أكد أن «المجموعة» اجتازت أصعب عام في تاريخها.. وتتوقع العودة إلى الربحية في السنة المالية الجارية

أحمد بن سعيد: وظّفنا 6000 مضيفة ومضيف ومئات الطيارين خلال أقل من عام

صورة

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة، إن السنة المالية الماضية «2021/ 2022» كانت سنة التعافي لـ«طيران الإمارات»، بعد اجتياز أصعب عام في تاريخ المجموعة، مشيراً سموّه إلى أن الأمر لا يتعلق باستعادة القدرات فحسب، بل بزيادة الإمكانات المستقبلية أثناء إعادة البناء.

وأضاف سموّه، في تصريحات للصحافيين بمناسبة مرور 36 عاماً على تشغيل أول رحلة لـ«طيران الإمارات»، أنه «وعلى الرغم من التطورات العالمية المعاكسة، فإننا نواصل تحقيق أداء جيد، ونتوقع العودة إلى الربحية في السنة المالية الجارية، فيما سنعلن خلال الأيام القليلة المقبلة نتائجنا المالية نصف السنوية».

أزمات عالمية

وتابع سموّه: «الناس لا يستغنون عن السفر، وقد أثبتت جائحة (كوفيدـ19) ذلك، إذ اندفعوا عندما زالت القيود على السفر، لتعويض سنتين من عدم الحركة، سواء للسياحة أو أداء الأعمال، أو زيارة الأهل والأصدقاء»، مضيفاً سموّه: «لا أذكر منذ انطلقت (طيران الإمارات) أننا شهدنا سنة واحدة من دون أزمات هنا أو هناك، بصرف النظر عن حجمها».

وأوضح سموّه: «أسّسنا الناقلة في ذروة الحرب العراقية الإيرانية، ثم جاء غزو وتحرير الكويت، وأحداث 11 سبتمبر، وما تلاها من احتلال العراق وأفغانستان، والأزمة المالية العالمية، ثم ما سمّي بـ(الربيع العربي)، وتخلل ذلك أزمات غير سياسية، مثل انتشار أوبئة: (سارس)، (إيبولا)، (إنفلونزا الطيور)، (إنفلونزا الخنازير)، وكارثة تسونامي، وبركان آيسلندا».

وأضاف سموّه: «لاشك أن الأحداث المختلفة تؤثر على أداء مختلف القطاعات الاقتصادية، في وقت يعتبر فيه قطاع السفر والسياحة عموماً في مقدمة هذه القطاعات وأشدّها تأثراً، إلّا أننا اعتدنا في (طيران الإمارات) على الخروج من كل أزمة أقوى وأشد عزماً على مواصلة النمو والتوسع بفضل الاستعداد والتخطيط الجيد».

ظروف خارجية

وذكر سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن «طيران الإمارات» ناقلة عالمية تأتي إيراداتها من جميع مناطق العالم، ولذلك، فإن من الطبيعي أن تتأثر بتذبذب أسعار صرف العملات الرئيسة صعوداً وهبوطاً، لافتاً سموّه إلى أن الأوضاع الراهنة ليست جديدة على صناعة الطيران، فجميع الناقلات العالمية تعمل منذ أكثر من ثلاثة عقود وسط ظروف عدة تتمثّل في ارتفاع أسعار الوقود، وتذبذب أسعار صرف العملات، والتوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة، والكوارث الطبيعية، إضافة إلى الأوبئة، وآخرها جائحة «كوفيد-19» غير المسبوقة.

وقال سموّه: «نعمل بدأب لتحقيق أهدافنا، مع مراقبة الرياح المعاكسة والحد من تأثيراتها على عملياتنا وإيراداتنا».

حملات توظيف

وتابع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «مع إطالة أمد الجائحة، وامتدادها إلى جميع مناطق العالم، لجأت شركات الطيران والمطارات إلى الاستغناء عن أعداد هائلة من العمالة توفيراً للنفقات، لكننا مع بوادر استقرار الأوضاع، وبعد تعميم اللقاحات، ومؤشرات عودة الانتعاش لصناعة السفر، رأينا أن نكون على أهبة الاستعداد، فسارعنا إلى تنظيم حملات توظيف عبر العالم، مع إعطاء الأولوية لإعادة الذين عملوا لدينا سابقاً. ومن الطبيعي أن يكون على رأس هذه المراكز: الطيارون والمضيفون والعاملون في خدمات المطار».

