مستثمرون: يرفع مساهمة «الصناعة» في الناتج المحلي إلى 300 مليار درهم بحلول 2031

«دعم المنتج المحلي» يزيد مبيعات شركات بنسب تصل إلى 70%

صورة

أفاد مسؤولو شركات صناعية محلية، بأن قرار مجلس الوزراء، أول من أمس، باعتماد سياسة جديدة لدعم المنتج المحلي، عبر تغيير سياسة الإعفاء الجمركي ليكون الإعفاء للمواد المستوردة الداخلة في الصناعات وغير الموجودة محلياً فقط، يشجع رواد الأعمال، خصوصاً المواطنين، على فتح مصانع جديدة وإجراء توسعات في المصانع القائمة، متوقعين أن يؤدي القرار إلى زيادة مبيعات شركات محلية بنسب تصل إلى 70%.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إن السياسة الجديدة تشجع المصانع المحلية على خفض أسعار بيع منتجاتها وتقليل كلفة الإنتاج، ورفع الجودة، نظراً لارتفاع حدة المنافسة بين المصانع المحلية وزيادة الإقبال على شراء المنتج المحلي، لافتين إلى أن القرار سيدعم وتيرة النمو المتصاعد في القطاع الصناعي المحلي، وسيسهم في زيادة حصته من إجمالي الناتج المحلي البالغة 133 مليار درهم حالياً، لتصل إلى 300 مليار درهم في عام 2031.

وتفصيلاً، قال رائد الأعمال منصور أهلي، إن «قرار مجلس الوزراء باعتماد سياسة جديدة لدعم المنتج المحلي عبر تغيير سياسة الإعفاء الجمركي، ليكون الإعفاء للمواد المستوردة الداخلة في الصناعات وغير الموجودة محلياً، يشجع رواد الأعمال خصوصاً المواطنين، على فتح مصانع جديدة وإجراء توسعات في المصانع القائمة نتيجة لزيادة الإقبال على الإنتاج المحلي، بشرط مناسبة الأسعار وارتفاع الجودة، ومن المتوقع أن يدعم نمو مبيعات الشركات بنسبة تتجاوز 70% خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في حالة التحكم في الأسعار وخفض نسب الربح».

وأوضح أهلي، أن «السياسة الجديدة تشجع المصانع المحلية على خفض أسعارمنتجاتها وتقليل كلفة الانتاج ورفع الجودة، نظراً لارتفاع حدة المنافسة بين المصانع المحلية، بسبب زيادة الإقبال على شراء المنتج المحلي بعد ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد المستوردة».

ودعا إلى تشديد الرقابة على المصانع من جانب الجهات المعنية، حتى لا تلجأ مصانع إلى احتكار منتجات معينة ورفع أسعارها دون مبرر، في ضوء ارتفاع كلفة التوريد من الخارج بعد رفع الرسوم الجمركية على المواد المستوردة التي لها بديل محلي.

وقال المؤسس والرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة «البيادر إنترناشيونال»، نضال حداد، إن «السياسة الجديدة لدعم المنتج المحلي جاءت بهدف تشجيع المصانع على استخدام المواد المنتجة محلياً»، متوقعاً أن يؤدي القرار لزيادة تصل إلى 70% في مبيعات شركات محلية، في خطوة تدعم نمو قطاع التصنيع المحلي في الدولة بشكل كبير.

وأكد حداد أن «هذا القرار سيدعم وتيرة النمو المتصاعد في القطاع الصناعي المحلي، وسيسهم في زيادة حصته من إجمالي الناتج المحلي البالغة 133 مليار درهم، لتصل إلى 300 مليار درهم في عام 2031، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرامية لتحفيز وتيرة النمو وزيادة معدلات الإنتاجية وترسيخ النتائج الاقتصادية المستدامة وخلق المزيد من فرص العمل».

وأشار إلى أن «(البيادر) حرصت على تبني منهجية عمل تركز على إضافة القيمة المحلية، وذلك عبر تلبية احتياجاتها الصناعية من مصادر محلية، والتي تشكل حالياً نسبة 70%من إجمالي واردات الشركة، في الوقت الذي تقوم فيه الشركة بتطوير منشآتها الصناعية الخمس في الدولة».

من جانبه، قال المدير العام لشركة «المكرم» الصناعية، إيمانويل دي سميدت، إنه «من المتوقع أن تستفيد الشركات المحلية، خصوصاً المتخصصة في البناء وصناعاته، بشكل كبير، من السياسة الجديدة التي تتبعها الإمارات بخصوص دعم المنتجات المحلية، خصوصاً من حيث زيادة مبيعاتها وتعزيز جهودها التسويقية»، مشيراً إلى أنه «ينبغي على الشركات المحلية، العمل بقوة خلال الفترة الراهنة لتسويق منتجاتها وإدخالها في المشاريع الكبيرة التي تنفذها الشركات الكبرى، لتحقيق الاستفادة القصوى من هذه السياسات الجديدة».

وأوضح سميدت، أن «الإمارات تتميز بتشجيع المنتجات محلية الصنع، وتروج لها، كما تشجع الشركات الأجنبية على استخدام منتجات مصنوعة في الإمارات، ما يدعم الشركات المحلية».

وأشار في الوقت ذاته إلى أن الشركات العالمية التي تصدر منتجاتها إلى الإمارات من خلال موزعيها ستتأثر، حيث إن ارتفاع أسعار المواد الخام سيقابله ارتفاع أسعار السلع التامة الصنع، وسيستفيد المصنعون المحليون من هذا التغيير عندما يتعلق الأمر بتسويق المنتجات النهائية.

طباعة