في جلسة حوارية ناقشت جوانب وتأثيرات نمو تطبيقات التكنولوجية والعوالم الافتراضية

"منتدى دبي للمستقبل" يستعرض آفاق تعايش البشرية مع المستقبل الرقمي

أجمع عدد من الخبراء في "منتدى دبي للمستقبل"، علىى أن محو الأمية التكنولوجية عامل مهم للتعايش مع تحديات الرقمنة مستقبلاً، وأن التكنولوجيا الذكية توفر آفاقاً جديدة للعقول المبدعة لمعرفة كيفية التعايش مع المستقبل ووضع معايير عالمية لإحلال التقنيات الرقمية. 
جاء ذلك، خلال الجلسة الحوارية بعنوان "تعايش البشرية مع المستقبل الرقمي"، والتي انعقدت ضمن فعاليات اليوم الأول لـ "منتدى دبي للمستقبل" في "متحف المستقبل" بدبي، وناقشت المستقبل مع بروز تطبيقات الميتافيرس والعوالم الافتراضية والغامرة والممتدة، والجيل الثالث من الويب. إذ سلط المتحدثون الضوء على بعض هذه التقنيات، وعلى الجوانب الإيجابية التي ستحملها، والتحديات المحتملة التي قد تترتب عنها. 
وأجمع المشاركون على أن التكيف مع المستقبل الرقمي، يقتضي دوراً مشتركاً للأفراد والمؤسسات من أجل تصميم مجتمعات المستقبل التي تمكّن الناس باستخدام التكنولوجيا وتستفيد من تطبيقاتها في تعزيز تقدم البشرية وتخطي التحديات التي تواجهها بكفاءة واقتدار.
وخلصت الجلسة التي أدراتها د. تريش لافري من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وشارك فيها جيمس مالتبي عالم رئيسي في مختبر علوم وتكنولوجيا الدفاع في المملكة المتحدة، وتوشي هو مدير مختبر "إيمرجينغ ميديا لاب" - معهد "انستيتوت فور ذي فيوتشر"، وتيا دانيلوف مديرة مركز "فورسايت سنتر" وجيروم غلين، المدير التنفيذي لمشروع الألفية، إلى أن التحديات والمخاطر المحتملة يجب أن لا تكون عائقاً في وجه استشراف مستقبل التكنولوجيا ومواصلة صناعة غد رقمي أكثر شمولاً وتمكيناً للأفراد والمجتمعات. 
وقال توشي هو، مدير مختبر "إيمرجينغ ميديا لاب"، بمعهد "انستيتوت فور ذي فيوتشر"، إن تقنية الجيل الثالث للويب ستساهم في حل العديد من التحديات، مؤكداً أنه لا يمكن حل مشكلة المناخ بالروايات، ولكن عبر رؤية جديدة تتضمن المشاركة والتكامل، مشدداً علىى أن "التكنولوجيا الذكية توفر آفاقاً جديدة للعقول المبدعة لتفهم كيفية التعايش مع المستقبل الرقمي ". 
من ناحيتها، أكدت تيا دانيلوف مديرة مركز "فورسايت سنتر" أن الجيل الثالث للويب يتيح للفرد فرصاً هائلة كالاحتفاظ ببياناته الشخصية وتحديدها وتحديثها المستمر، مشيرة الى ضرورة وضع معايير نوعية للتكنولوجيا الرقمية تحافظ على أخلاقيتها لتمكنها من خدمة مجتمعات المستقبل. 
أما جيمس مالتبي، العالم الرئيسي في مختبر علوم وتكنولوجيا الدفاع في المملكة المتحدة، فأشار إلى أن تقنية الواقع الافتراضي تفيد الجميع، موضحاً أن المستقبل الرقمي يسمح للأشخاص بالمشاركة في صناعته على النحو الذي يتطلعون إليه ويتمنونه. 
بدوره، أكد جيروم غلين المدير التنفيذي لمشروع الألفية كبير، على أهمية أن يكون هناك توافق عالمي على المعايير التي تجعل التكنولوجيا مسؤولة وقادرة على خدمة البشرية على أكمل وجه والاستفادة من مختلف الموارد المتاحة. 
ويجمع "منتدى دبي للمستقبل" المنعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، أكثر من 45 مؤسسة عالمية لاستشراف المستقبل وأكثر من 400 من خبراء ومصممي المستقبل في العالم في «متحف المستقبل». ويشتمل المنتدى على 30 جلسة نقاشية وحوارية يشارك فيها 70 متحدثاً، وتشارك في جلسات المنتدى 45 مؤسسة عالمية. 
طباعة