اعتباراً من العام الجاري وحتى 2026

«المركزي» يطالب البنوك بتوطين أقسام منح الائتمان والمخاطر

صورة

طلب المصرف المركزي من البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة، توطين إدارات وأقسام منح الائتمان وكذلك الوظائف المهمة والحيوية في إدارة المخاطر.

وأبلغ مصرفي مطلع، «الإمارات اليوم»، فضل عدم نشر اسمه، بأن «البنوك تلقت رسائل مفصلة من المصرف المركزي تحدد المتطلبات المتعلقة بتسكين المواطنين في هذه الوظائف الحيوية في كل بنك على حدة، اعتباراً من العام الجاري وحتى 2026 ضمن تعديلات تم إضافتها على آلية تنفيذ استراتيجية التوطين بالنقاط».

وبين أن «هناك بالفعل مصرفيين مواطنين تم إعدادهم بالتعاون مع المصرف المركزي لشغل الوظائف المهمة في إدارات المخاطر بالبنوك، ومع الوقت سيتم التوطين الكامل بها».

من جهته، قال الخبير المصرفي، أحمد يوسف، إن «القطاع المصرفي بالدولة به أعلى نسبة للتوطين ضمن بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى، وعلى مدار سنوات مضت، تم تدريب وتأهيل كفاءات تصلح لشغل مناصب قيادية في البنوك، وحالياً أثبتت هذه الكفاءات قدرتها على القيام بمسؤولياتها بتفانٍ وإخلاص كبيرين».

وأضاف أن «القطاع المصرفي يعد عصب الاقتصاد في أي دولة، وطبيعي أن يشغل مناصبه الحيوية والمهمة المواطنون»، لافتاً إلى أن «المواطن مستقر في بلده ولا يغادرها، وقيامه بشغل هذه المناصب سيقلل كثيراً من التعثرات ويساعد في منح الائتمان بعد تدقيق أفضل دون مجاملة أو محاباة».

وبين يوسف أن «هناك بنوكاً حالياً يوجد بها مواطنون في مناصب مهمة وقيادية، لكن في المقابل توجد أخرى تحتاج إلى أن تفسح المجال للخبرات والكفاءات المواطنة لأخذ فرصتها».

يشار إلى أن «المركزي» أصدر تعميماً أخيراً بضرورة تعيين مواطنين من الخريجين الجدد أو ممن لم يسبق لهم العمل في القطاع المصرفي، وذلك لاستيفاء متطلبات النقاط المحدد من قبله سنوياً.

وصدر قرار التوطين بالنقاط عن مجلس الوزراء في عام 2015، باعتماد استراتيجية التوطين في قطاع المصارف وشركات التأمين ونظام النقاط الذي حل بديلاً عن نظام النسب، وبدأ المصرف المركزي تطبيقه فعلياً في عام 2017 كمرحلة أولى دون تطبيق الغرامات، وتم تطبيقه بشكل كامل في عام 2018، كما أن استراتيجية التوطين أصبحت تعتمد بشكل كبير على الأرباح التشغيلية للبنوك وشركات التأمين، أي كلما ارتفعت أرباحهم ارتفع عدد النقاط المستهدفة.

ويتضمن القرار «نقاط الغرامات» المقررة قانوناً على البنوك وشركات التأمين غير الملتزمة بنسب التوطين بما يصل إلى 20 ألف درهم عن كل نقطة ناقصة من العدد المستهدف. وبحسب أحدث البيانات، تدور نسب التوطين في القطاع المصرفي بين 27 و30% ويعد من أفضل القطاعات في الدولة التي تعين مواطنين بشكل دائم.

طباعة