"الاقتصاد" و"المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال" يعقدان ورشة عمل

عقدت وزارة الاقتصاد بالتعاون مع المكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ورشة عمل موسعة على مدار يومين بحضور 39 جهة تمثل سلطات الترخيص ومسجلي الشركات في الدولة.

وتهدف الورشة إلى تطوير الأطر التنظيمية والمؤسسية لمنظومة بيانات المستفيد الحقيقي في الدولة، من خلال توفير وتطبيق دليل شامل يسهم في تعزيز قدرات مسجلي الشركات لمواجهة المخاطر وتقييمها، وتطوير الإرشادات والأدلة للإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة، ويحدد الإجراءات المتبعة للتفتيش الميداني والمكتبي على المنشآت المرخصة وقطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة والتي تشمل قطاع الوكلاء والوسطاء العقاريين، وقطاع الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، وقطاع المحاسبين القانونيين ومدققي الحسابات، وقطاع مزودي خدمات الشركات.

وتأتي الورشة امتداداً لورش العمل الأولى والثانية والتي تم انعقادها خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين، وذلك ضمن جهود الوزارة وشركائها لتطوير منظومة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز سياسات المستفيد الحقيقي في الدولة، تماشياً مع التشريعات الوطنية النافذة في هذا الصدد وبما ينسجم مع أفضل المعايير الدولية ومتطلبات مجموعة العمل المالي (فاتف).
حضر الورشة كافة أعضاء اللجنة الفرعية لمسجلي الشركات بالدولة، وهم ممثلو سلطات الترخيص ومسجلو الشركات في الدولة، والبالغ عددهم 39 مسجّلا من كافة دوائر التنمية الاقتصادية والمناطق الحرة بالدولة.

وقالت صفية هاشم الصافي، مديرة إدارة مواجهة غسل الأموال بوزارة الاقتصاد، نائب رئيس لجنة مسجلي الشركات، خلال الكلمة التي ألقتها نيابة عن سعادة عبد الله سلطان الفن الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرقابة والمتابعة بوزارة الاقتصاد، إن دولة الإمارات حققت مراحل متقدمة نحو تطبيق أعلى درجات الامتثال، وذلك من خلال تأكيد التزامها بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لدى سلطات الترخيص والتسجيل في الدولة، بما يسهم في ترسيخ قوة الاقتصاد الوطني ودعم قدراته لمواجهة جرائم غسل الأموال، وتعزيز سمعته على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضافت الصافي: "تمثل الورشة أهمية كبيرة لمنظومة المستفيد الحقيقي، حيث تم العمل على تطبيق دليل شامل لمنظومة بيانات المستفيد الحقيقي بالدولة، والذي من شأنه دعم قدرات مسجلي الشركات في اعتماد نهج قائم على المخاطر منبثق من منهجيات تقييم وتصنيف مخاطر فعّال، ويحدد آلية تطبيق العناية الواجبة للأشخاص الاعتبارية والمنشآت المرخصة، وذلك في إطار منظومة عمل مؤسسية لدى كل مسجل، إضافة إلى كيفية التنسيق والتعاون مع المسجلين الآخرين سواء على مستوى الإمارة أو على مستوى إمارات الدولة".

وتناولت الورشة مجموعة من المحاور الخاصة بدليل مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب لمسجلي الشركات بالدولة والذي تم إصداره مؤخراً من خلال اللجنة الفرعية لمسجلي الشركات بالدولة، وتضمنت هذه المحاور أفضل الممارسات في إجراءات التسجيل والتفتيش والتحقق من البيانات وإجراءات بيانات المستفيد الحقيقي بالإضافة إلى عمليات الإنفاذ.

كما تم عرض أفضل ممارسات التفتيش والتحقق من البيانات لدى عدد من المسجلين بالدولة كنماذج لتبادل الخبرات، إضافة إلى الاطلاع على أهم العلامات التحذيرية والأنماط لارتكاب جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال استغلال الأشخاص الاعتبارية، ومناقشة المعايير والضوابط والإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن.

وتضمنت الورشة أيضاً استعراض فريق عمل الوزارة لأفضل الممارسات ومنهجيات العمل للتفتيش الميداني والمكتبي على بيانات المستفيد الحقيقي والتحقق منها، وأيضا الإجراءات المتبعة للتفتيش على قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة والتي تشمل قطاع الوكلاء والوسطاء العقاريين، وقطاع الأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، وقطاع المحاسبين القانونيين ومدققي الحسابات، وقطاع مزودي خدمات الشركات، بما يضمن فعالية التفتيش وتطبيق التشريعات بشكل كامل وشامل يكون صديق لبيئة الأعمال في الدولة.

طباعة