مصرفيان أرجعاها إلى ترقب قرار «الفيدرالي» وتوفير أدوات مضمونة المخاطر

لأول مرة منذ 10 سنوات.. البنوك ترفع الفائدة على الودائع إلى 3.25%

صورة

رفعت أمس، معظم البنوك الوطنية، نسبة الفائدة أو الربح على الودائع المصرفية لتصل إلى 3.25 %، بعد أن ظلت خلال الأعوام الأربعة الماضية بين 0.97 و1.05%.

وتعد هذه المرة الأولى، من أكثر من 10 سنوات، التي يتم فيها رفع الفائدة على الودائع المصرفية بنسبة تزيد على 2% دفعة واحدة، على كل أنواعها وبمددها المتعددة وذلك حتى 500 يوم، أي عام ونصف العام.

وأفادت بيانات جمعتها «الإمارات اليوم»، بأن البنوك كانت تمنح الودائع الكبيرة فقط نسبة 2.25%، بشرط ألا تقل قيمتها عن خمسة ملايين درهم، ضمن حسابات الصفوة أو الأثرياء.

وقال مصرفيان لـ«الإمارات اليوم»، إن هناك أكثر من عامل وراء قيام البنوك بهذه الخطوة، منها توفير أداة استثمارية مضمونة المخاطر لجذب رؤوس الأموال المتحفظة على الدخول في القطاعات الاستثمارية الأخرى، بجانب موازنة الرفع الذي تم على منح القروض والتمويلات المختلفة، إذ إنه لم يتم رفعها سابقاً بالنسب التي شهدها العائد على التمويل ذاتها، بفضل ارتفاع مستويات الودائع في البنوك وتفوقها على القروض، بقيمة كبيرة، بالإضافة إلى الاستعداد لرفع الفائدة الأميركية المرتقب، اليوم (الأربعاء)، من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والذي من المنتظر أن يتخذ المصرف المركزي الإماراتي، الخطوة ذاتها، بسبب سياسة ربط الدرهم بالدولار.

وتفصيلاً، قال المصرفي، تامر أبوبكر، إن «معظم البنوك قامت أمس (الثلاثاء) برفع أسعار الفائدة على الودائع بكافة أنواعها وآجالها، وذلك لتوازن الرفع الذي تم على منح القروض، منذ قرابة شهر، بالنسبة للتمويلات والقروض الشخصية، بجانب الزيادة الفورية على الفائدة على القروض العقارية، كلما قام المصرف المركزي برفع الفائدة الرئيسة، بسبب ارتباط هذا النوع من التمويل بـ(الإيبور) صعوداً وهبوطاً».

وبين أبوبكر، أن «البنوك ترغب في تشجيع العملاء للاحتفاظ بأموالهم في البنوك، عن طريق توفير عائد منعدم المخاطر تقريباً، بجانب الاستفادة من هذه الإيداعات في التوسع عبر منح القروض والتسهيلات».

وأضاف: «لفترة طويلة، لم ترفع البنوك، الفائدة على الودائع، وظلت تدور حول أقل من 1%، ثم ارتفعت إلى 1.05%، باستثناء الودائع المليونية التي كانت تحظى بنسبة أعلى، لكنها مشروطة بمبالغ كبيرة محددة»، لافتاً إلى أن البنوك تعتمد على الودائع المصرفية، في منح التمويلات، لذا تتسابق في جذبها أيضاً.

بدوره، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، إنه «خلال السنوات الماضية، لم ترفع البنوك، الفائدة على الودائع، كما فعلت بالنسبة للقروض، لاسيما أخيراً، مع الرفع الذي تم على الفائدة الرئيسة، من قبل المصرف المركزي، بالتزامن مع ما قام به (مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي) بسبب سياسة ربط الدرهم بالدولار»، موضحاً أن «البنوك قامت بهذا الرفع، الذي يعد كبيراً في الوقت الحالي، للاحتفاظ بالسيولة داخلها، ولجذب مزيد من السيولة من السوق، التي تعد مرتفعة نوعاً ما».

وأضاف نصر: «من مصلحة البنوك أن ترفع الفائدة في الوقت الحالي، لتضمن بقاء الودائع لديها، وعدم ذهابها لقطاعات استثمارية أخرى، أو للاستثمار في سندات أو أي أوراق تجارية للمؤسسات الدولية، في ظل رفع الفائدة العالمي».

وقال إنه «من المرتقب أن يرفع (مجلس الاحتياطي الفيدرالي) سعر الفائدة مرة أخرى في اجتماع (اليوم، الأربعاء) وهذه تعد خطوة موازية، لم تحدث في مرات الرفع السابقة، حيث اقتصر الأمر على قيام البنوك بزيادة الفائدة على القروض، وأبقت الفائدة على الودائع المصرفية، عند مستويات متدنية، منذ سنوات طويلة، وذلك لتحقق الفارق بين ما تدفعه على الودائع، وما تحصله من هامش أرباح على التمويلات».

وبين أن «البنوك في الإمارات، تتمتع بمستويات عالية من السيولة، ومن الطبيعي أن تسعى للحفاظ عليها، واستقطاب المزيد منها».

طباعة