وأضاف سموّه: «شكّل ذلك تحديات على برامج ومرافق التدريب، إلّا أننا استطعنا توظيف نحو 6000 مضيفة ومضيف خلال أقل من عام واحد، وكذلك مئات الطيارين والعاملين في المطارات في دبي وعبر شبكة خطوطنا، وفي مختلف عملياتنا».

الناقلة و«الجائحة»

وأشار سموّه إلى أن «طيران الإمارات» نظمت عشرات الرحلات مع بدء انتشار جائحة «كوفيدـ19» لإجلاء العالقين خارج دولهم، في وقت كانت فيه هذه الرحلات تتم بالتنسيق مع الحكومات.

وأوضح سموّه: «مع بدء احتواء الجائحة بالبروتوكولات وتعميم اللقاحات، بدأ العديد من دول العالم في تخفيف القيود على السفر»، لافتاً سموّه إلى مبادرة «طيران الإمارات» في استئناف تشغيل الرحلات حيثما أمكن ذلك، في وقت واكبت فيه زيادة الطلب بمزيد من الرحلات، وتلبية متطلبات الدخول إلى مختلف الدول، وتعميمها على المتعاملين.

وذكر سموّه أن العالم شهد مع توقف رحلات الركاب الدولية تماماً، في أواخر مارس 2020، نقصاً حاداً في سعة الشحن المتوافرة، ذلك أن كميات هائلة من البضائع كانت تُنقل على هذه الرحلات، فيما جددت «الإمارات للشحن الجوي»، ذراع الشحن لـ«طيران الإمارات»، ومنذ بدء انتشار الجائحة، التزامها بتيسير حركة التجارة، وتسهيل نقل السلع الأساسية إلى الأسواق العالمية، بما فيها دولة الإمارات، وكانت الناقلة في طليعة الناقلات العالمية التي سهّلت وصول جرعات اللقاح من مراكز إنتاجها إلى مختلف دول العالم.

وشدّد سموّه على أن الفضل في قدرة «طيران الإمارات» على أداء هذه المهام، يعود إلى رؤية حكومة دبي التي استثمرت في توسيع الأسطول، وتطوير بنية أساسية متكاملة في الإمارة.

استعادة الشبكة

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، استعادة أكثر من 90% من شبكة خطوط الناقلة، وأكثر من 80% من السعة المقعدية ما قبل الجائحة. وقال سموّه: «جميع طائراتنا من طراز (بوينغ 777)، وعددها 151 طائرة، وأكثر من 70 طائرة من طراز (A380) قيد الخدمة الآن، كما استطعنا تقليص الخسائر بدرجة كبيرة في السنة المالية السابقة، وشهدنا موسماً صيفياً رائعاً، ونتطلع بتفاؤل نحو المستقبل».

الدعم الحكومي

وأشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إلى دعم الحكومات لناقلاتها الوطنية، فقال: «الدعم بصورة عامة ممارسة غير عادلة تخلّ بفرص المنافسة، لكن جائحة (كوفيدـ19) دفعت الحكومات إلى تقديم الدعم المالي لإنقاذ ناقلاتها الوطنية، ومساعدتها على الوفاء بالتزاماتها، علماً بأن الكثير من الناقلات في العالم كانت تتلقى دعماً مالياً حكومياً بانتظام».

وتابع سموّه: «لم يسبق لنا في (طيران الإمارات) تلقي دعم مالي قبل الجائحة، باستثناء مطلب ضمان خلال إحدى الأزمات. وفي السنة المالية (2021/ 2022) تلقت (مجموعة الإمارات) مبلغ 5.3 مليارات درهم من حكومة دبي، وستسدد هذا الدعم عند عودتنا إلى الربحية».

استثمارات لـ«المجموعة»

وقال سموّه: «خلال السنة المالية (2021/ 2022)، استثمرت (مجموعة الإمارات) 7.9 مليارات درهم في طائرات ومرافق جديدة، وأحدث التقنيات لتهيئة الأعمال للتعافي والنمو المستقبلي. كما مضت قُدماً في استراتيجيتها البيئية التي تركز على الحد من انبعاثات الكربون، واستهلاك الموارد بشكل مسؤول، والحفاظ على الحياة البرية والموائل، ودعمت مبادرات مجتمعية وإنسانية وخيرية في مختلف أسواقها، إضافة إلى حاضنات الابتكار، وغيرها من البرامج التي ترعى المواهب والابتكار والحلول المستقبلية لنمو الصناعة.. لقد اجتزنا أصعب عام في تاريخ مجموعتنا».

