أكدوا أنها أثبتت نجاحها منذ بداية الجائحة

مسؤولون: العقود طويلة الأجل تحمي الصناعات المحلية من ارتفاع الأسعار عالمياً

تصريحات المسؤولين جاءت على هامش فعاليتين نظمتهما «غرفة أبوظبي» أمس. من المصدر

قال مسؤولون في القطاعين الصناعي والتجاري، إن توقيع الشركات الصناعية عقوداً طويلة الأجل، أسهم كثيراً في تخفيف الآثار السلبية لارتفاع أسعار المواد الأولية عالمياً، وما يتبعه من زيادة الكلفة، مشيرين إلى أن هذه الاستراتيجية أثبتت نجاحها منذ بداية جائحة «كورونا» وحتى الآن.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن أسعار المواد الأولية تشهد تقلبات في السوق العالمية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية ومن قبلها الجائحة، وما صاحبها من تراجع لسلاسل الإمداد ومشاكل في انسيابية الشحن عبر الدول.

جاء ذلك على هامش معرض الشرق الأوسط للتصنيع والتكنولوجيا، وأسبوع الشرق الأوسط للبناء والتصميم، الذين انطلقت فعالياتهما في أبوظبي أمس بحضور رئيس دائرة الطاقة في الإمارة، عويضة مرشد المرر.

يشار إلى أن الفعاليتين تنظمهما غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وتستمران حتى 14 سبتمبر الجاري.

وتفصيلاً، قال نائب رئيس أول للتسويق في شركة «حديد الإمارات أركان»، محمد سالم العفاري، إن التعاقدات طويلة الأجل التي تتبناها معظم شركات الصناعة المحلية تلعب دوراً مهماً في حمايتها من تقلبات السعر العالمي لذا لم تتأثر وفرة المواد الأولية في السوق المحلية رغم تراجع سلاسل الإمداد عالمياً بجانب القرارات الحكومية والمبادرات التي أعلنتها الدولة لدعم قطاع الصناعة وزيادة مشاركته في الناتج المحلي.

وأضاف العفاري، أن الصناعات المحلية أثبتت قدرتها على المنافسة في السوق العالمية من خلال التصدير لأسواق أكثر من 60 دولة، بجانب تغطية ما يزيد على 60 إلى 65% من احتياجات السوق المحلية من حديد التسليح على مستوى الإمارات.

وذكر أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح مزيد من الأسواق أمام باقي منتجات البناء الأخرى، لافتاً إلى أن «حديد الإمارات أركان» من أولى الشركات التي انضمت إلى مبادرة القيمة المضافة وتشتري بأكثر من ملياري درهم مشتريات من السوق المحلية.

من جهته، قال مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، محمد المهيري، إن استراتيجية أبوظبي الصناعية تتمحور حول تعزيز مكانة الإمارة مركزاً إقليمياً رائداً في قطاعي الصناعة والتصنيع.

وتوقع أن تُسهم هذه الاستراتيجية في تسريع جهود التحوّل الصناعي في دولة الإمارات وتسهيل سُبل مزاولة الأعمال في مجالات التشييد والبناء والتصنيع والتكنولوجيا.

وأوضح المهيري، أن المبادرات الحكومية، مثل «برنامج القيمة الوطنية المضافة» و«مشروع 300 مليار» وحملتي «اصنع في الإمارات» و«صُنع في أبوظبي»، تهدف إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مسيرة التنمية الاقتصادية للدولة وتوطين مراحل مهمة من سلسلة توريد المنتجات والمضي قُدماً بمساعي تطوير قطاع التصنيع.

بدوره، قال الرئيس التجاري لمجموعة المسعود، هاني التنير، إن العقود طويلة الأجل تعتبر الحل الأمثل لمواجهة تقلبات الأسعار وارتفاعها وتأخر سلاسل الإمداد بسبب الأزمات التي يشهدها العالم.

ولفت إلى أن هذه الاستراتيجية أسهمت كثيراً في تجميد أسعار المواد الأولية التي تستخدم في الصناعة المحلية وعدم زيادتها.

وبيّن التنير، أن أكثر صناعة تشهد إقبالاً في الوقت الحالي، هي صناعة الحديد بكافة استخداماته، حيث تشهد السوق المحلية طلباً متزايداً عليه.

وأشار إلى أن الدعم الحكومي الكبير للشركات الصناعية تظهر نتيجته في التوسع بالتصدير وتغطية السوق المحلية بكفاءة وأسعار تنافسية.

طباعة