أكدوا أن هناك 6 حالات يُفضّل فيها الإيجار وليس الشراء

عقاريون: 5 عوامل تجعل شراء العقارات الخيار الأفضل للمقيمين

صورة

قال مسؤولو شركات عقارية في الدولة، إن شراء العقارات للمقيمين أفضل من استئجارها خلال الفترة الراهنة، مدعومة بالتسهيلات الكبيرة التي تقدمها شركات التطوير العقاري، وإتاحة معظم المشروعات العقارية في الدولة التملك الحر أمام جميع الجنسيات، ونظام الإقامة الذهبية، وكثرة وتنوع المعروض، فضلاً عن أن أسعار العقارات تعد متوسطة ومناسبة حالياً، مشيرين إلى أن الأسعار ترتفع بمرور السنوات، ويحصل المشتري على ربح مجزٍ، إذا قرر البيع.

وأضافوا أن خيار الاستئجار لايزال أفضل في ست حالات محددة، على رأسها أصحاب الرواتب الصغيرة، والمرتبطون بعقود عمل محددة المدة، أو بعقود خارجية، وينتقلون من دولة إلى أخرى، والذين يعملون في وظائف لا تتسم بالاستقرار، ولا يخططون للبقاء في الإمارات مدة طويلة، والقادمون الجدد، والفئة التي لا تستطيع تدبير الدفعة المقدمة للتمويل المصرفي لشراء العقارات، التي تبلغ 20%.

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة شركة «الخليج العربي للاستثمار»، خليفة المحيربي، إن «السوق العقارية تشهد في الفترة الراهنة نشاطاً كبيراً في عمليات الشراء والبيع»، مضيفاً أن «السوق مناسبة لشراء العقارات أكثر من استئجارها خلال الفترة الراهنة، في ضوء التسهيلات الكبيرة التي تقدمها شركات التطوير العقاري، خصوصاً لعمليات البيع على الخريطة، حيث إن كثيراً من الشركات لم تعد تطلب كشف حساب المشتري، كما أنها تطلب دفع 5 أو 10% على الأكثر من قيمة العقار، كدفعة مقدمة، والباقي على عدد من الفترات يصل إلى خمس سنوات، حتى انتهاء عمليات التشييد والبناء»، مشيراً إلى أن التسهيلات التي تقدمها شركات التطوير جعلت الكثير من مشتري العقارات لا يلجأون إلى البنوك للتمويل، بحيث لا تتعدى نسبة الذين يعتمدون على البنوك لتمويل شراء العقارات 20% على الأكثر، من إجمالي المشترين.

ولفت المحيربي إلى أن «الإقبال على الإقامة الذهبية، التي تضمن البقاء في الدولة سنوات طويلة، واشتراط شراء عقارات في بعض الحالات، فضلاً عن أن الإمارات تعد ملاذاً آمناً في وسط عالم مضطرب، جعلت الكثيرين يفضلون الإقامة فيها وشراء عقارات، سواء للسكن أو الاستثمار»، مشيراً إلى أن «شراء العقار يعد التأمين الأفضل للحياه للأجيال القادمة حالياً».

ونوه إلى أن «الإيجار لم يعد هو الخيار الأفضل لكثير من المقيمين، كما كان من قبل، إلا أنه لايزال الخيار الأفضل في حالات محددة، وهي لأصحاب الرواتب الصغيرة، والمرتبطين بعقود عمل محددة المدة، والذين يعملون بعقود خارجية، وينتقلون من دولة إلى أخرى».

وأشار المحيربي، في هذا الصدد، إلى أن نسبة تصل إلى 40% من المستأجرين اشتروا عقارات على الخريطة بالفعل، وفي انتظار الانتهاء منها، للانتقال إليها أو طرحها للاستثمار.

