منافذ بيع أرجعتها إلى وفرة عروض التخفيضات والمنتجات المطروحة وسرعة التوصيل

زيادة التسوّق الإلكتروني بنسب تصل إلى 60% خلال 9 أشهر

منافذ بيع: التسوّق الإلكتروني اكتسب شعبية كبيرة بعد «الجائحة». أرشيفية

قال مسؤولو منافذ بيع في الدولة، إن عمليات التسوّق الإلكتروني ارتفعت بنسب وصلت إلى 60% منذ بداية العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن ذلك يرجع إلى زيادة عروض التخفيضات وعدد المنتجات المطروحة، فضلاً عن سرعة التوصيل، وتطوير المنصات والخدمات.

وأكدوا أنه على الرغم من عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها وعودة الناس إلى التسوّق في المتاجر بعد التعافي من جائحة (كورونا)، فإن نسبة التسوّق الإلكتروني في ازدياد.

ازدياد مستمر

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «ماجد الفطيم» للتجزئة، بيرناردو بيرلويرو، إن «منصّات الشركة الرقمية للتسوّق، شهدت نمواً بنسبة 60% منذ بداية العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة العمل المستمر على تطوير محتوى المنصّة، والخدمات التي يتم تقديمها، وزيادة عروض التخفيضات، إضافة إلى وفرة المنتجات المطروحة، فضلاً عن إجراء تطوير في خدمة (كارفور الآن)، التي تضمن توصيل الطلبات خلال أقل من 60 دقيقة».

وأضاف بيرلويرو أنه «على الرغم من عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعيتها وعودة المستهلكين إلى التسوّق في المتاجر، بعد التعافي من جائحة (كورونا)، فإن نسبة التسوّق الرقمي في ازدياد مستمر».

وتابع: «بالنظر إلى التطور في أنماط التسوّق، نرى أنه لا يمكن التخلي عن أحد الأنماط لمصلحة الآخر، حيث تؤكد البيانات الحاجة إلى التعايش والتوافق بين جميع أنماط التسوّق، حيث يوفر كل منها تجربة مختلفة تخدم حاجات معينة».

وأشار إلى أن «الجائحة» أسهمت في دفع عجلة التحوّل نحو الخدمات الرقمية، وأوجدت أنماطاً من المرجح أن تتطوّر وتبقى لفترة طويلة.

عادة راسخة

من جانبه، قال مدير الاتصال المؤسسي في «مجموعة اللولو» العالمية، ناندا كومار، إن «هناك ارتفاعاً في حصة التسوّق الإلكتروني من إجمالي عمليات التسوّق في (اللولو) من أقل من 3% قبل (الجائحة) إلى نحو 10% العام الماضي، ثم أكثر من 15% منذ بداية العام الجاري»، لافتاً إلى أن المجموعة تستهدف زيادة حصة التسوّق الإلكتروني إلى 25% خلال العامين المقبلين.

وأضاف أن «عودة المستهلكين إلى ارتياد المراكز التجارية ومنافذ البيع بكثافة، خلال العام الجاري، بعد تراجع تداعيات (كورونا)، لم يؤثر سلباً في التسوّق الإلكتروني»، مؤكداً أن التسوّق الإلكتروني آخذ في الازدياد بعد أن أصبح عادة راسخة لدى الكثير من المستهلكين، واكتسب شعبية كبيرة بعد «الجائحة».

وأوضح كومار أن «المستهلكين يحصلون على احتياجاتهم الأسبوعية من المتاجر نفسها، لاسيما من السلع ذات الأحجام الكبيرة والسلع التي تحتاج إلى قياس أو تجريب قبل الشراء، إلى جانب السلع التي يحتاج المستهلكون إلى مقارنة أسعارها بعلامات تجارية أخرى قبل الشراء، مثل بعض أصناف الخضراوات والفواكه والملابس والأحذية والأجهزة الكهربائية».

وبيّن أن «عمليات الشراء عبر الإنترنت، تتركز على الاحتياجات اليومية، التي تُعرف بسلع البقالة، مثل الألبان والمنتجات الطازجة».

البنية التحتية

بدوره، قال المسؤول في منفذ بيع كبير بأبوظبي، أحمد صديقي، إن «هناك ارتفاعاً يصل إلى 30% في التسوّق الإلكتروني لدى منافذ بيع، خلال الأشهر التسعة الأولى، مقارنة بالعام الماضي»، مرجعاً ذلك إلى دعم البنية التحتية للتسوّق الإلكتروني لمواجهة متطلبات المستهلكين، الذين وجدوا أن التسوّق الإلكتروني أسهل ويوفر كثيراً من الجهد والوقت، فضلاً عن تصاعد المنافسة مع منصّات التجارة الإلكترونية، ما دفع منافذ بيع إلى زيادة عروض التخفيضات لزيادة حصتها في السوق.

وأكد صديقي أن تنامي التسوّق الإلكتروني لم يؤثر في التسوّق التقليدي من المنافذ، خصوصاً أن كثيراً من الأسر، تقوم بشراء احتياجاتها من المنافذ في العطلة الطويلة في نهاية الأسبوع، مشيراً إلى أن التسوّق الالكتروني يتزايد بشكل أسرع بين الشباب والأسر الشابة صغيرة السن، مقارنة بالأسر الأخرى.

تطوير

طالب خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، منافذ البيع بسرعة تطوير بنيتها التحتية الخاصة بالتسوّق الإلكتروني، لتصبح أكثر قدرة على المنافسة بقوة مع المنصّات الرقمية، مشيراً إلى أن منافذ طوّرت إمكاناتها كثيراً في هذا الصدد منذ «الجائحة».

وطالب ناجبال المنافذ بزيادة عروض التخفيضات، والتركيز على السلع التي تحتل الأولوية لدى المستهلكين، إضافة إلى زيادة سرعة التوصيل، حيث لاتزال توجد ملاحظات لمستهلكين بشأن سرعة التوصيل، وهو أمر أساسي في خدمات التسوّق الإلكتروني.

طباعة