فعاليات مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي للسلامة تنطلق في دبي

«إياتا» تتوقع عودة صناعة النقل الجوي إلى مسار النمو.. و7.8 مليارات رحلة سنوياً بحلول 2040

تيم كلارك افتتح المؤتمر بكلمة أكّد فيها على سلامة الأشخاص في عمليات الطيران. تصوير: أشوك فيرما

انطلقت في دبي، أمس، فعاليات مؤتمر الاتحاد الدولي للنقل الجوي للسلامة 2022، الذي ينظمه الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، وتستضيفه شركة «طيران الإمارات» تحت شعار «النهوض بالقطاع - التحوّل الآمن نحو مستقبل أكثر مرونة»، مع التركيز على موضوع القيادة في مجال السلامة.

وتوقع «إياتا» عودة صناعة النقل الجوي إلى مسار نموها، لتصل إلى 7.8 مليارات رحلة ركاب سنوياً بحلول عام 2040.

أجندة المؤتمر

وتركز أجندة المؤتمر على تطوير برنامج تدقيق السلامة التشغيلية التابع للاتحاد، وصولاً إلى نموذج قائم على المخاطر يتيح تخصيص عمليات التدقيق، وفقاً لطبيعة المخاطر التي تواجهها شركات الخطوط الجوية، في وقت تؤكد فيه بيانات السلامة بأن شركات الطيران المسجلة في سجل البرنامج تشهد معدل حوادث أقل من نظيراتها غير المسجلة فيه، إذ حقق معدل الحوادث الإجمالي لشركات الطيران المسجلة في برنامج تدقيق السلامة التشغيلية في عام 2021 نتيجة أفضل بست مرات، مقارنةً بشركات الطيران غير المسجلة فيه (0.45 مقابل 2.86).

«طيران الإمارات»

وأشار رئيس «طيران الإمارات»، تيم كلارك، في كلمته الافتتاحية إلى أولى رحلات «طيران الإمارات» قبل 37 عاماً، قائلاً: «ولدت (طيران الإمارات) في 25 أكتوبر 1985، وكان ذلك اليوم الذي أطلقنا أولى رحلاتنا إلى كل من كراتشي ومومباي»، مشيراً إلى أنها كانت حقبة زمنية مختلفة، ذلك أن طائرات ذلك الوقت من طراز «إيرباص A300 B4»، و«بوينغ 737-300»، لا تضاهي سعة الركاب، أو أحجام البضائع، أو مدى وكفاءة طائرات الجسم العريض حالياً.

بيانات السلامة

وأضاف كلارك: «تغيّرت أعمال الطيران، وتوقعات المستهلك، والنظام العالمي، لكن الشيء الوحيد الذي لن يتغيّر، ولا ينبغي له أن يتغيّر أبداً هو تركيزنا الدؤوب على السلامة»، مشدّداً على أهمية الاستمرار في ضمان سلامة الأشخاص الذين يعملون في عمليات الطيران، كونه أمراً غير قابل للحلول الوسط.

وأشار إلى أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» يتابع بيانات السلامة منذ عام 1964، كاشفاً أن احتمالات وقوع حادث طيران حالياً هي نحو «1» من كل مليون رحلة، و«1» من بين 2.27 مليون رحلة للناقلات الأعضاء في «إياتا»، وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي 2021. وتابع كلارك: «لا ينبغي لنا أبداً أن نكتفي بما حققناه، وعلينا أن نواصل تحسين وتطوير برامج السلامة والتدريب والمراقبة والتواصل والتعامل مع مختلف الأوضاع». وأوضح أن «(إياتا) مع استمرار التعافي في العامين المقبلين بعد جائحة فيروس (كورونا)، فإنها تتوقع عودة صناعة النقل الجوي إلى مسار نموها، لتصل إلى 7.8 مليارات رحلة ركاب سنوياً بحلول عام 2040».

الأنظمة والتقنيات

وتساءل كلارك عمّا إذا كانت صناعة النقل الجوي مستعدة حقاً للتعامل مع الـ20 إلى الـ30 عاماً المقبلة، بصرف النظر عن قضايا تغيّر المناخ، معرباً عن قلقه من فشل الصناعة في توفير البنية التحتية المناسبة للمستقبل، وندرة القيادة.

كما شدّد على أهمية العمل في الأنظمة والتقنيات والبشر ومقومات البنية التحتية، لافتاً إلى أن الصناعة تتعامل مع الطلب الحالي بصعوبة، متسائلاً عن كيفية التعامل مع النمو المستقبلي وعدد الدول التي تستثمر لتحسين وتوسيع البنية التحتية للمطارات، وتحديث أنظمة الملاحة الجوية.

وقال كلارك: «أعمال النقل الجوي عبارة عن شبكة ويب معقدة ومترابطة وعابرة للحدود، ونحن جميعاً مسؤولون بشكل جماعي عن العمليات الآمنة حالياً، وإرساء الأسس لعمليات أكثر أماناً في المستقبل».

السلامة الإيجابية

من جانبه، قال نائب الرئيس الأول لشؤون العمليات والسلامة والأمن لدى «إياتا»، نك كرين، إنه «يتعيّن على كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطيران أن يكونوا قدوةً للموظفين في الالتزام بمعايير السلامة، وإظهار مزايا القيادة في هذا المجال، والالتزام الراسخ بثقافة السلامة الإيجابية، والتحقق من اعتماد هذه الرؤية في جميع أنحاء المؤسسة». 

طباعة