بنوك تمنح نسباً أقل للمواطنين وأصحاب الرواتب المرتفعة والإقامات الذهبية

إلغاء أو تخفيض رسوم التأمين على القروض الشخصية بعد «رفع الفائدة»

زيادة الفائدة على القروض الشخصية، جاءت بسبب زيادة كلفة العمليات التشغيلية. أرشيفية

قامت البنوك العاملة في الدولة، بإلغاء أو تخفيض رسوم التأمين على القروض الشخصية، للحفاظ على عملائها، بعد أن قامت برفع أسعار الفائدة بنسبة 1% اعتباراً من أول أغسطس الجاري، بسبب زيادة كلفة العمليات التشغيلية والارتفاعات المتتالية لسعر الفائدة الرئيس من قبل المصرف المركزي، تزامناً مع رفع مماثل قام به مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (بسبب ربط الدرهم بالدولار).

وحاولت البنوك تخفيف آثار ذلك الرفع، بتحمل التأمين عن العميل، والمقدر بحدود 1% من قيمة القرض أو تخفيضه لنسبة بسيطة، تقسط على مدة القرض. وبحسب معلومات جمعتها «الإمارات اليوم»، ارتفعت أسعار الفائدة على القروض الشخصية لتدور في المتوسط بين 3 و3.75% ثابتة، اعتباراً من أول أغسطس، مقارنة مع 2 إلى 2.75% ثابتة، قبل ذلك.

وبحسب المعلومات، فإن البنوك تمنح المواطنين نسبة الفائدة أو الربح الأقل المسموح بها وفقاً لقيمة الراتب والجهة التي يعملون فيها، وكذلك توفر تخفيضاً لأصحاب الإقامات الذهبية.

وقال المصرفي، بيشوي سعد، إن «البنوك رفعت سعر الفائدة بواقع 1% اعتباراً من أغسطس الجاري، لكن في المقابل خفضت أو ألغت التأمين على القرض والمقدر بنسبة 1%، من قيمة القرض، للحفاظ على عملائها ولعدم إحداث فجوة كبيرة في التمويل»، مبيناً أن «سعر الفائدة يحدد حالياً بعد الزيادة وفقاً للراتب وجهة العمل وغيرها من الضوابط التي كان يجري العمل بها سابقاً، لكن ما تغير هو أن النسبة المقررة زادت بواقع 1%».

بدوره، قال المصرفي، عمرو سالم، إن «زيادة الفائدة على القروض الشخصية، جاءت بسبب زيادة كلفة العمليات التشغيلية المتأتية من الرفع المتتالي لسعر الفائدة الرئيسة من قبل المصرف المركزي، بعد أن رفعها (الاحتياطي الفيدرالي) تماشياً مع سياسة ربط الدرهم بالدولار الأميركي»، موضحاً أن «البنوك، رغم ما لديها من سيولة كبيرة، إلا أن هامش ربحها تأثر لا شك برفع الفائدة الرئيسة، لارتفاع كلفة الأموال التي تقرضها، إذ إن الفائدة أيضاً على الودائع ارتفعت، وهي المصدر الأول الذي تعتمد عليه البنوك في منح القروض».

وبيّن أن «البنوك تحاول قدر المستطاع، تخفيف عبء الزيادة عن العميل، سواء بتحمل التأمين عنه أو تخفيضه، حتى لا يحدث تراجع في الطلب، خصوصاً في ما يتعلق بنقل المديونيات بين البنوك، كونها صاحبة الحصة الأكبر في التمويلات الشخصية»، لافتاً إلى أن «الفترة المقبلة ستشهد خطوات إضافية من قبل البنوك، لإحداث توازن بين قيامها برفع الفائدة ورغبتها في الحفاظ على عملائها».

من جانبه، قال المصرفي، تامر أبوبكر، إن «بنوكاً كثيرة تتحمل حالياً التأمين على القرض، نيابة عن العميل والمقدر بنسبة 1% من قيمة القرض، وذلك بعد رفع سعر الفائدة على القروض الشخصية، التي ظلت لفترة طويلة شبه ثابتة، حتى مع رفع الفائدة الرئيسة، أكثر من مرة، لكن من الطبيعي أن ينتهي هذا الوضع، خصوصاً أن هناك مزيداً من الرفع المتوقع من قبل (الاحتياطي الفيدرالي)، حتى نهاية العام الجاري، ما يعني رفعاً مماثلاً بالنسبة ذاتها في الإمارات، وفقاً لسياسة ربط الدرهم بالدولار. وتقوم بنوك بمنح مزايا عند الاقتراض لأصحاب الرواتب المرتفعة».


سعر الفائدة يصل حتى 3.75%، بعد الزيادة، اعتباراً من أول أغسطس الجاري.

طباعة