التخفيضات وصلت إلى 85%.. ومستهلكون: ظاهرة إيجابية تزيد خيارات التسوّق

عروض «العودة إلى المدارس» ترفع التنافسية بين المنصّات الإلكترونية ومنافذ البيع

صورة

شهدت أسواق الدولة، أخيراً، مظاهر تنافسية لافتة بين منصّات للتجارة الإلكترونية ومنافذ للبيع، في طرح عروض «العودة إلى المدارس»، التي شملت تخفيضات موسعة لاستقطاب المستهلكين.

ورصدت «الإمارات اليوم»، عبر منافذ ومنصّات إلكترونية، تنزيلات بعدد من السلع منها: حقائب مدرسية وأحذية وملابس وأدوات مكتبية وأقلام، وأجهزة حاسب آلي وأجهزة لوحية، إضافة إلى بعض العروض على سلع غذائية، وراوحت التخفيضات في المنافذ بين 20 و75%، فيما راوحت نسبتها بمنصّات التجارة الإلكترونية بين 20 و85%، وكانت بعض المنصّات قد طرحت بشكل فعلي عروضها بالأسواق، فيما أعلنت أخرى عن مواعيد للطرح الأسبوع المقبل بنسب التخفيضات المشمولة.

وأفاد مستهلكون بأن ازدياد العروض بين المنصّات الإلكترونية والمتاجر التقليدية، ظاهرة إيجابية ترفع بدائل التسوّق.

بدورهم، اعتبر مختصّون بقطاع تجارة التجزئة أن التوسع في تلك العروض يأتي بشكل مواكب لتنامي التنافسية في الأسواق، والسعي إلى استقطاب المستهلكين ورفع حصص المبيعات.

وتفصيلاً، قال المستهلك، ياسر عبدالعظيم: «هناك عروض تنافسية موسعة بشكل ملحوظ بين المتاجر التقليدية ومنصّات التجارة الإلكترونية حول عروض (العودة إلى المدارس)، وهو ما لم يكن ملحوظاً بشكل كبير خلال الأعوام الماضية، ما يدل على زيادة حدة التنافسية، وهي من الظواهر الإيجابية التي تنعكس بشكل إيجابي على المستهلكين في الحصول على سلع بعروض مخفّضة».

واعتبر المستهلك، وليد حسين، أن «عروض التخفيضات بين منصّات التجارة الإلكترونية ومنافذ البيع والجمعيات التعاونية، أتاحت للأسر المستهلكة بدائل أكثر توسعاً للتسوّق، ما يعبّر عن سياسات الأسواق الحرة التي تحكمها التنافسية».

وأضاف المستهلك، شريف عماد، أن «الأسواق تشهد، أخيراً، مظاهر تنافسية غير مسبوقة بين منافذ البيع التقليدية ومنصّات التجارة الإلكترونية، ما يتيح للمستهلكين بدائل موسعة لاختيار السلع الأنسب والأكثر جودة وانخفاضاً بين العروض، كما يوفر العديد من الفرص للمقارنة بين الأسعار والمفاضلة بين العروض الحقيقية المجدية أو غير المجدية في التخفيضات».

وأشارت المستهلكة، سما عبدالعزيز، إلى أن «عروض التخفيضات الموسعة المطروحة، حول (العودة إلى المدارس)، هي من الظواهر الإيجابية التي يجب التشجيع على تعزيز استمرارها في الأسواق، لأنها تقلل من فرص المبالغات السعرية، وتتيح للأسر الاستعداد للموسم الدراسي بشراء سلع بأسعار مناسبة، والاختيار بين أكثر من عرض متاح في الأسواق».

من جهته، قال مدير إدارة السعادة والتسويق في «تعاونية الاتحاد»، الدكتور سهيل البستكي، إن «(التعاونية) طرحت، أخيراً، عروض تخفيضات لحملة (العودة إلى المدارس)، التي تزيد نسبة الخصومات فيها على 65%، وتشمل ثلاث حملات مخصصة لـ(العودة إلى المدارس)».

