مسؤولا مبيعات: ارتفاع الأسعار حتمي ونسعى إلى تقليل الخسائر للاستمرار في العمل

مستهلكون: ارتفاع أسعار أصناف من الخبز.. والزيادة تضيف أعباء مالية جديدة

مخابز ومنافذ بيع رفعت أسعار منتجاتها وأخرى لم ترفع. تصوير: أسامة أبوغانم

أكد مستهلكون ارتفاع أسعار أصناف من الخبز في مخابز ومنافذ بيع بأبوظبي، بنسب تصل إلى 50%، مطالبين بتشديد الرقابة، والتحقق من أن الزيادة السعرية مبررة، لاسيما أن الخبز سلعة أساسية، ورفع سعرها يضيف أعباء مالية جديدة على المستهلكين.

وأظهرت جولة ميدانية لـ«الإمارات اليوم» أن الارتفاع السعري لم يشمل جميع المخابر ومنافذ البيع، إذ رفع بعضها الأسعار، وأبقى البعض الآخر على المستويات السعرية نفسها دون زيادة.

بدورهما، قال مسؤولان في مخبز ومنفذ بيع إن هناك ارتفاعاً في كلفة إنتاج الخبز بشكل كبير بعد ارتفاع أسعار المواد الخام، وأبرزها الطحين، والسكر، والقمح، فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط. وأوضحا أن المخابز تسعى من وراء الزيادة السعرية إلى تغطية جانب من زيادة الكلفة، وتقليل الخسائر، للاستمرار في العمل، لافتين إلى أن ارتفاع الأسعار كان حتمياً، إذ إن من الصعب استمرار البيع بالخسارة فترة زمنية طويلة.

 

شكاوى مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك أحمد فتحي، إن سعر نوع من الخبز اللبناني ارتفع من 2.65 درهم للكيس إلى 3.15 دراهم، بارتفاع نسبته 19%، كما ارتفع صنف من الخبز المصري من ثلاثة دراهم للكيس إلى 3.50 دراهم، بارتفاع نسبته 16.7%، إضافة إلى صنف من الخبز العربي من 4.05 دراهم للكيس إلى 5.05 دراهم، بزيادة 25%. وطالب فتحي بتشديد الرقابة على المخابز ومنافذ البيع، والتحقق من أن الزيادة السعرية مبررة، لاسيما أن الخبز سلعة أساسية ويومية، ورفع السعر يضيف أعباء مالية جديدة على المستهلكين.

من جهتها، أكدت المستهلكة نورة المحمود، أن بعض المخابز ومنافذ البيع لم ترفع أسعار بيع الخبز، ما يثير تساؤلات حول أسباب الارتفاع لدى البعض.

وأوضحت أن منفذ بيع كبيراً رفع سعر خبر «الصمون» الذي ينتجه من 3.95 دراهم إلى 4,95 دراهم للكيس، بنسبة ارتفاع بلغت 25%، كما رفع منفذ بيع آخر سعر الخبز اللبناني متوسط الحجم من 1.05 درهم إلى 1.35 درهم للكيس، بارتفاع نسبته 28.6%.

وطالبت بتشديد الرقابة على منافذ البيع وبحث مبررات الزيادة السعرية، خصوصاً أن الخبز سلعة تشترى يومياً من قبل المستهلكين.

في السياق نفسه، ذكر المستهلك إبراهيم عبدالغني، أنه لاحظ ارتفاع سعر الخبز الأفغاني من درهم واحد إلى 1.5 درهم للرغيف بنسبة ارتفاع 50%، كما ارتفع سعر نوع من خبز الصمون من 2.95 درهم إلى 3.50 دراهم للكيس، بارتفاع نسبته 18.6%، وسعر نوع من خبز البروتين من 6.25 دراهم إلى 8.25 دراهم للكيس، بارتفاع نسبته 32%.

وطالب عبدالغني بتشديد الرقابة، والتحقق من أن الزيادة السعرية مناسبة، ولها ما يبررها، مشيراً إلى مخابز لم ترفع أسعار منتجاتها من الخبز.

كلفة الإنتاج

إلى ذلك، قال مسؤول المبيعات في سلسلة مخابز معروفة في أبوظبي، أسامة محمد، إن المخابز تعاني ارتفاعاً كبيراً في كلفة إنتاج الخبز، بعد ارتفاع أسعار المواد الخام الرئيسة، وأبرزها: الطحين، والقمح، والسكر، والذرة، فضلاً عن ارتفاع أسعار وقود الديزل، ما اضطر المخابز إلى رفع الأسعار، لافتاً كذلك إلى ارتفاع أسعار الشحن، ونقص بعض المواد الخام نتيجة للظروف الدولية الراهنة. وأوضح أن المخابز تسعى من وراء الزيادة السعرية إلى تغطية جانب من زيادة الكلفة، وتقليل الخسائر، للاستمرار في العمل.

ارتفاع حتمي

واتفق مسؤول المبيعات في منفذ بيع كبير بأبوظبي، حسن رزق، بوجود ارتفاع في كلفة إنتاج الخبز حالياً، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام من طحين، وقمح، وسكر، وسمسم، وغيرها، نتيجة للظروف الدولية، فضلاً عن ارتفاع أسعار النقل والشحن، وقال إن ارتفاع الأسعار كان حتمياً.

ولفت رزق إلى أن هناك مخابز ومنافذ بيع رفعت أسعار منتجات الخبز، وأخرى لم ترفع الأسعار، نظراً لوجود مخزون لديها من بعض المواد الخام، تم استيراده بأسعار قديمة، فضلاً عن اختلاف نسبة الربح، إذ إن هناك مخابز ومنافذ بيع كانت تبيع بأسعار مرتفعة وتحقق ربحاً معقولاً، وأخرى تعرض المنتجات بأسعار منخفضة لن تغطي ولو جانباً صغيراً من الخسائر بعد الزيادات السعرية في الكلفة. وكشف رزق أن مخابز تكبدت خسائر مادية، ومن الصعب استمرار البيع بالخسارة فترة زمنية طويلة، متوقعاً اضطرار مخابز ومنافذ بيع أخرى إلى رفع أسعارها خلال الفترة المقبلة، لاسيما بعد تقييد بعض الدول لصادراتها من المواد الخام الأساسية في تصنيع الخبز، فضلاً عن ظروف مناخية أدت إلى تراجع الإنتاج في بعض الدول المصدرة.


مطالب بتشديد الرقابة على منافذ البيع والتحقق من أن الزيادة السعرية مبررة.

ارتفاع في كلفة إنتاج الخبز نتيجة الزيادة في أسعار المواد الخام والشحن.

طباعة