تسجيل صفقات قياسية لأراضٍ وعقارات خلال النصف الأول من 2022

عقاريـــون: دبي تعزز موقعها مركزاً لإقامة أثرياء العالم

صورة

قال عقاريون، إن دبي عززت موقعها كمركز لإقامة أثرياء العالم، مستشهدين على ذلك بحجم الصفقات الكبيرة التي تمت خلال النصف الأول من العام الجاري، خصوصاً في جزيرة النخلة وعدد من الأماكن الأخرى في دبي.

وأشاروا، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن عدد الأثرياء في مدينة دبي في تزايد مستمر في ما يتعلق بشراء العقارات الفاخرة، وتم تسجيل مبيعات قياسية في مناطق عدة أبرزها «جميرا باي»، حيث تم بيع أرض بقيمة 180 مليون درهم خلال شهر أغسطس الجاري، وخلال الشهر الماضي تم بيع فيلا بسعر 35 مليون دولار أميركي، أي ما يعادل 128.5 مليون درهم.

وتفصيلاً، قال الخبير العقاري، رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»، وليد الزرعوني، إن «الأثرياء يشكلون جزءاً رئيساً من الطلب العقاري في دبي، وهذا يعد مؤشر ثقة على مستقبل اقتصاد دبي، إذ لا يتخذ هؤلاء الأثرياء قراراتهم بشكل عشوائي، وإنما يعتمدون على بيوت خبرة عالمية في توجيه استثماراتهم».

وأكد أن «دبي برزت خلال السنوات الأخيرة كأحد أفضل الوجهات العالمية المفضلة للأثرياء، وجاء ذلك نتاج التخطيط الجيد للحكومة والحوافز المطروحة لتعزيز مكانة الإمارة على جميع الأصعدة». وتابع: «جاءت دبي كأفضل الملاذات الآمنة للأثرياء، لاسيما أثناء وبعد الجائحة».

وكشف أن «عقارات دبي حازت على ثقة كبيرة في ظل الفرص المغرية التي قدمها القطاع العقاري، ولايزال يقدمها حالياً، حيث تشهد مبيعات العقارات الفاخرة في دبي مستويات قياسية، وأخيراً باعت (مجموعة ألباغو)، فيلا (فريمد ألور) الفاخرة على (السعفة جي) من (نخلة جميرا) الشهيرة بسعر 35 مليون دولار أميركي، أي ما يوازي 128.5 مليون درهم».

من جهته، اعتبر المستشار العقاري، عبدالله كاظم، أن «العقارات الفاخرة تشهد ارتفاعاً متواصلاً منذ بداية العام، ومن المتوقع أن يستمر هذا الزخم في أسعار العقارات الفاخرة بشكل كبير»، موضحاً أن «أغلى مبايعة لشقة غرفة وصالة في دبي كانت في مشروع (بولجري) بقيمة 8.3 ملايين درهم، في شهر يوليو الماضي. وخلال الأسبوع الماضي، أي بعد مرور شهر ونصف، تم بيع شقة غرفة وصالة بقيمة 9.8 ملايين درهم، بزيادة 1.5 مليون درهم، وتعد من أغلى الشقق (غرفة وصالة) التي تم بيعها، وهناك إقبال كبير على العقارات الفاخرة، ومن المتوقع استمرار الارتفاع لقدوم رؤوس الأموال إلى دبي».

وأضاف كاظم: «نسبة الارتفاع في أسعار العقارات الفاخرة كبيرة، مقارنة بالعقارات الأخرى، ومن المتوقع أن تستمر خلال العام الجاري».

إلى ذلك، قال المدير العام لشركة «الليوان الملكي» للعقارات، محمد حارب، إن «عدد الأثرياء في مدينة دبي في تزايد مستمر في ما يتعلق بشراء العقارات الفاخرة، وكانت هناك مبيعات قياسية في (جميرا باي)، حيث تم بيع أرض بقيمة 180 مليون درهم في إحدى الصفقات الأسبوع الماضي، ما يدل على أن هناك فئات من المستثمرين يشترون أراضي سكنية لبناء عقارات فاخرة»، موضحاً أن «دبي تتجه إلى أن تصبح المدينة الأغلى في العالم، ولديها مقومات سياحية وبيئة جاذبة للاستثمار، من ضمنها الإقامات الذهبية، وكل هذا ساعد بشكل كبير في انتقال نخبة من أثرياء العالم إلى دبي، للعيش والسكن والعمل والتجارة».

وتوقع حارب زيادة أسعار العقارات الفاخرة خلال العام المقبل، مضيفاً «لاحظنا زيادة المبيعات في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة وصلت إلى 78% مقارنة بالنصف الأول من 2021، وهذه الزيادة أثرت على العقارات المتوسطة، من (فلل وتاون هاوس)، وهناك ارتفاعات في قيمة عقارات (الفلل والتاون هاوس) بنسبة 15%».

وأشار إلى أن هذا دليل على توجه المستثمرين لاقتناء (الفلل والتاون هاوس) نظراً للمساحة، والخصوصية، ورسوم الخدمات السنوية القليلة، ما يدل أن هناك توجهاً كبيراً لاقتناء (الفلل والتاون هاوس) بأسعار متوسطة.