وأشار البستكي إلى أن «(التعاونية) طرحت ضمن تخفيضات (العودة إلى المدارس)، حقائب مدرسية وأدوات مكتبية وأجهزة حاسب آلي، إضافة إلى عروض مختلفة على سلع غذائية»، لافتا إلى أن «(التعاونية) تضع خطة تسويقية لعروض التخفيضات في المواسم المتنوّعة، بما يتيح للمستهلك الحصول على احتياجاته من السلع بأسعار مناسبة».

بدوره، أكد مدير ومؤسس منصّة «جو بازار» الإلكترونية، محمود أكرين، أن «الفترة الأخيرة تشهد عروضاً موسعة في أسواق التجارة الإلكترونية وبشكل مواكب للعروض المطروحة في منافذ البيع التقليدية، بما يؤشر إلى مدى التنافسية المرتفعة في الأسواق حالياً لزيادة المبيعات واستقطاب المستهلكين».

في السياق نفسه، أوضح الرئيس التنفيذي لتعاونية الشارقة، ماجد سالم الجنيد، أن «(التعاونية) أطلقت حملة تخفيضات بعنوان (أهلاً مدرستي) تستمر حتى الرابع من سبتمبر المقبل، وبنسب تنزيلات متباينة».

وأضاف أن «موسم (العودة إلى المدارس) من المواسم المهمة التي تحظى بطقوس خاصة، تستدعى استعداد أولياء الأمور لتجهيز أبنائهم بالأدوات اللازمة للمدارس».

وقال رئيس القسم التجاري والعمليات في «كارفور الإمارات»، لدى «ماجد الفطيم للتجزئة»، كريستوف أورسيت، إن «(كارفور) أطلق حملة (استعد للمدرسة بزيارة واحدة)، وتستمر الحملة حتى نهاية أغسطس، وتشمل تخفيضات تزيد على 50% لكل اللوازم المدرسية».

وأضاف أنه «على مدى العامين الماضيين، تأثر موسم (العودة إلى المدراس) بشكل كبير، في ظل التعليم الافتراضي الذي كان سائداً، حيث انخفضت مبيعات القرطاسية بنسبة 50% تقريباً في عام 2020، إلا أنها شهدت بعض التعافي والانتعاش في عام 2021، وتم تعويض انخفاض الطلب على القرطاسية، من خلال مبيعات الإلكترونيات».

وأوضح أننا «نتوقع هذا العام، مع عودة الطلاب إلى المدارس، أن تصل مبيعات القرطاسية إلى المستويات التي كانت سائدة قبل انتشار جائحة (كوفيد-19)».

من جهته، اعتبر مدير شركة «البحر للاستشارات»، وخبير شؤون تجارة التجزئة، إبراهيم البحر، أن «زخم العروض المطروحة في الأسواق، مع توسع منصّات التجارة الإلكترونية ومنافذ البيع في طرح نسب التخفيضات، يؤكّد بشكل كبير مدى ارتفاع حدة التنافسية، وينعكس بشكل إيجابي على المستهلكين، ويتيح لهم فرص المقارنة والاختيار بين عروض التنزيلات الأكثر فاعلية»، لافتاً إلى أن «العروض تستهدف بشكل أساسي زيادة حصص المبيعات للمنصّات والمتاجر، في ظل تلك المناسبة التي تشهد طلباً استهلاكياً مرتفعاً».

عروض موسعة

أعلنت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، خلال الفترة الأخيرة، عن إطلاق فعاليات «العودة إلى المدارس»، ضمن «عروض صيف الشارقة»، وتطرح فيها المتاجر المشاركة في الفعالية، تخفيضات موسعة تصل إلى 75% على جميع المستلزمات المدرسية، من أبرزها الملابس والقرطاسية والأجهزة الإلكترونية، فيما تستمر العروض في المتاجر ومراكز التسوّق حتى التاسع من سبتمبر المقبل.

طباعة