التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الأعوام 2022 و2026، ليرتفع إجمالي المساحات القابلة للتأجير لتجارة التجزئة المنظمة في المنطقة إلى 23 مليون متر مربع. وهذا يمثل سيناريو نمو متواضع، بينما من المتوقع أن ينمو إجمالي المساحات القابلة للتأجير لتجارة التجزئة المنظمة بمعدل سنوي مركب 4.5 % خلال تلك الفترة.
ولفت التقرير إلى أن ثقة الأعمال في المنطقة تتعافى مع إعادة افتتاح الحدود، وتخفيف قيود السفر وارتفاع عائدات النفط والغاز. وتتحول دول مجلس التعاون الخليجي سريعاً إلى مركز عالمي للأعمال والترفيه والأنشطة الرياضية، مع عدد كبير من الفعاليات المرتقبة التي ستعمل على تعزيز تدفق السياح. بالإضافة الى ذلك، لا تزال الزيادة السكانية إلى جانب تركّز نسبة عالية من الوافدين والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، من العوامل الرئيسية التي تدفع عجلة نمو قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي. كما أن اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مؤخراً مع كل من الهند وإسرائيل لن تسهم في توسيع نطاق المنتجات الغذائية وغير الغذائية الأجنبية في منافذ البيع بالتجزئة المحلية فحسب، بل ستعزز أيضاً من استقطاب العلامات التجارية العالمية إلى المنطقة.
 ويؤدي ارتفاع عدد العلامات التجارية العالمية في المنطقة إلى احتدام المنافسة ضمن قطاع التجزئة.
لقد أدت أزمة "كوفيد 19" الصحية إلى ظهور اتجاه جديد في مشهد التجزئة الرقمي، مع انتقال المستهلكين إلى القنوات الالكترونية، فيما استجاب اللاعبون الإقليميون سريعاً إلى ارتفاع الطلب. ومن المرجح أن تساعد الرقمنة المشغلين في تبسيط الاجراءات، وخفض التكاليف، وتقليل عبء العمل على الموظفين، وزيادة إمكانية توليد الايرادات، وتحسين المستوى الاجمالي لتجربة العملاء. ونظراً لنضج السوق واشتداد تنافسيته، يتطلع اللاعبون إلى التركيز على تطوير نماذج عمل جديدة مع العمل في ذات الوقت على وضع تصورات مبتكرة لاستراتيجيات التسعير.

طباعة