أبرزها الاستفادة الأكبر من الأصول وبناء احتياطيات رأس المال

شركات تواجه ارتفاع معدلات التضخم عالمياً بحلول مبتكرة

التضخم المرتفع عالمياً أصبح يمثل عبئاً على إنفاق المستهلكين وأصحاب الأعمال حول العالم. رويترز

تتجه الشركات حول العالم للتكيف مع التطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خصوصاً أن معدل التضخم يُمثل عبئاً على مصروفات وإنفاق المستهلكين وأصحاب الأعمال. وقال خبيران إن الشركات عالمياً تواجه تحدي ارتفاع كُلفة الإنتاج، وذلك عبر اللجوء إلى حلول مبتكرة.

وتفصيلاً، قال المدير المالي العالمي والرئيس التنفيذي لشركة «تريد ويند فاينانس» في آسيا، بيتر مايريفويت، إن «هناك العديد من التحديات التي تواجه الشركات باستمرار في ما يتعلق بالحفاظ على استمرارية أنشطة أعمالها، خصوصاً أن معدل التضخم المرتفع عالمياً أصبح يُمثل عبئاً حقيقياً على مصروفات وإنفاق كل من المستهلكين وأصحاب الأعمال عالمياً»، مشيراً إلى أن الشركات تواجه تحدي ارتفاع كلفة الإنتاج نتيجة للاضطرابات الاقتصادية العالمية المترافقة مع أزمة الطاقة حول العالم.

وأشار إلى أن إحدى استراتيجيات الشركات في التعامل مع تحديات التضخم عالمياً، هو ترشيد استهلاك الطاقة واتباع خطط ذات مدى بعيد للتعامل مع تقلبات الأسعار في سوق السلع والخدمات الاستهلاكية، لافتاً إلى أنه يتعين على الشركات اليوم إعادة التفكير في أساليب الإنتاج أو التحول لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة، وإعادة هيكلة استراتيجيات التعامل مع الموردين، وتعيين وتوظيف المواهب والكوادر بما يؤدي إلى تحقيق التوازن في زيادة الأجور، والتركيز على الكفاءة.

وأوضح مايريفويت، أن «الشركات يجب أن تعمل على الاستفادة بشكل أكبر من الأصول، مع الوضع في الاعتبار كل الأمور المهمة، حيث تحتاج الشركات للمزيد من الدعم المادي»، منوهاً بالطرق التقليدية في تمويل التجارة، وتوفير السيولة المادية اللازمة للشركات على الفور من خلال التعاقد مع مؤسسة للتمويل التجاري التي تقوم بشراء الديون مقابل حصول الشركة على الأموال مقدماً.

بدوره، رأى الرئيس التنفيذي لشركة «أمانة»، محمد رسول أن «منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، أثبتت عدم تأثرها بتراجع الأداء الاقتصادي العالمي».

وفي إطار موازٍ، شهد نشاط الاكتتاب العام عبر المنطقة، ارتفاعاً بنسبة 500% على أساس سنوي في عدد الشركات المدرجة خلال النصف الأول من عام 2022، وشهدت أسواق الاكتتابات تسجيل 24 اكتتاباً جمعت عائدات إجمالية بلغت نحو 13.5 مليار دولار أميركي. وعلى المستثمرين في هذه المرحلة التركيز على التغيرات التي قد تطرأ على معدلات الإيجار وأسعار العقارات، نظراً لدورها الكبير في التأثير سلباً على معدلات النمو.

وقال رسول: «تكتسب الاستراتيجيات الاستثمارية خلال فترات الركود، أهمية موازية لسياسة اختيار فئات القطاعات التي يتم الاستثمار فيها. ومن الحكمة أن يتجه الأفراد للاستثمار خلال هذه المرحلة، مع التركيز على شراء الأسهم المعتادة والتي يتم تداولها بأسعار منخفضة».

طباعة