76 مليار درهم إجمالي «التدفقات» بنمو 3.9%

630 مليار درهم إجمالي الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات بنهاية 2021

صورة

سجلت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2021 نمواً بنسبة 3.9%، مقارنة بعام 2020، وبلغت قيمتها نحو 76 مليار درهم (20.7 مليار دولار أميركي). وارتفع بذلك الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدولة مع نهاية عام 2021، ليصل إلى نحو 630 مليار درهم (171.6 مليار دولار)، بنمو بلغ 13.7% مقارنة بعام 2020.

وعلى مدى السنوات العشر الماضية، زادت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدولة بنسبة 116%، فيما حقق الرصيد التراكمي لتلك الاستثمارات خلال الفترة نفسها نمواً بنسبة 113%.

إنجاز جديد

وقال وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، إن «هذه النتيجة المتميزة تمثل إنجازاً جديداً تحققه دولة الإمارات، في ظل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، القائمة على الاستباقية واستشراف المستقبل، لتثبت مجدداً قوة ومرونة اقتصادها الوطني، وجاذبية بيئة الأعمال والاستثمار لديها، وما توفره لمجتمع الاستثمار العالمي من ميزات وحوافز تنافسية متكاملة ورائدة، ترسخ مكانتها عاصمة اقتصادية وتجارية على مستوى المنطقة والعالم، ووجهة مفضلة وجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر، والمشاريع الريادية من مختلف الأسواق الدولية».

وأضاف: «تعد هذه النتيجة ثمرة طبيعية للخطوات والمبادرات الرائدة التي نفذتها دولة الإمارات خلال المرحلة الماضية لتنمية قطاعاتها الاقتصادية، وتحقيق نقلات نوعية في مناخ وسياسات الاستثمار لديها، وفق نموذج اقتصادي جديد أكثر مرونة واستدامة، وأكثر انفتاحاً على الأسواق العالمية، وبما يواكب الاتجاهات والتقنيات المستقبلية، ومن أبرزها السماح بالتملك الأجنبي الحر والكامل للمشاريع والاستثمارات بنسبة 100% في جميع القطاعات الاقتصادية، باستثناء عدد محدود من الأنشطة ذات الأثر الاستراتيجي، وإطلاق مشاريع الخمسين التي شملت مبادرات استراتيجية ونوعية لجذب المشاريع الريادية والمواهب، وسنواصل جهودنا في هذا الاتجاه خلال المرحلة المقبلة، حيث استضافت الدولة (قمة إنفستوبيا للاستثمار) خلال الشهر الجاري، بهدف تعزيز مكانتها وجهة لاستثمارات المستقبل، وبهدف جذب 550 مليار درهم حتى عام 2030، وصولاً إلى تريليون درهم في عام 2051».

الاستثمارات الأجنبية

وتنوعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدولة لتشمل كل القطاعات والأنشطة الاقتصادية الحيوية، مثل الطاقة التقليدية والمتجددة والنفط والغاز الطبيعي والأنشطة المالية، وأنشطة التأمين والقطاع العقاري والصحي والصناعي والزراعي وغيرها، فضلاً عن مجموع من قطاعات الاقتصاد الجديد والاقتصاد الرقمي في الدولة التي نجحت بدورها في استقطاب استثمارات أجنبية واسعة، مثل التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبلوك تشين، والتقنيات الطبية المبتكرة ووسائل النقل فائقة السرعة والواقع الافتراضي والمعزز، والروبوتات والسيارات ذاتية القيادة.

أما على صعيد تدفقات الاستثمارات الإماراتية الصادرة إلى العالم، فقد بلغت خلال عام 2021 نحو 82.6 مليار درهم (22.5 مليار دولار) بنمو سنوي وصل إلى 19.1%، بينما نمت بنسبة 789% خلال السنوات العشر الماضية، ما أدى إلى ارتفاع الرصيد التراكمي للاستثمارات الإماراتية المباشرة الصادرة إلى العالم لنحو 830.5 مليار درهم (226.3 مليار دولار) بنهاية 2021، وبنمو وصل إلى 11.1% مقارنة بنهاية 2020.

كفاءة عالية

وأثبتت الاستثمارات الإماراتية كفاءة عالية في الأسواق الإقليمية والدولية، وفي مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، حيث تعد استثمارات استراتيجية نوعية تتسم بالاستدامة، واستطاعت الشركات الإماراتية تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في عدد من الصناعات والخدمات العالمية المتقدمة، مثل الطيران والموصلات والتعدين، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي حققته في مجال الطاقة التقليدية والمتجددة، فضلاً عن قطاع العقارات والإنشاءات، وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقطاع النفط والغاز الطبيعي، وقطاع الخدمات اللوجستية والموانئ والبنى التحتية، وقطاع السياحة والفنادق والترفيه، والقطاع المصرفي والقطاع الزراعي.

المؤشرات العالمية

وأكد وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن «المكانة التي تحتلها دولة الإمارات في المؤشرات العالمية لجذب وتصدير الاستثمار الأجنبي المباشر، لم تكن وليدة المصادفة، بل هي نتاج رؤية واضحة تبنتها قيادتنا الرشيدة لتعزيز مكانة الدولة كمحور رئيس على خريطة الاستثمار العالمي، وهذا ما تعكسه سياسات الدولة لتنمية الاستثمار الأجنبي المباشر، إذ تحرص الدولة على صياغة استراتيجيات تعزز ريادتها في استقطاب المواهب والاستثمار النوعي الذي يدعم خطط التنمية القائمة على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، وفقاً لمبادئ ومشاريع الخمسين، ومحددات مئوية الإمارات 2071».

وأضاف أن «النمو الذي حققته الدولة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، يعكس ثقة المجتمع الدولي في بيئتها الاستثمارية، ويؤكد الخُطا السديدة لسياسات الانفتاح التجاري والاستثماري التي تنتهجها الدولة، كما ستعزز نمو حركة الأسواق، وخلق فرص عمل جديدة، وتطوير المهارات والكوادر البشرية».

المرتبة الأولى عربياً

تقدمت دولة الإمارات، من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بمقدار تسع مراتب خلال عام 2020، عما كانت عليه في عام 2019، وحلت في المرتبة الـ15 على المستوى العالمي، وفي الوقت نفسه تقدمت بمقدار ست مراتب عالمياً، لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارج منها وإلى دول العالم، لتحرز المرتبة الأولى عربياً، والـ13 عالمياً، وذلك وفقاً لتصنيف «الأونكتاد»، من خلال تقرير الاستثمار العالمي 2021.

كما حلّت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عربياً وإقليمياً، والخامسة عشرة عالمياً في مؤشر كيرني للثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر للعام 2021، متقدمة أربع مراتب مقارنة بعام 2020، ومتفوقة بذلك على عدد من الاقتصادات العالمية الكبرى ضمن الترتيب العام للمؤشر، مثل سنغافورة وأستراليا والبرتغال والدنمارك وإيرلندا والبرازيل وفنلندا.

طباعة