تعتزم زيادة استثماراتها في الإمارات والسعودية عبر إنشاء شركات جديدة والاستحواذ على مؤسسات قائمة

«مجموعة عيسى القرق»: لا خطة حالياً للتحوّل إلى شركة مساهمة خاصة

صورة

كشفت مجموعة عيسى صالح القرق، عن عزمها زيادة استثماراتها في الإمارات والسعودية، عبر إنشاء شركات جديدة والاستحواذ على شركات قائمة في قطاعات متصلة بمجالات عمل المجموعة، وذلك ضمن خطة أعمالها حتى عام 2025.

وأكد المدير التنفيذي للمجموعة، عيسى فريد القرق، في حوار مع «الإمارات اليوم»، أن ليس في خطة المجموعة التحوّل إلى شركة مساهمة خاصة حالياً، مشيراً إلى تأسيس شركتين جديدتين خلال العام الجاري، بعد وفاة الأب المؤسس رجل الأعمال والدبلوماسي السابق وأول مصرفي في الإمارات، عيسى صالح القرق، في أبريل الماضي.

أعمال «المجموعة»

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي، لمجموعة عيسى صالح القرق، عيسى فريد القرق، إن «المجموعة انطلقت على يد عيسى صالح القرق في عام 1960»، موضحاً أن «أعمالها تتركز في أربعة قطاعات رئيسة، هي: القطاع العقاري، البناء، تجارة التجزئة، والصناعة».

وأضاف أنه «يعمل في المجموعة حالياً أكثر من 3000 موظف، فيما تمتلك أكثر من 370 علامة تجارية».

وأشار إلى أن لدى المجموعة شراكات اقتصادية وتجارية مع عدد من المؤسسات والشركات العالمية، مبيناً أن معدل النمو السنوي لأعمال المجموعة يبلغ 15%.

وكشف القرق أنه جرى خلال العام الجاري تأسيس شركتين جديدتين، ودمج عدد من وحدات الأعمال، ليصبح عدد شركات المجموعة حالياً 29 شركة، مشيراً إلى أنه بعد وفاة الأب لم تستغرق عملية انتقال الإدارة من الجيل الأول إلى الثاني أكثر من شهرين، حيث جرى الاتفاق بين أعضاء العائلة على كل الإجراءات حسب وصية الأب.

الجيل الثاني

وأكد القرق أن الجيل الثاني من التأسيس يعمل أيضاً على تحقيق رؤية المجموعة، وينظر لطبيعة الحياة وديناميكيتها، من خلال استراتيجية تضمن الانتقال للجيل الثالث أيضاً، في إطار من الوضوح والشفافية واحترام آراء الجميع وحقوقهم وضمان استمرارية واستدامة المجموعة ونموها، ومشاركتها في الاقتصاد الوطني برعاية القيادة الرشيدة.

وقال القرق: «عملنا مع والدنا المؤسس وتعلمنا منه ومن الوالدة رجاء القرق الكثير، سواء من أسلوب الإدارة وطريقة التعامل مع التحديات والمتغيّرات، خصوصاً في الفترة الحالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي».

وذكر أن «رجال الأعمال في دبي تعلموا من قياداتنا الرشيدة في دولة الإمارات كيف يمكن تحويل التحديات إلى فرص، مع حساب المخاطر وفهم المتغيّرات والتعامل مع التطوّرات التي يشهدها العالم، سواء من الحروب أو الأزمات الاقتصادية، وأخيراً، تفشي جائحة (كوفيد-19)، التي أثرت في كل الدول».

احترافية

ولفت القرق إلى أن الشركات العائلية في الإمارات تعاملت باحترافية مع أزمات الاقتصاد العالمي التي حدثت خلال السنوات الماضية، حيث كان لديها نظرة بعيدة المدى وقدرة على التخطيط للمستقبل، والاستفادة من السياسات الميسّرة والتشريعات المحفزة التي وفرتها الدولة، مشيداً بأسلوب تعامل الدولة مع جائحة «كورونا» والإجراءات التي اتخذتها الحكومة.

توسع واستحواذات

وبيّن القرق أن هدف قيادة المجموعة والإدارة التنفيذية يركز على مسار مستقبلي أفضل، والتوسع في المجالات التي تعمل بها، مع دراسة تعزيز أداء الشركات، من خلال ضخ مزيد من الاستثمارات وتأسيس الشركات الجديدة، فضلاً عن الاستحواذ أيضاً على شركات قائمة لها صلة بالقطاعات التي تعمل فيها المجموعة.

