تضيف 1400 ميغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات

بعد دخولها المرحلة التشغيلية.. ربط ثالثة محطات «براكة» بشبكة الكهرباء في الإمارات

قطاع الطاقة النووية يُعدّ جزءاً حيوياً من محفظة الطاقة الصديقة للبيئة في الإمارات. من المصدر

أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، أمس، عن ربط المحطة الثالثة، من ضمن المحطات الأربع في «براكة»، بشبكة الكهرباء في الدولة، وإنتاج أول ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة، من ثالثة محطات «براكة» الأربع، وذلك بعد بدء تشغيلها من قبل شركة «نواة للطاقة»، التابعة للمؤسسة والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات «براكة».

وستضيف المحطة الثالثة في «براكة» فور تشغيلها بشكل تجاري 1400 ميغاواط أخرى من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لشبكة الدولة، في خطوة تُعدّ غاية في الأهمية، لضمان أمن الطاقة واستدامتها في دولة الإمارات، ومواجهة التغيّر المناخي، وهما من أكبر التحديات التي تواجه العالم اليوم.

ومع التشغيل التجاري للمحطتين الأولى والثانية في «براكة»، وإنتاج كهرباء صديقة للبيئة على مدار الساعة، ومع اقتراب المحطة الثالثة، أكثر من التشغيل التجاري خلال الأشهر المقبلة، فإن محطات «براكة» تشكل ركيزة أساسية لاستراتيجية الدولة الخاصة بالحياد المناخي، من خلال قيام المحطات بدور ريادي في تسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة في الدولة.

كما يُعدّ قطاع الطاقة النووية جزءاً حيوياً من محفظة الطاقة الصديقة للبيئة في دولة الإمارات، التي تتضمن مصادر متعدّدة خالية من الانبعاثات الكربونية، الأمر الذي يضمن موثوقية وكفاءة ومرونة شبكة كهرباء الدولة على مدار الـ60 عاماً المقبلة على الأقل.

وبهذه المناسبة، قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد إبراهيم الحمادي، إن «رؤية القيادة الرشيدة بعيدة المدى وقراراتها الحكيمة منذ أكثر من 13 عاماً تؤتي ثمارها اليوم، إذ نحتفل بلحظة فخر أخرى للبرنامج النووي السلمي الإماراتي، حيث يوفر ربط ثالثة محطات براكة للطاقة النووية السلمية بشبكة كهرباء الدولة، آلاف الميغاواط الإضافية من الكهرباء الصديقة للبيئة لدعم كل مناحي ومجالات الحياة في مجتمعنا، إضافة إلى تجنب حرق الوقود الأحفوري لإنتاج الكهرباء. كما تسهم الطاقة التي تنتجها محطات (براكة) في تمكين الشركات في دولة الإمارات من الحصول على شهادات الطاقة النظيفة، التي تكسبها ميزة تنافسية كبيرة».

وأضاف الحمادي: «فخورون بفرق العمل التي تقودها الكفاءات الإماراتية، التي تواصل العمل وفق مستويات متقدمة من المعارف والخبرات لدعم تطوير اقتصاد خال من الانبعاثات الكربونية، ونثمن جهود كل من أسهم في جعل هذه الإنجازات حقيقة على أرض الواقع».

وبعد ربطها بشبكة كهرباء الدولة، سيبدأ فريق التشغيل برفع مستوى طاقة مفاعل المحطة الثالثة بشكل تدريجي، في إطار ما يُعرف باختبار الطاقة التصاعدي، إلى جانب إجراء عمليات المراقبة والاختبارات اللازمة حتى الوصول إلى طاقة المفاعل القصوى، تمهيداً للتشغيل التجاري في غضون أشهر عدة، مع الالتزام بجميع المتطلبات التنظيمية المحلية وأعلى المعايير الدولية للسلامة والجودة والأمن.

وفور تشغيلها بالكامل، ستسهم محطات «براكة» الأربع، بما نسبته 25% من التزامات دولة الإمارات الخاصة بالوصول للحياد المناخي، لاسيما أنها تُعدّ أكبر مصدر للكهرباء الصديقة للبيئة التي يمكن توزيعها عبر الشبكة. كما تبرز محطات «براكة» كيفية تطوير مشروعات الطاقة النووية بأمان ونجاح وتنافسية، بهدف الحد من الانبعاثات الكربونية المتزايدة. ومن خلال الكهرباء الصديقة للبيئة التي تنتجها محطات براكة، تسهم الطاقة النووية في خفض البصمة الكربونية لبعض القطاعات الأكثر كثافة في استخدام الطاقة.

طباعة