وقال سموّه: «لا يتعلق الأمر باستعادة قدراتنا فحسب، بل أيضاً بزيادة إمكاناتنا المستقبلية أثناء إعادة البناء، فهدفنا هو أن نبني أفضل وأقوى، حتى نتمكن من تقديم تجارب أفضل للمتعاملين، ومزيد من الدعم للمجتمعات التي نخدمها».

الأزمات والفرص

وتابع سموّه: «اعتدنا في (طيران الإمارات) على عدم التوقف حتى في أصعب الظروف، إذ تقدمنا بأكبر طلبية في تاريخ الصناعة لشراء طائرات من شركتي (بوينغ)، و(إيرباص)، بعد بضعة أسابيع فقط من أحداث 11 سبتمبر، والدرس الرئيس في الجائحة أيضاً هو عدم التوقف، والاستمرار في تنفيذ الخطط المقررة، فعقب كل أزمة، تأتي فرص كبرى، وإذا كنت غير مستعد، فإنك لن تستطيع تحقيق الفائدة ومواصلة النمو».

وشدّد سموّه على أن الأهم من تحقيق النجاحات، هو عدم التوقف والاتّكاء عليها، قائلاً: «ننظر إلى الماضي وما حققناه بعين الرضا، ونتطلع إلى المستقبل بعزم وثقة، ومثلنا الأعلى في ذلك قيادتنا ودولتنا التي تنظر إلى الـ50 المقبلة. أما بشأن المنافسة، فهي ما تحتاجه أي مؤسسة للمضي قدماً، فلا تقدم ولا تميّز من دون وجود حوافز للتفوق. لقد تأسست (طيران الإمارات) وسط المنافسة وسياسة الأجواء المفتوحة، حيث كان أكثر من 70 ناقلة إقليمية وعالمية تعمل عبر مطار دبي الدولي، ولم نتلقَّ أي معاملة تمييزية».

دبي و«طيران الإمارات»

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن تأسيس «طيران الإمارات» وتوسعاتها تزامن مع خطط دبي العملاقة في رحلة التقدم والتميز، إذ عززت مكانتها في الصناعة العالمية مع اقترانها بدبي كقاعدة رئيسة. فقد شكّلت الإمارة وخطط توسيع مطارها منصة انطلقت منها «طيران الإمارات» إلى العالمية، في حين وفرت الناقلة لدبي شهرةً وصدى عالمياً سلّط عليها الأنظار، وأسهم في تدفق الشركات والمستثمرين والسياح إليها من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح سموّه أن توسعات «طيران الإمارات» تطلبت إنشاء مبنى خاص لها، في وقت شكّل فيه تدشين المبنى (3) في مطار دبي الدولي محطة مهمة في مسيرتها، تلا ذلك إضافة «كونكورس» خاص لطائرات «A380»، ثم مبنى الشيخ راشد «كونكورس C».

وقال سموّه: «محطات وتحديات كثيرة شهدناها وجهود دؤوبة بذلناها، إلى أن أصبحت (طيران الإمارات) أكبر ناقلة دولية في العالم».

وتابع سموّه: «(طيران الإمارات) ودبي تسيران جنباً إلى جنب، فنحن نستفيد من مشروعات دبي في البنية التحتية، وإقامة المرافق السياحية والخدمية ذات المستوى العالمي، واستضافة وتنظيم أحداث عالمية، وتسهيل إجراءات الدخول، واستكمال التشريعات الناظمة للاستثمار. وفي الوقت ذاته، نروج لدبي في مختلف محطات شبكتنا العالمية، التي تغطي القارات الست، ونجلب إليها ملايين الزوار سنوياً».

الأجواء المفتوحة

ولفت سموّه إلى أن دولة الإمارات تعتمد سياسة الأجواء المفتوحة، وفي ظلها تأسست خمس ناقلات جوية حققت نجاحاً بارزاً في الصناعة عالمياً وإقليمياً.

وتابع: «لقد طالبنا، ولانزال نطالب بتحرير الأجواء، ونأمل أن تستفيد دول العالم التي تنتهج الحمائية من دروس الجائحة، وتخفف القيود على حركة الطيران الحيوية للجميع».

