«الدرهم القوي» استقطب 25.3 مليار درهم بنهاية يوليو

ودائع غير المقيمين إلى أعلى مستوى خلال 7 شهور

صورة

استقطبت بنوك الإمارات ودائع غير مقيمة بقيمة 25.3 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بدعم من ارتفاع الفائدة، وقوة سعر صرف الدرهم مقابل العملات الأخرى، بجانب ما تتمتع به السوق المصرفية بالدولة من استقرار وقوانين وضوابط حاسمة.

وتفصيلاً، بلغ رصيد ودائع غير المقيمين التراكمي 256.3 مليار درهم بنهاية يوليو الماضي، مقارنة مع 231 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2021، بنمو نسبته 11%، وذلك بحسب أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي، التي أظهرت أيضاً أن ودائع غير المقيمين تشكل نسبة 12% من إجمالي الودائع المصرفية، البالغة تريليونين و132.9 مليار درهم.

وسجلت ودائع غير المقيمين أكبر مستوى لها خلال فترة السبعة أشهر الأولى من 2022، مقارنة بالثلاث سنوات الماضية، وتحديداً قبل بداية جائحة «كورونا».

وقال الخبير المصرفي، أحمد يوسف، إن «رفع الفائدة الرئيسة انعكس إيجاباً بالنسبة للعائد على الودائع، التي أصبحت تنافس قطاعات استثمارية أخرى، وتتميز بانعدام نسب المخاطرة فيها، حيث وصلت الفائدة على الودائع لمدة ستة أشهر إلى 3.5%، وهي نسبة كبيرة، لاسيما في ظل ظروف السوق العالمية في الوقت الراهن».

وبيّن أن «العائد على الدرهم أعلى مقارنة بكثير من العملات الأخرى، بسبب استقراره وتمتعه بثبات على مدار سنوات طويلة»، مشيراً إلى أن «البنوك تتيح فتح حسابات توفير فقط، لكنها تسمح بالاستفادة من المنتجات الاستثمارية المتنوعة».

وأضاف أن «المصرف المركزي أيضاً يضع ضوابط وإجراءات صارمة، تنظم عملية إيداع الكاش والحوالات البنكية، تضمن أن تكون كل الودائع غير المقيمة معروفة المصدر ومشروعة»، مشيراً إلى أن هناك قرارات صارمة صادرة من المصرف المركزي بهذا الشأن، يتم تطبيقها.

وبيّن يوسف أن «بنوك الإمارات تسمح لغير المقيمين بفتح حسابات توفير، دون الحسابات الجارية، وتشترط أن يوقع الشخص غير المقيم بنفسه على أوراق فتح الحساب».

ويحتاج الشخص غير المقيم إلى تقديم كشف حساب بنكي شخصي أصلي لمدة ستة أشهر على الأقل من بلده الأصلي (يحتاج إلى تقديم مستندات لإثبات ملكية، حصة شركته إذا كان يمتلك شركة)، وخطاب مرجعي، وملف تعريف لمقدم الطلب، وفاتورة مرافق حديثة، ونسخة من جواز السفر، كما يطلب 10 آلاف دولار أميركي متوسط الرصيد الشهري، وهذه تختلف من بنك إلى آخر.

طباعة