وقال إن «المجموعة لديها بالفعل تعاقدات تصديرية في عدد كبير من الدول، من بينها الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ومصر والسعودية».

وأضاف القرق أن «المجموعة تعتزم ضخ استثمارات جديدة في الإمارات والسعودية»، مشيراً إلى أنه جرى خلال الأشهر القليلة الماضية الاستحواذ على جزء من إحدى الشركات التي تعمل في مجال وساطة التأمين.

وتوقع أن يزيد عدد الشركات التي تعمل تحت مظلة المجموعة، ضمن خطة أعمال الشركة حتى عام 2025، مضيفاً أن «خطة المجموعة للاستحواذ تتضمن البحث عن فرص في قطاعات عدة، منها ما هو متصل بمجالات عمل المجموعة».

وأكد القرق أن المجموعة مستمرة في الشراكات التي أسستها خلال 40 عاماً مع شركات عالمية، من بينها «سيمنز» و«يونيليفر».

الاكتفاء الذاتي

وقال القرق إنه «خلال تاريخ المجموعة تعلمنا التركيز على الاكتفاء الذاتي في تمويل المشروعات، فضلاً عن نظرة الوالد لأهمية تنويع الأعمال»، مؤكداً أن «سياسة الاعتماد على التمويل الذاتي والتنويع في المشروعات، مستمرة».

وكشف عن خطط المجموعة لدخول قطاعات جديدة، منها العمل في قطاع التجارة الإلكترونية، بهدف توفير خدمات أكبر للشركات في القطاع.

وأشار إلى قطاع الصناعة الذي يعد عموداً أساسياً من أعمدة المجموعة، معلناً عن دراسة التوسع في تأسيس صناعات جديدة ترفد صناعات الحديد والصلب وإنتاج الأصباغ الصناعية، بحيث يتم توجيه الإنتاج للتصدير.

وأفاد القرق بأن «أسواق الولايات المتحدة وأوروبا هدف رئيس لمنتجات المجموعة، حيث يعد التصدير جزءاً أساسياً من استراتيجية المجموعة».

وأوضح أن «الشركة تعمل حالياً لإنجاز ستة مشروعات عقارية جديدة، تتضمن بنايات سكنية وتجارية وصالات عرض»، مشيراً إلى أنه سيتم الانتهاء منها خلال ثلاثة أعوام.

قانون الشركات

وتوقع أن يسهم القانون الخاص بالشركات العائلية، الذي تعتزم الدولة إصداره، في توفير المرونة للشركات العائلية، وتلبية رغبتها في التوسّع والنمو.

وأضاف أن «أكبر الشركات الدولية في العالم بدأت كمؤسسات عائلية ثم تطوّرت، والإمارات دولة شابة فتية وشركاتها العائلية ستنمو وتزدهر مع ازدهار الدولة، لأننا نتطوّر بطريقة أسرع من بقية الدول ونتعلم بسرعة، ولدينا المرونة الكافية للتعامل مع المستجدات بذكاء وحكمة».

وقال القرق إنه «ليس في خطة مجموعة عيسى صالح القرق التحوّل إلى شركة مساهمة خاصة في الوقت الراهن». 

بيئة داعمة

أكد المدير التنفيذي لمجموعة عيسى صالح القرق، عيسى فريد القرق، أن بيئة الأعمال في دولة الإمارات داعم رئيس وسبب مهم لنجاح الأعمال والشركات، سواء الخاصة منها أو العائلية.

وقال: «إن كل القوانين التي أصدرتها الدولة والقرارات التي تتخذها القيادة الرشيدة، كانت في مصلحة الشركات ورجال الأعمال، وأدت إلى تعزيز وضع الاقتصاد المحلي»، لافتاً إلى أن قوانين العمل في الإمارات تعزّز الاستمرارية واستقرار الشركات العائلية.

أهم قرار

قال عيسى فريد القرق: «إن والده كان يعتبر (مؤسسة عيسى صالح القرق الخيرية)، التي أسسها برأسمال كامل من حسابه الشخصي، أهم قرار في حياته»، مشيراً إلى «وقف» مجموعة من العقارات لأغراض المشروعات الخيرية التي تتبناها المؤسسة، وعدم قبول أي تبرعات أو أموال من أي أطراف أخرى خارج مجموعة شركات عيسى صالح القرق التجارية.

• «المجموعة» أسست شركتين جديدتين، خلال العام الجاري، بعد وفاة الأب.

طباعة