استراتيجية الشراكات

وحول أهم ملامح استراتيجية الشراكات والتعاون التي تنتهجها «طيران الامارات» مع الناقلات العالمية، قال سموّه إن «طيران الإمارات» أبرمت منذ العام الماضي، شراكات عدة بمستويات مختلفة، ما يوفر للمتعاملين مزيداً من الراحة والسهولة في الوصول إلى وجهاتهم، خصوصاً إلى المطارات التي لا تصلها رحلاتنا.

وأضاف: «فضلاً عن اتفاقية التعاون مع (يونايتد)، أخيراً، فقد وسّعنا شراكاتنا الاستراتيجية مع (كوانتاس) و(فلاي دبي)، وعقدنا اتفاقات شراكات بالرمز و(إنترلاين)، ووسعنا اتفاقات أخرى في جميع أنحاء أوروبا والأميركتين وإفريقيا وآسيا».

وأشار سموّه إلى إطلاق مبادرات مع شركاء السياحة في وجهات مختلفة، لدعم تعافي حركة السفر والسياحة، فضلاً عن توقيع اتفاقات مع هيئات سياحية في كل من السعودية، جنوب إفريقيا، المالديف، وموريشيوس، لتعزيز حركة السياحة، معرباً سموّه عن ثقته في أن هذه الاتفاقات تسهم في توفير مزيد من الفرص والخيارات أمام المسافرين في مختلف مناطق العالم.

وأكد سموّه أن «طيران الإمارات» مستعدة لتطوير العلاقات مع مختلف الناقلات العالمية، لما فيه الفائدة المشتركة، وهي منفتحة لأي فرصة، سواءً في أوروبا أو غيرها.


أحمد بن سعيد:

• «اعتدنا في (طيران الإمارات) على الخروج من كل أزمة أقوى وأشد عزماً على مواصلة النمو والتوسع بفضل الاستعداد والتخطيط الجيد».

• «أداء (طيران الإمارات) خلال جائحة (كوفيدـ19) يعود إلى رؤية حكومة دبي التي استثمرت في توسيع الأسطول، وتطوير بنية أساسية متكاملة في الإمارة».

• «(طيران الإمارات) تأسست وسط المنافسة وسياسة الأجواء المفتوحة، ولم نتلقَّ أي معاملة تمييزية».

• «دبي وخطط توسيع مطارها شكّلت منصة انطلقت منها (طيران الإمارات) إلى العالمية».

• «الإمارات تعتمد سياسة الأجواء المفتوحة، وفي ظلها تأسست خمس ناقلات جوية حققت نجاحاً بارزاً».


نجاح كبير للشراكة بين «طيران الإمارات» و«فلاي دبي»

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، إن الشراكة الاستراتيجية بين «طيران الإمارات» و«فلاي دبي» تواصل تحقيق نجاح كبير بعد نحو خمس سنوات على إطلاقها، إذ توفر الشبكة المدمجة للمتعاملين تجربة سفر أفضل وخيارات أكثر ومرونة أكبر، مع زيادة تدفق الزوار عبر مركزنا العالمي الحديث، في وقت تجلت فيه فوائد هذه الشراكة في أفضل صورها خلال «إكسبو 2020 دبي».

وأضاف سموّه: «استفاد أكثر من 8.3 ملايين راكب من سهولة متابعة سفرهم ضمن شبكة خطوط (طيران الإمارات) و(فلاي دبي) خلال السنوات الأربع الأولى للشراكة، كما يواصل (سكاي واردز طيران الإمارات)، برنامج مكافأة ولاء متعاملي الناقلتين، توسيع قاعدة عضويته العالمية، حيث يقدم مكافآت ومزايا حصرية لنحو 30 مليون عضو».

8 مليارات درهم لتحديث 120 طائرة

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة، إن الطلبيات المعلنة مع شركتي «بوينغ» و«إيرباص» لاتزال كما هي، ونحن على تواصل دائم معهما حول كل التطورات ومواعيد التسليم، في وقت نعمل فيه حالياً على إعادة جميع طائرات الناقلة من طراز A380 إلى الخدمة.

وأضاف سموّه: «ننفّذ برنامجاً لتحديث 120 طائرة (بوينغ) و(إيرباص)، بما في ذلك تركيب مقصورة الدرجة السياحية الممتازة، وإدخال تحسينات على مقصورات الدرجات الأخرى، بموجب استثمار أكثر من ثمانية مليارات درهم في برنامج ضخم يتضمن خيارات أوسع للوجبات، وقائمة نباتية جديدة، وتجربة (سينما في الأجواء)».

