وراء الاقتصاد

البنك الدولي: الدول النامية تواجه رياحاً اقتصادية معاكسة

ديفيد مالباس. أرشيفية

حذّر رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، من أن الدول النامية ستواجه تحديات كبيرة في المستقبل القريب، حيث إن التباطؤ الحاد في النمو العالمي يزيد من مخاطر الركود.

وقال مالباس، في لقاء بـ«جامعة ستانفورد» في الولايات المتحدة، إن «التحديات التي تواجه العالم النامي تتشكل من خلال ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأسمدة والطاقة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، فضلاً عن ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض قيمة العملة وتدفقات رأس المال الخارجة، ما قد يؤدي إلى نقص الأموال اللازمة لدعم حياة الناس وأنشطتهم الاقتصادية». وأضاف أن «العواقب الإنسانية لهذه الأزمات المتداخلة كارثية».

ويخطط صندوق النقد والبنك الدوليان، لاستضافة اجتماعات الشهر المقبل، في واشنطن لمناقشة التباطؤ الاقتصادي العالمي والقضايا ذات الصلة. ويستعد المسؤولون الماليون ومحافظو البنوك المركزية من جميع أنحاء العالم للتجمع وسط ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار الفائدة واضطراب السوق المتزايد وتأثيرات الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي حين أن آفاق النمو تتدهور بشكل حاد للاقتصادات الأكثر ثراء بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين، قال مالباس، إن البلدان النامية تواجه مخاطر إضافية، مشيراً إلى السياسات التي تتبناها الاقتصادات المتقدمة لمعالجة التضخم والتباطؤ الاقتصادي قد تترك رؤوس أموال غير كافية للدول الفقيرة.

وقال:«إذا أصبحت السياسات المالية والنقدية الحالية هي الوضع الطبيعي الجديد، فهذا يعني ضمناً استيعاب الدول المتقدمة لتدفق رؤوس الأموال، وإطالة أمد نقص الاستثمار في البلدان النامية بما يعيق النمو المستقبلي». وأوضح مالباس، أن تراجع الاستثمار في العالم النامي بدأ بعد الأزمة المالية العالمية لعام 2008، مع تحول في السياسات النقدية للاقتصادات المتقدمة نحو معدلات فائدة صفرية وعمليات شراء ضخمة للسندات.

وقال إن «سياسات المال الميسرة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وجهت رأس المال إلى الشركات الغنية والأشخاص في الاقتصادات المتقدمة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الأصول هناك وركود الاستثمار في البلدان النامية».

وانخفض النشاط الاقتصادي في أوروبا، بشكل حاد في سبتمبر. كما خفّض البنك الدولي توقعاته للنمو في الصين هذا العام.

طباعة