مستهلكون: تتضمن أحجاماً وأوزاناً كبيرة.. تستهلك جزءاً كبيراً من الميزانية.. وتحتاج تخزيناً

تخفيضات عروض رمضان.. العائلات الصغيرة المتضرّر الأكبر

صورة

انتقد مستهلكون اقتصار التخفيضات الخاصة بشهر رمضان في منافذ بيع كبرى على السلع ذات الأحجام الكبيرة، مطالبين بأن تشمل السلع بمختلف أحجامها، حتى لا تحرم العائلات الصغيرة والمتوسطة الحجم ومحدودة الدخل من سلع تحتاج إليها فعلاً، دون شراء ما لا يلزمها.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن السلع الكبيرة، سواء من حيث الحجم أو العدد، تستهلك جزءاً كبيراً من ميزانية العائلة في شراء سلع لن تستهلكها كلها، فضلاً عن أنها سريعة التلف، لاسيما الغذائية منها، وتحتاج إلى أماكن تخزين لها، ما يزيد الفاقد الغذائي، مؤكدين أن شراء تلك السلع بتلك المواصفات يعد تبذيراً وإنفاقاً في غير محله.

بدورهما، توقع مسؤولان في منفذي بيع، عودة الولائم والتجمعات العائلية بعد انحسار جائحة فيروس كورونا، ما يرفع الطلب على سلع الأحجام الكبيرة، لافتين إلى أن ارتفاع أسعار مواد أولية، وارتباك سلاسل التوريد عالمياً، يحتم التركيز كذلك على السلع كبيرة الحجم، لاستمرار الأرباح عبر زيادة المبيعات، في وقت رأى فيه خبير في شؤون التجزئة، أن العائلات الكبيرة والفنادق هي المستفيد الأساسي من هذه العروض، بينما تعد الأسر الصغيرة والمتوسطة ومحدودة الدخل، المتضرر الأكبر.

 

ظاهرة جديدة

وقالت المستهلكة سارة محمد، إن موسم رمضان العام الجاري شهد ظاهرة جديدة تتمثل في قصر التخفيضات في منافذ بيع كبرى لها فروع في عدد من إمارات الدولة، على سلع ذات أحجام كبيرة من حيث العدد والوزن.

وأكدت أنها لم تتمكن من شراء ما تحتاجه من سلع لشهر رمضان، ضمن العروض والسلع المخفضة المعلن عنها، كونها بأحجام وأوزان كبيرة.

وأوضحت أن منفذ بيع طرح صنفاً من الأرز بوزن ستة كيلوغرامات، بـ32.50 درهماً بدلاً من 50 درهماً، بنسبة انخفاض 35%، فيما طرح منفذ بيع تخفيضاً على عرض مكون من 10 علب قشطة بنسبة جاوزت 42% من 39 درهماً إلى 22.50 درهماً، كما انخفض سعر عرض يتضمن ثلاث علب من الشاي (250 غراماً للعبوة) من 23 درهماً إلى تسعة دراهم بنسبة انخفاض جاوزت 60%.

وطالبت محمد بتنويع التخفيضات، لتشمل سلعاً من مختلف الأحجام والأوزان، لافتة إلى أن التخفيضات الحالية تحرم أُسراً صغيرة ومتوسطة العدد من شراء سلع تحتاجها أكثر خلال شهر رمضان، لأنها تستهلك جزءاً كبيراً من ميزانيتها في شراء سلع لا تحتاجها، ولن تستهلكها، فضلاً عن أن السلع الغذائية سريعة التلف، ما يزيد الفاقد الغذائي، ويعد إنفاقاً في غير محله.

تخفيضات.. ولكن

من جهتها، قالت المستهلكة رزان بركات، إن تخفيضات شهر رمضان كثيرة، وتميزت بالتنوع، إذ شملت عدداً كبيراً من السلع الغذائية وغير الغذائية، لكنها لم تستطيع الاستفادة منها، كونها تتركز في السلع ذات الأحجام الكبيرة من حيث الوزن والعدد.

وأوضحت أن منفذ بيع طرح خفضاً على نوع من الطحين وزن أربعة كيلوغرامات من 27 درهماً إلى 18.5 درهماً بنسبة انخفاض 31%، فيما طرح منفذ بيع آخر عرضاً على عبوتين من الأرز تزنان 25 كيلوغراماً، لينخفض سعرهما من 214.75 إلى 145 درهماً بنسبة انخفاض 32.5%.

وأشارت كذلك إلى عرض على نوع من العصائر التي يرتفع الطلب عليها في رمضان (ثلاثة كيلوغرامات) لينخفض سعره من 60.15 درهماً إلى 37.75 درهماً بنسبة انخفاض 37%.