وأكد سموّه أن «طيران الإمارات» ستتسلم أولى طائرات «إيرباص A350» في الربع الأخير من عام 2024، فيما من المؤمل أن تتسلم أولى طائرات «بوينغ 777X» في عام 2025.

ولفت سموّه إلى أن الناقلة تسلمت مع نهاية العام الماضي آخر خمس طائرات من طراز «A380» من طلبيتها، مبيناً سموّه أنه وعلى الرغم من توقف إنتاج هذا الطراز العملاق، فإن هذه الطائرات ستبقى عاملةً في أسطول الناقلة حتى منتصف الثلاثينات.

وأكد سموّه أن «طيران الإمارات» حققت بفضل نموذج أعمالها المتميز نجاحاً باهراً في استغلال إمكانات طائرة «A380» التي تلقى إقبالاً كبيراً من المتعاملين، بفضل مقصوراتها الفسيحة والمريحة، ومنتجاتها المتميّزة، مثل الصالون الجوي، وأجنحة الدرجة الأولى وشاور سبا.

وذكر سموّه أن «طيران الإمارات» تواصل تسريع نشر هذه الطائرات، وإعادتها إلى الخدمة، مواكبةً للطلب العالمي على السفر الجوي، حيث تخدم حالياً 32 وجهة برحلات منتظمة، وستعلن عن المزيد في الأسابيع والأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن استغناء ناقلات عالمية عن طائرات A380 قرارات تخصها.

دعم حركة التجارة والسياحة

أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة، أن «طيران الإمارات» دأبت منذ إنشائها على دعم حركة التجارة والسياحة، والاستثمار في جميع الوجهات التي تخدمها.

وقال سموّه: «دورنا لا يقتصر على نقل الركاب وحسب، وإنما نساعد الشركات والمنتجين المحليين على تصدير منتجاتهم وإيصال ما يحتاجونه من واردات».

وأضاف سموّه: «مع انتشار الجائحة مطلع عام 2020، وتوقف حركة الطيران عبر العالم، حشدنا كل طاقاتنا لتلبية متطلبات العديد من دول العالم من المواد الغذائية، بل إننا ساعدنا المنتجين في بعض الدول على إيصال منتجاتهم إلى المطارات. وكنا في طليعة الناقلات العالمية في إيصال اللقاحات إلى عشرات الدول».

السوق السعودية كبيرة ومهمة

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة، إن السوق السعودية كبيرة ومهمة، لافتاً سموّه إلى أن «طيران الإمارات» تخدم أربع وجهات رئيسة في المملكة، هي العاصمة الرياض، جدة، الدمام، والمدينة المنورة، فيما تشغل «فلاي دبي» رحلات إلى وجهات أخرى.

وأضاف سموّه: «الإخوة المسؤولون في السعودية، مشكورون، لا يتأخرون عن تلبية متطلباتنا لخدمة الطلب الكبير على السفر من المملكة وإليها».

وتابع سموّه: «وقّعنا العام الجاري مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للسياحة، لتعزيز السياحة الوافدة إلى المملكة، وجذب شرائح جديدة من المسافرين عبر شبكتنا العالمية الواسعة التي تغطي أكثر من 130 مدينة، وعرض تجربة المملكة أمام المسافرين بغرض السياحة، وقضاء العطلات ليختبروا مناطق الجذب الفريدة هناك».

وتابع سموّه: «سنعمل معاً على استكشاف فرص للتعاون في مبادرات رئيسة مشتركة لتعزيز القدرة التنافسية للسياحة العالمية إلى المملكة، بما في ذلك الأنشطة الترويجية، وتبادل الأفكار حول اتجاهات السوق والمتعاملين، إضافة إلى مبادرات أخرى».

وحول خطوة المملكة في تأسيس ناقلة جوية عملاقة خلال الفترة المقبلة، وبروز شركات أخرى جديدة في الطيران الاقتصادي، وتأثير ذلك على المنافسة، قال سموّه: «نبارك خطوة المملكة الشقيقة، ذلك أن بروز مشغلين جدد يسهم في تطور صناعة الطيران في المنطقة، كما أن المنافسة تؤدي إلى مزيد من تحسين المنتجات والخدمات المقدمة للمتعاملين».

طباعة