من جانبه، قال مستشار التسويق العقاري، علاء مسعود، إن «التسهيلات التي قدمتها حكومة دبي ساعدت على زيادة جذب الأثرياء، والإقبال على شراء العقارات الفاخرة، خصوصاً في منطقة (بالم جميرا، ومارينا دبي، ودبي هيلز، ومرسى خور دبي)، ما ساعد في استقطاب عدد كبير من الأثرياء في هذه المنطقة لموقعها المميز والفريد».

وأوضح مسعود، أن «الفرصة متاحة للشراء في منطقة (خور دبي)، لاسيما أن الأثرياء عندما يأتون إلى دبي باستثماراتهم وشركاتهم يشكلون عاملاً محفزاً على زيادة الأسعار، خصوصاً أن الطلب أكثر من العرض في السوق العقارية».

ولفت إلى أن «تنظيم كأس العالم في قطر سيساعد على زيادة الإقبال على السفر إلى دبي».

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ايليو» العقارية، زاهي قشوع، إن «دبي تتمتع بالأمن والأمان للاستثمار وتوافر قوانين وتشريعات تحمي المستثمر والمستهلك وأصحاب الأموال والثروات»، موضحاً أن «تزايد عدد الأثرياء في دبي ينعكس إيجاباً على القطاع العقاري بشكل عام، والدليل على ذلك أنه منذ أكثر من ثلاثة أشهر، يوجد زيادة في قيمة الإيجارات بدبي، ما يزيد من نسبة العائد على الاستثمار».

وأوضح قشوع، أن «الحكومة دعمت السوق بالقوانين والتشريعات التي تضمن للمستثمر بقاءه في أمن وأمان، وتحريك أمواله واستثماراته بصورة سهلة وميسرة، وذلك من خلال التحديثات الجديدة للإقامة الذهبية وما تبعه من أمور إيجابية».

في سياق متصل، قال المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، مهند الوادية، إن «دبي تعمل وفق استراتيجية ناجعة لتطوير القطاع العقاري واستقطاب رؤوس الأموال من جميع أنحاء العالم، ومبادرة الإقامة الذهبية مثال لهذه المبادرات وتخفيض السقف إلى مليوني درهم لاستقطاب مستثمرين ورؤوس أموال، للاستقرار في دبي بوصفها (مدينة الأمل والأمن والأمان والسعادة)، ويأتي المستثمر للاستثمار في دبي بعقارات فارهة، لأن المستثمر كان يدفع 10 ملايين درهم سابقاً للحصول على الإقامة الذهبية، وانخفضت إلى مليوني درهم، ما ساعد على زيادة الطلب على العقارات الفخمة وزيادة مبيعاتها خلال النصف الأول من عام 2022».

وأضاف الوادية، أن «هناك العديد من المبادرات التي ساعدت على زيادة الطلب على العقارات الفخمة في دبي، منها (إكسبو 2020 دبي)، ومبادرات تطوير القطاع العقاري، وتوافر الأمن والأمان، كما أن دبي هي الملاذ الآمن والأفضل».

وأشار إلى أنه «من المتوقع استمرار زيادة الأسعار بدعم من توجه المستثمرين لشراء العقارات الفخمة في دبي».

بدوره، قال المستشار العقاري، محمد الحفيتي، إن «الطلب على العقارات مستمر بشكل ملحوظ، سواء العقارات الفاخرة أو غير الفاخرة في إمارة دبي، وذلك يرجع إلى العديد من الخدمات التي تستهدف جميع الفئات الثرية، والعادية، من بينها التعليم والصحة، والأمن والأمان، والإقامات المختلفة التي تجذب العديد من المستثمرين»، متوقعاً استمرار الطلب على مختلف العقارات الفاخرة، والنوعية التي تستقطب فئات الدخل المحدود.


تدفق رؤوس الأموال

قال المدير العام في «شركة عوض قرقاش للعقارات»، رعد رمضان، إن «تدفق رؤوس الأموال والمستثمرين إلى دبي يدل على أن الإمارة هي الواجهة العقارية والسياحية لما تتمتع به من الأمن والأمان، والرقي والتميز، وتعد أيقونة العالم، ما أسهم في زيادة أسعار العقارات في دبي. ووصلت الإمارات إلى مرحلة من التقدم والرقي من جميع الخدمات، والبنية التحتية وتوافر الأمن والأمان، والأمور الترفيهية لتضاهي الدول الأوروبية».

وأشار رمضان إلى «زيادة أسعار العقارات الفاخرة بنسبة من 5 إلى 15% نتيجة لكثرة الأثرياء الذين يقدمون إلى دبي، والمشروعات التي تتم في دبي»، لافتاً إلى أن «الإمارة لديها خبرة واسعة في العقارات وتسويقها والجودة التي يقدمها المطور العقاري، ما يؤكد رقي الخدمات بالنسبة للمشاريع، وهناك بعض الأماكن المميزة مثل جزيرة النخلة التي يأتي إليها الأثرياء، لذا نجد أن أسعارها في ارتفاع مستمر».

طباعة