محافظو البنوك المركزية في الإمارات ومصر والأردن يناقشون توسيع التعاون في الرقابة المالية

اجتمع محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمى، في أبوظبي، أخيراً، مع محافظ البنك المركزي المصري، طارق حسن عامر، ومحافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور عادل أحمد الشركس.

ويأتي الاجتماع في أعقاب الإعلان عن «الشراكة الصناعية التكاملية لتنمية اقتصادية مستدامة» بين الدول الثلاث أواخر مايو الماضي.

واستعرض الاجتماع، علاقات التعاون المشترك، ووسائل تنميتها وتعزيزها في المجالات المالية والمصرفية.


توسيع التعاون

وناقش محافظو البنوك المركزية في الدول الثلاث، فرص توسيع التعاون في مجال الإشراف والرقابة على المؤسسات المالية المرخصة، وتبادل المعلومات والخبرات الإشرافية، وأوجه الاستفادة من التجارب والخبرات المشتركة في قطاع التكنولوجيا المالية وتطوير أنظمة الدفع، وتنمية المهارات الفنية للكوادر المتخصصة، والمساعدة الفنية في المجالات المالية والمصرفية.

وأكدوا أن الشراكة الصناعية التكاملية المشتركة، تشكل مرحلة جديدة في الارتقاء بالعلاقات المالية إلى آفاق واسعة، وتسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة في الدول الثلاث، لافتين إلى حرص البنوك المركزية في الإمارات والأردن ومصر على تعميق أواصر التعاون المشترك في المجالات المالية، ما يؤدي إلى إنجاح هذه الشراكة وتحقيق أهدافها المرجوة.


الإمارات والأردن

وفي ختام الاجتماع، وقع محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمى، محافظ البنك المركزي الأردني، والدكتور عادل أحمد الشركس، مذكرة تفاهم مشترك، لتعزيز العلاقات في المجالات المالية والمصرفية.

وتحدد المذكرة آليات التعاون وتبادل المعلومات لتسهيل أداء المهام الإشرافية والرقابية لكلا المصرفين، ودورهما في ضمان الاستقرار المالي، والسعي لتطوير العلاقات في مجالات أنظمة الدفع، والتكنولوجيا المالية، وتعزيز التعاون الثنائي في مجال التدريب وبناء القدرات والارتقاء بالمهارات المهنية لدى الطرفين، بالإضافة لتبادل المساعدات الفنية والخبرات.


الإمارات ومصر

كما وقع بالعمى، ومحافظ البنك المركزي المصري، طارق حسن عامر، ملحقاً إضافياً بمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في عام 2021.

وبموجب الملحق، أًضيفت مادة جديدة تتعلق بـالأهداف ونطاق التعاون، ومادة ثانية تتعلق بالتعاون في مجال التكنولوجيا المالية «فينتيك»، والتي تتضمن تطوير مشروعات ومبادرات مشتركة مرتبطة بالتكنولوجيا المالية، مثل «ساند- بوكس»، وتنمية استراتيجيات لتعزيز التنافسية والتحول الرقمي في القطاع المالي.

كما أضيفت مادة ثالثة تتعلق بالتعاون في مجال التدريب والمساعدات الفنية، بهدف الارتقاء بالمهارات المهنية للعاملين لدى الطرفين.


نمو الاستثمارات

وقال محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمى: «نسعى إلى تقوية أواصر التعاون مع شركائنا في مصر والأردن في المجالات المالية والمصرفية كافة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والتقدم والازدهار لنا جميعاً، وتحفيز نمو الاستثمارات والعلاقات التجارية، وتعزيز الشراكة الاقتصادية، وتلبية المصالح المشتركة لشعوب البلدان الثلاثة».

وأضاف أن توقيع مذكرة التفاهم مع البنك المركزي الأردني، وإضافة ملحق لمذكرة التفاهم مع البنك المركزي المصري، يشكلان إطار عمل لاستكشاف فرص التعاون المستقبلي مع الدولتين نظراً إلى العلاقات القوية بين أنظمتنا المالية واقتصادات دولنا.


إشراف ورقابة

من جانبه، قال محافظ البنك المركزي الأردني، عطوفة الدكتور عادل الشركس: «نسعى في إطار توقيع مذكرة التفاهم مع مصرف الإمارات المركزي إلى إيجاد إطار إشرافي ورقابي شمولي على الخدمات المالية والمصرفية في كلا البلدين؛ للمساهمة في تعزيز الاستقرار المالي، وتعزيز متطلبات الكفاءة والسلامة في تقديم الخدمات المالية والمصرفية ضمن مبادرات التحول الرقمي، وأثر ذلك في تسهيل المعاملات المالية البينية في كلا البلدين».

وأضاف: «نتطلع ضمن نطاق التعاون المشترك مع مصرف الإمارات المركزي إلى زيادة فرص الاعتماد على التكنولوجيا المالية في تقديم الخدمات المالية والمصرفية، بما يواكب التطورات الحاصلة، وبحث سبل توفير بيئة مشتركة بين البلدين لاحتضان الأفكار الابداعية وتبني المواهب في مجال التكنولوجيا المالية الحديثة».


 

طباعة