409 مليارات درهم التجارة غير النفطية بين الإمارات والدول العربية خلال عام 2021

أفادت وزارة الاقتصاد بأن المبادلات التجارية غير النفطية بين دولة الإمارات ومجموعة الدول العربية وصلت إلى 111.5 مليار دولار (409 مليارات درهم) خلال عام 2021 محققة نمواً بنسبة 23.8% مقارنة مع 2020، وبنسبة 11.5% مقارنة مع 2019.
وأشارت الوزارة في بيان امس، إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، شاركت في اجتماع الدورة غير العادية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، الذي عقد على المستوى الوزاري في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وهو الاجتماع التحضيري للدورة الـ 31 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، والمقرر عقدها 1 نوفمبر المُقبل.
ترأس وفد الدولة، وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الدولية في وزارة الاقتصاد، جمعة محمد الكيت، والذي أكد في كلمته أمام المجلس، أن "دولة الإمارات تدعم كافة الجهود الرامية إلى تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك في مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية، انطلاقاً من حرصها على تعزيز النمو المستدام للدول العربية وتحقيق الرفاه لجميع شعوبها، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة دفع العلاقات العربية المشتركة نحو مزيد من التعاون البناء الذي يساهم في تعزيز التكامل العربي في شتى المجالات".
وأوضح أن "دولة الإمارات حريصة على مشاركة تجربتها التنموية مع الأشقاء في الدول العربية، بما يدعم التعاون العربي المشترك ويدفعه نحو مستويات أكثر زخماً، إضافة إلى دعم مساعي تطوير آليات العمل والتنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي، وإزالة العوائق أمام حركة السلع والبضائع، الأمر الذي سيساهم في زيادة التجارة البينية العربية المتبادلة".
واستعرض الكيت، في هذا الصدد عدداً من المبادرات الاقتصادية الرائدة التي طرحتها دولة الإمارات على جدول أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليتم رفعها إلى اجتماع القادة العرب خلال القمة العربية المرتقبة، وفي مقدمتها مبادرة الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي التي تهدف لدعم انتقال الدول العربية إلى الاقتصاد الرقمي، وقدمت دولة الإمارات، الدعم المادي الكامل لإعداد وتطوير كافة الأنشطة والأبحاث والمؤتمرات الخاصة بتنفيذ هذا المشروع الرائد بقيمة تتخطى 20 مليون درهم حتى اليوم.  
كما استعرض جهود الدولة في دعم التعاون العربي بمجال الفضاء، حيث أطلقت الإمارات مجموعة برامج رائدة من أجل تخريج كوادر عربية مؤهلة لقيادة قطاع الفضاء من خلال مبادرات نوابغ الفضاء العرب، والمجموعة العربية للتعاون الفضائي، ومبادرة مشروع القمر الصناعي العربي 813، الرامية إلى دعم وتعزيز التعاون العربي المشترك في مجال علوم الفضاء، وتخريج كوادر عربية مؤهلة لقيادة ذلك القطاع الحيوي.
كما عرض سعادته تجربة الدولة الاستشرافية المتمثلة في "مختبر التشريعات" الذي يُقدم نهجاً مبتكراً يهدف إلى إحداث تغيير في عملية تشريع التقنيات الناشئة وتطبيقها من خلال العمل مع الجهات المُشرعة والقطاع الخاص والمبتكرين وقادة الأعمال للمشاركة في تطوير تشريعات تساعد على مواكبة تسارع وتيرة الابتكارات، ويضمن المواءمة بين سرعة التشريع وسرعة الابتكار، إضافة إلى استقطاب رواد الأعمال وأصحاب المواهب والعقول المبدعة في القطاعات الاستراتيجية كافة.
" تعزيز التنوع الثقافي وحماية وصون مؤسسة الأسرة والزوج"
كما تم استعراض موضوع اجتماعي وثقافي بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، يتناول أهمية التنوع الثقافي في إثراء الحضارة الإنسانية وتطور الأمم وبناء جسور التواصل بين الشعوب المختلفة وحماية وصون الأسرة كونها عماد المجتمعات والنواة الأساسية التي يجب أن تحظى بكافة أنواع الرعاية والحماية في سبيل حماية المجتمع وتطوره.
ووجه سعادة جمعة الكيت الدعوة إلى الأشقاء في الدول العربية للاستفادة من الفرص الهائلة التي توفرها المبادرات والبرامج الإماراتية الريادية التي طرحت على أجندة الاجتماع، وبما يدعم مسيرة التكامل والتعاون العربي في جميع القطاعات الاستراتيجية، لاسيما الاقتصادية والاجتماعية منها، مشيراً إلى أن اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي، تعد فرصة بالغة الأهمية لتعزيز الرؤى العربية المشتركة تجاه القضايا الاقتصادية والاجتماعية المُلحة، من أجل إحداث نقلة نوعية في آليات التعاون البناء، مؤكداً سعادته أهمية القضايا التي ناقشها المجلس والتزام الدولة بدعم مخرجات الاجتماع بما يصب في دعم مسارات التنمية للاقتصادات والشعوب العربية.     
وناقش المجلس عدداً من المواضيع الأخرى المطروحة على جدول أعماله، من أبرزها التقدم المحرز لاستكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإقامة الاتحاد الجمركي العربي، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات المتعلقة بقطاعات الاقتصاد الرقمي، وتعزيز النمو الاقتصادي عربياً في مرحلة ما بعد الجائحة، إضافة إلى آليات دعم التعاون الفضائي العربي، والاستراتيجية العربية للنهوض بعمل المرأة في إطار أهداف التنمية المستدامة 2030، كذلك البرنامج العربي لاستدامة الأمن الغذائي، والاستراتيجية العربية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية (2021-2030).

طباعة