للمعاملات التي تنطوي على أصول افتراضية

متطلبات جديدة لإعداد التقارير المتعلقة بالمعاملات العقارية في الإمارات

أعلنت وزارتا الاقتصاد، والعدل، عن إدخال متطلبات جديدة لإعداد تقارير متعلقة ببعض المعاملات العقارية في دولة الإمارات، بالشراكة مع وحدة المعلومات المالية.
وتعد الإمارات، من أوائل الدول على مستوى العالم في تطبيق هذه الآلية للمعاملات العقارية التي تنطوي على أصول افتراضية، ما يؤكد على استمرار الدولة في مواصلة الجهود الحثيثة لتحقيق الاستدامة والازدهار من خلال تعزيز العلاقات التكاملية مع جميع الدول لمواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
وتم اتخاذ هذا القرار، بعد اجتماعات ومناقشات جرت بين كل من وزارة الاقتصاد ووزارة العدل ووحدة المعلومات المالية والمكتب التنفيذي لمواجهة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وعدد من الجهات المعنية.

الوكلاء العقاريين
ويتعين على جميع الوكلاء العقاريين والوسطاء ومكاتب المحاماة اعتباراً من 1 يوليو 2022، رفع تقارير إلى وحدة المعلومات المالية، بشأن معاملات الشراء والبيع لممتلكات عقارات التملك الحر في دولة الإمارات، والتي تتضمن أياً من طرق الدفع الثلاث التالية، سواء لكامل أو جزء من قيمة العقار:
1. دفعة نقدية، فردية أو دفعات متعددة، تساوي 55 ألف درهم أو تزيد.
2. المدفوعات التي تشمل استخدام الأصول الافتراضية.
3. المدفوعات التي كانت بالأساس مشتقة أو محولة من أصل افتراضي.

 آلية الإبلاغ
وتتطلب آلية الإبلاغ من قبل الوكلاء والوسطاء العقاريين ومكاتب المحاماة، الحصول على جميع المستندات المتعلقة بالمعاملة، وتسجيل بيانات الهوية لأطراف المعاملة المطبقة، بالإضافة إلى أية مستندات أخرى ذات الصلة.
وتنطبق هذه الاشتراطات على كافة المعاملات العقارية المذكورة أعلاه، سواء كان أطراف المعاملة من الأفراد أو الكيانات الاعتبارية.
وتم إبلاغ الجهات المعنية في القطاع الخاص ذات الصلة بالمتطلبات المحددة في النشرات التنظيمية والتخصصية الصادرة عن وزارة الاقتصاد ووزارة العدل ووحدة المعلومات المالية.

وحرصاً من الجهات المعنية على نشر الوعي بالتحديث الأخير وإخطار الفئات المستهدفة بالإجراءات الجديدة، تم تنظيم 3 ورش عمل منفصلة مع وكلاء العقارات والوسطاء، بالإضافة إلى مكاتب المحاماة، لمساعدتهم على فهم متطلبات إعداد التقارير الجديدة وتعزيز معرفتهم بنظام (goAML) الخاص بوحدة المعلومات المالية.
وتقوم وزارة الاقتصاد ووزارة العدل بدور رئيس في مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الإمارات، كونها سلطات رقابية على الأعمال والمهن غير المالية المحددة، بما في ذلك وكلاء العقارات والوسطاء ومكاتب المحاماة.
وتشمل الأعمال والمهن غير المالية المحددة، مجموعة واسعة من القطاعات الأكثر تعرضا لمخاطر غسل الأموال وإساءة استخدام المعاملات التجارية، والأموال التي يتم تداولها لأغراض غسل الأموال أو غيرها من المعاملات غير القانونية، نظرا لطبيعة الخدمات التي تقدمها والمنتجات التي يتم التعامل معها.

معايير الشفافية
وقال وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، إن «تبني وتطبيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة ووضع الضوابط اللازمة لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي ومكافحة كافة الممارسات غير المشروعة ضمن بيئة الأعمال، هو أولوية تعمل عليها وزارة الاقتصاد بالتعاون مع شركائها من الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص».
وأضاف بن طوق، أن «القطاع العقاري يمثل أحد أهم القطاعات الاستثمارية ورافدا مهما للنمو الاقتصادي للدولة، ومن هذا المنطلق تعمل الدولة على تبني الإجراءات واللوائح التي من شأنها تمكين أفضل الممارسات المالية السليمة لهذا القطاع ووفق أفضل المعايير المتبعة دوليا. وتأتي المتطلبات الجديدة في ما يخص قواعد الإبلاغ للقطاعين العقاري والقانوني لتضمن تعزيز أطر العمل الخاصة بتنظيمهما، والحد من أية تلاعبات أو ممارسات غير قانونية من شأنها أن تضر ببيئة العمل، وبالمناخ الاقتصادي والاستثماري في هذه القطاعات».
من جهته، قال وزير العدل، عبدالله بن سلطان بن عواد النعيمي، إن «إدخال قواعد الإبلاغ عن معاملات معينة في قطاع العقارات يعكس التعاون الاستراتيجي الوطيد بين القطاعين العام والخاص، وذلك لتعزيز الإطار الوطني لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب من خلال توفير إطار تنظيمي واضح وأدوات إبلاغ فعالة لتتمكن دولة الإمارات من اتخاذ إجراءات سريعة لحماية الاقتصاد من المخاطر المعروفة والناشئة».
 

 

طباعة