الإمارات تدعم التجارة متعددة الأطراف للإسهام في إنعاش الاقتصاد العالمي

عبدالله بن طوق: «العمل مع الدول الأعضاء لبناء اقتصاد عالمي أقوى وأكثر استدامة وشمولية، يمكن لجميع الناس الاستفادة منه».

اختتم وفد دولة الإمارات، مشاركته في المؤتمر الوزاري الثاني عشر لمنظمة التجارة العالمية في جنيف، والذي استمر أربعة أيام، بحضور وزراء التجارة والاقتصاد من كل أنحاء العالم، ويعد أول اجتماع حضوري للمؤتمر منذ اندلاع الجائحة العالمية قبل أكثر من عامين. وشارك وفد الإمارات، الذي ترأسه وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، في نقاشات واجتماعات حول التحديات المعقدة التي تواجه نظام التجارة العالمي.

وأضاف بن طوق خلال كلمته في المؤتمر الوزاري للمنظمة: «لطالما كانت دولة الإمارات داعمة قوية لنظام التجارة متعدد الأطراف، القائم على القوانين، مع وجود منظمة التجارة العالمية ركيزة رئيسة له، وأمامنا جميعاً مسؤولية مشتركة لحماية النظام التجاري متعدد الأطراف، عبر بث الاستقرار وبناء المرونة، وندعم المنظمة تماماً، ونريد العمل مع الدول الأعضاء لبناء اقتصاد عالمي أقوى وأكثر استدامة وشمولية، يمكن لجميع الناس الاستفادة منه».

وأكد، إيمان دولة الإمارات الراسخ بالنظام التجاري متعدد الأطراف، محركاً للنمو والتنمية وخلق فرص العمل، وشدد على أن دولة الإمارات على استعداد للتعاون التام مع المجتمع الدولي، لمساعدة المنظمة على تحقيق تغيير إيجابي وهادف. وأشار إلى ضرورة تركيز المنظمة على تطوير واعتماد قواعد للتجارة الرقمية، وتحسين نظام المنظمة لتسوية المنازعات، وتعزيز مشاركة الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في التجارة العالمية، والحفاظ على المعاملة الخاصة للدول النامية، وضمان وجود الاستدامة في مقدمة وقلب عملية صنع القرار.

ودعا إلى أهمية التوصل، وبتوافق الآراء، للحلول الناجعة بشأن القرارات المتعلقة بتجارة المنتجات الزراعية، لما لها من أثر في سلاسل الإمداد العالمية، وإسهامها العالي في الأمن الغذائي العالمي وكبح جماح التضخم. وانضمت دولة الإمارات إلى المبادرة المشتركة، بشأن التنظيم المحلي للخدمات، وهي مبادرة من منظمة التجارة العالمية، تقودها كوستاريكا، وتنطلق من اللوائح الحالية الواردة في الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (GATS)، وتتطلع إلى البناء على تلك القواعد لزيادة شفافية لوائح الخدمات، إضافة إلى توضيح وزيادة الاتساق في إجراءات الترخيص وغيرها من الإجراءات، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى مواءمة الإطار القانوني والتنظيمي لمنظمة التجارة العالمية ليواكب أفضل الممارسات التنظيمية.

كما ترأس عبدالله بن طوق، وفد الدولة في الاجتماع الوزاري العربي الذي عقد على هامش المؤتمر الوزاري الثاني عشر لمنظمة التجارة العالمية. وأعرب بن طوق، عن رغبة دولة الإمارات في استضافة المؤتمر الوزاري الثالث عشر في أبوظبي، وذلك لدعم أجندة التجارة متعددة الأطراف، وإبراز مقاربة الإمارات التي تركز على الحلول لقضايا سلسلة التوريد القائمة، بما يضمن تبني التكنولوجيا المتقدمة والتجارة الرقمية.

طباعة