وطالبت بركات بالتنوع، وطرح تخفيضات على مختلف أحجام السلع، لافتة إلى أن منزلها صغير، ولا تتوافر فيه أماكن مناسبة للتخزين فترات طويلة، للحفاظ على جودة السلع، لاسيما الغذائية سريعة التلف.

ولفتت كذلك إلى أن دفعها لشراء كميات كبيرة من السلع التي لا تحتاجها، يستنزف جانباً كبيراً من الميزانية الشهرية، وإنفاقاً في غير محله.

تبذير في الإنفاق

في السياق نفسه، قال المستهلك أكرم زيتون، إن التخفيضات كثيرة وتشمل سلعاً متنوعة وبتخفيضات تجاوز 40%، لكنها تقتصر في بعض منافذ البيع على السلع ذات الأحجام الكبيرة.

ورأى زيتون أن شراء تلك السلع بتلك المواصفات يعد تبذيراً وإنفاقاً في غير محله، نظراً لأن جانباً منها سيتلف، فضلاً عن أنها تستنزف جانباً كبيراً من الميزانية، ما يحرم عائلات من شراء سلع أخرى تحتاجها بشكل أكثر.

وقال إن منفذ بيع طرح عرضاً على خمس عبوات زيت بحجم كلي يتجاوز خمسة لترات، لينخفض سعرها من 63 درهماً إلى 42.50 درهماً بانخفاض نسبته 32.5%، فضلاً عن خفض سعر 28 عبوة من صنف قهوة بنسبة 25%، كما شملت العروض خفض سعر مسحوق غسيل من 45 درهماً إلى 35 درهماً، وخفض سعر أربع علب من خليط الزلابية (500 غرام للعبوة) من 21 درهماً إلى 12.50 بنسبة انخفاض 40%.

الولائم والتجمعات

إلى ذلك، توقع مسؤول في أحد منافذ البيع الكبرى، علي داوود، أن يشهد شهر رمضان العام الجاري، عودة للولائم والتجمعات العائلية بعد انحسار جائحة فيروس كورونا بشكل كبير، ما يرفع الطلب على سلع الأحجام الكبيرة.

وأوضح أن طرح تخفيضات بنسب كبيرة في موسم مهم ورئيس للمستهلكين مثل شهر رمضان، في ظل ارتفاع أسعار مواد أولية، وارتباك سلاسل التوريد عالمياً، يحتم التركيز على السلع كبيرة الحجم.

 

استمرار الأرباح

من جانبه، قال مسؤول في منفذ بيع آخر، مسعود آنال، إن طرح التخفيضات يتم بالاتفاق بين منافذ البيع وموردي السلع الذين يواجهون ظروفاً صعبة حالياً، وبالتالي يفضلون التخفيضات على السلع ذات الأحجام الكبيرة، لاستمرار الأرباح، عبر زيادة المبيعات، وتجنب الخسائر، مشيراً إلى تعاون كبير بعدم رفع سعر أي سلعة، ووجود تخفيضات كبرى في سلع أساسية.

المتضرر الأكبر

وقال خبير شؤون التجزئة، ديفي ناجبال، إن انتشار التخفيضات على السلع الكبيرة الحجم يستهدف الاستمرار في تحقيق أرباح لمنافذ البيع والموردين، عبر زيادة المبيعات، والتخلص من المخزون.

وأكد أن العائلات الكبيرة والفنادق هي المستفيد الأساسي من هذه العروض، بينما تعد الأسر الصغيرة والمتوسطة ومحدودة الدخل المتضرر الأكبر، إذ أنها أمام خيارين: إما شراء تلك السلع وعدم الاستفادة منها بشكل كامل، أو شراء السلع بالأسعار العادية دون تخفيضات.

جولة ميدانية

أظهرت جولة لـ«الإمارات اليوم» في عدد من منافذ البيع والجمعيات التعاونية، أن السلع ذات الكميات والأوزان الكبيرة، تضمنت سلعاً أساسية، فضلاً عن أخرى تحظى بإقبال كبير في شهر رمضان، مثل الأرز، والطحين، والسكر، والزيوت، والحليب، والمعكرونة، والتمور، والقشطة، والشاي، والعصائر، ومعلبات الفول والحمص، فضلاً عن منتجات الحلويات مثل «كراميل»، والجيلي، ولقمة القاضي، وخليط الكيك، وسلع غير غذائية مثل مساحيق الغسيل، ومنعمات الأقمشة، والمناديل الورقية.

• العائلات الكبيرة والفنادق المستفيد الأساسي من هذه العروض.

• عودة الولائم والتجمعات العائلية يرفع الطلب على سلع الأحجام الكبيرة.

• %42.5 انخفاضاً في سعر عرض على 5 عبوات زيت بحجم كلي يجاوز 5 لترات.

 

طباعة