من جهته، قال الخبير العقاري الرئيس التنفيذي لشركة «ميداليون أسوسيات»، مسعود العور، إن «الشراء أفضل خلال الفترة الراهنة، نظراً لطبيعة الدورة العقارية الحالية، التي تتميز بطرح المطورين عدداً كبيراً من العقارات، خصوصاً على الخريطة، يتم تسليمها خلال سنوات، في الوقت نفسه الذي تتميز فيه الإيجارات بالارتفاع، ما يجعل الشراء أجدى من الاستئجار».

ونوه العور، إلى أن «التسهيلات الكبيرة من الشركات المطورة، وكثرة المعروض، واستقرار الأسعار، عوامل تدعم خيار التملك حالياً».

ولفت إلى أن «الإيجار أفضل بالنسبة للعاملين في الشركات الصغيرة، الذين يحصلون على رواتب صغيرة، والقادمين الجدد إلى الدولة، خصوصاً أن معظم المطروح على الخريطة، وليس جاهزاً للسكن حالياً».

وقال المدير التنفيذي لـ«شركة سكاي لاين للوساطة العقارية»، نادر حسن، إن «عدداً كبيراً من المقيمين لديهم نقص في المعلومات، يجعلهم لا يتخذون القرار الصحيح في الاختيار بين شراء العقار أو استئجاره»، لافتاً إلى أن «السنوات الماضية شهدت تغييراً لافتاً في مشاريع التطوير العقاري، جعل الشراء بغرض السكن أو الاستثمار أسهل كثيراً وأكثر مرونة من ذي قبل».

وأوضح حسن، أن «مطورين عقاريين لجأوا خلال الفترة الأخيرة إلى طرح عروض محفزة لشراء العقارات عبر أقساط شهرية من دون دفعة مقدمة أو بدفعة مقدمة تمثل 5%، وأحياناً 1%، من ثمن العقار، بحيث يتملك المقيم العقار بعد سنوات عدة، للسكن أو الاستثمار، وذلك خلافاً للفترة السابقة، التي كانت تطلب فيها شركات دفعة أولى، تشكل نسبة كبيرة من سعر العقار، ودفع نسبة من سعر الوحدة تراوح غالباً بين 30 أو 40% خلال الإنشاء والباقي عند الاستلام، ما جعل الأمر صعباً على شريحة كبيرة من المتعاملين».

ونوه حسن إلى أن «هذا التغير جاء مدفوعاً بإتاحة معظم المشروعات العقارية في الدولة التملك الحر أمام جميع الجنسيات، فضلاً عن استحداث نظام الإقامة الذهبية، ما حفّز الكثيرين على تملك العقارات».

وأكد في الوقت ذاته أن «التملك غير مناسب لثلاث فئات محددة، وهي: أصحاب الرواتب التي تقل عن 20 ألف درهم، والذين يعملون في وظائف لها صفة عدم الاستقرار، والذين لا يخططون للبقاء في الإمارات سنوات طويلة، بل يرتبطون بوضع معين أو مشروعات مؤقتة، وينوون العودة سريعاً».

من جانبه، أكد مدير شركة «بلاتينيوم هوم»، أحمد صلاح ربيع، أن «شراء شقة، وإن كانت صغيرة تتكون من غرفة وصالة، أفضل كثيراً من استئجار فيلا لسنوات عدة»، مشيراً إلى أن من مصلحة المستأجر الاستفادة من أي مبالغ تدفع للإيجار، عبر توظيفها في التمويل العقاري لشراء عقار.

وأوضح ربيع أن «أسعار شراء العقارات تعد متوسطة ومناسبة حالياً، كما يوجد تنوع كبير في المعروض، فضلاً عن أن أسعار العقارات ترتفع بمرور الوقت، ولا تنخفض، بحيث يحصل على ربح مجزٍ، إذا قرر المشتري بيعها بعد سنوات».

ونوه ربيع إلى أن «الفئة التي لا تستطيع تدبير الدفعة المقدمة للتمويل المصرفي لشراء العقارات، التي تبلغ 20% وفقاً لقانون المصرف المركزي، ولا توفر لها شركة التطوير تسهيلات كافية للشراء، هي الفئة التي يعتبر الاستئجار بالنسبة لها أفضل من التملك».

طباعة