توقعات بعودتها سريعاً إلى مستويات ما قبل «الجائحة»

%30 ارتفاعاً في مبيعات التجزئة خلال العام الجاري

صورة

أفاد مسؤولو مراكز تجارية ومنافذ بيع، بأن ارتفاع مبيعات تجارة التجزئة، خلال الأشهر الماضية من العام الجاري، بنسب كبيرة تصل إلى 30%، يمهد لعودتها سريعاً إلى مستويات «ما قبل الجائحة».

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن تمديد الإجازة الأسبوعية وتحسن التوظيف وعودة الرواتب إلى مستوياتها والإجراءات التي اتخذتها الدولة لاحتواء تداعيات «كورونا» على الأفراد والأعمال، وسيادة مناخ من الثقة والأمان وراء الارتفاع، مشيرين إلى أن عودة حركة السفر، وقيام المستهلكين بالشراء بكثافة لقضاء الإجازات بالخارج، وانتظام الطلبة في المدارس، وعروض التخفيضات الدورية، لها دور كبير في تنشيط قطاع التجزئة.

وتفصيلاً، قال مدير «شركة لاين للاستثمار والعقارات»، التي تدير 11 مركزاً تجارياً، واجب خوري، إن «مبيعات تجارة التجزئة تشهد زخماً ملموساً خلال العام الجاري، بحيث فاقت المبيعات بكثير مستوياتها في عامي 2020 و2021، وبشكل يمهد لعودتها قريباً الى المستويات السائدة (قبل الجائحة)».

وأوضح خوري، أن «الزخم يعود الى النشاط الكبير في المبيعات خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد تطبيق النظام الجديد للعمل الأسبوعي للقطاع الحكومي الاتحادي، لتكون العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد ونصف يوم عمل (الجمعة)، مع إمكانية تطبيق ساعات الدوام المرنة ونظام العمل عن بُعد، يوم الجمعة».

ولفت إلى أن هناك عوامل رئيسة وراء الارتفاع أبرزها تحسن التوظيف وعودة مستويات الرواتب إلى معدلاتها، قبل جائحة «كورونا»، في العديد من القطاعات، فضلاُ عن أن المستهلكين أصبحوا قادرين على التعايش مع «كورونا»، وعادوا إلى ارتياد المراكز التجارية بكثافة خصوصاً في ضوء الإجراءات الاحترازية المتبعة التي أتت ثمارها وأدت إلى تراجع الإصابات بشكل كبير ما أسهم في نمو مبيعات تجارة التجزئة.

وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في ماجد الفطيم للتجزئة، بيرناردو بيرلويرو: «شهدنا خلال الموسم الجاري، عودة الكثير من المتسوقين إلى المتاجر والأرقام في ازدياد بشكل تدريجي، حيث يعادل الإقبال حالياً مستويات ما قبل الجائحة تقريباً، كما تشهد المبيعات نمواً كبيراً».

وأوضح أن عودة المتعاملين للمتاجر لم يؤثر في المبيعات عبر الإنترنت حيث لايزال الكثير من المستهلكين بفضلون التسوق عبر (تطبيق كارفور) أو الموقع الإلكتروني، خصوصاً في ظل خدمة (كارفور الآن) التي تضمن توصيل الطلبات خلال أقل من 60 دقيقة».

من جانبه، قال مدير الاتصال المؤسسي في «مجموعة اللولو» العالمية، ناندا كومار، إن «تجارة التجزئة تشهد نمواً كبيراً خلال العام الجاري، ما يسهم في عودتها سريعاً الى المستويات السائدة قبل جائحة كورونا، قريباً، وذلك بعد تأثرها خلال عامي 2020 و2021، بسبب تداعيات الجائحة».

وأضاف كومار، أن «عوامل رئيسة عدة أسهمت في النمو، خلال العام الجاري، على رأسها تمديد عطلة نهاية الأسبوع، مع السماح بالعمل (عن بُعد)، فضلاً عن ارتفاع مستويات الشراء في المواسم، خصوصاً الموسم الرمضاني، وموسم السفر، وذلك بعد عودة حركة السفر مرة أخرى، وقيام المستهلكين بالشراء بكثافة لقضاء الإجازات بالخارج، وعودة انتظام الطلبة في المدارس مرة أخرى، وما صاحبها من شراء احتياجات المدارس، مما كان له دور كبير في تنشيط قطاع التجزئة».

ولفت إلى أن منافذ البيع حرصت على تدشين عروض تخفيضات مكثفة خصوصاً في المواسم مثل رمضان والسفر وعودة المدارس والعطلات الصيفية مما أسهم في رفع المبيعات وزيادة عدد الزوار بشكل ملحوظ.

ونوه كومار إلى أنه من الملاحظ عودة الإنفاق بمستويات كبيرة مرة أخرى خلال العام الجاري، بعد انتهاء معظم تداعيات «كورونا»، وما صاحبها من تأثيرات على الأعمال، لافتاً إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة لاحتواء تأثيرات «كورونا» على الأفراد والأعمال، فضلاً عن سيادة مناخ من الثقة والأمان تسهم في العودة سريعاً لمستويات ما قبل الجائحة، خلال العام الجاري.

وقال المسؤول في منفذ بيع كبير في أبوظبي، راجيف تمارا، إن «الإقبال عاد تقريباً الى مستويات ما قبل الجائحة، في الوقت الذي تشهد فيه المبيعات نمواً بنسب تصل إلى 30% خلال العام الجاري، في بعض القطاعات مقارنة بعامي 2020 و2021، بشكل يعود بها سريعاً الى المستويات السائدة قبل جائحة كورونا».

وأوضح أن هناك عوامل عدة أسهمت في زيادة الإقبال وتنشيط المبيعات، أبرزها النمو الاقتصادي والإجراءات التي اتخذها الحكومة لدعم الأعمال مما أسفر عن نمو التوظيف وعودة مستويات الرواتب إلى حالها، قبل «كورونا»، فضلاً عن الثقة في الإجراءات الحكومية للتعافي من «كورونا» وعودة ارتياد منافذ البيع بكثافة مرة أخرى.

واعتبر المسؤول في إدارة أحد المراكز التجارية، توفيق عبود، أن عدد زوّار المراكز التجارية وحجم المبيعات خلال عام 2022، لا يمكن مقارنته في العديد من القطاعات بالوضع في 2020 و2021.

ونوه بأن عدد الزوار نما بما يفوق 30% على الأقل في المتوسط، كما زادت مبيعات الكثير من المحال التجارية بنسب تزيد على 25% في المتوسط مقارنة بالعامين الماضيين في العديد من قطاعات التجزئة.

التعافي من «كورونا»

قال خبير شؤون التجزئة، إبراهيم البحر، إن «الزخم الذي يشهده قطاع التجزئة يرجع إلى التعافي من (كورونا)، وارتفاع التوظيف، مع حالة الاستقرار بالوظائف القائمة بالفعل، ووجود نمو في عدد الشركات، وهو ما ظهر جلياً في الزيادة الملحوظة في الرخص التجارية، فضلاً عن تركيز المستهلكين على شراء السلع والمواد الأساسية التي يحتاجونها مما زاد من مبيعاتها».

وطالب البحر، المراكز التجارية ومنافذ البيع، باستغلال الفرصة وطرح عروض تخفيضات لاستقطاب المزيد من المستهلكين.

طباعة