متعاملون: تُحدث إرباكاً ومخاوف من الاختراق بمبالغ صغيرة

بنوك تتجاهل إرسال «رسائل نصية» للمدفوعات الأقل من 100 درهم

صورة

أفاد متعاملون بأن بنوكهم تتجاهل إرسال رسائل نصية لمدفوعات تتم ببطاقات الخصم المباشر أو الائتمان، التي تقل عن 100 درهم، رغم وجود رسم يراوح بين ثلاثة وخمسة دراهم، يتم خصمه شهرياً، نظير خدمة الرسائل النصية، مؤكدين أن عدم إرسال هذه الرسائل، يحدث «إرباكاً» لهم، في معرفة الرصيد، مع وجود مخاوف من حدوث اختراقات بمبالغ بسيطة، لا يعرفها العميل، طالما لم تصله رسالة بنكية.

في المقابل، قالت خبيرة مصرفية، إنه وفقاً لتعليمات المصرف المركزي، فإن البنوك ملزمة بإعلام العميل عن أي معاملات تتم على حسابه، سواء عن طريق الرسائل النصية أو عن الخدمات المصرفية الإلكترونية.

كشف الحساب

وتفصيلاً، قالت المتعاملة (أ.م)، إنها فوجئت بتراجع رصيدها بحدود 200 درهم، ولم تصلها رسائل نصية، تبين تفاصيلها، وعندما استعانت بالتطبيق الذكي للبنك، واستعرضت كشف الحساب لآخر عملياتها، لم تظهر أيضاً، فقامت بالاتصال بمركز خدمة العملاء، حيث تم إخبارها بأن المبالغ الصغيرة التي تقل عن 100 درهم، لا يتم إرسال رسالة بها، لكن تصل الرسائل على البريد الإلكتروني، مؤكدة أن البنك يخصم شهرياً خمسة دراهم، مقابل إرسال رسائل نصية عن المدفوعات التي تتم باستخدام بطاقة الخصم المباشر أو بطاقة الائتمان.

وأضاف المتعامل (ش.ع) أنه نسي مدفوعات بقيمة 50 درهماً لأكثر من مرة، وعند مراجعة الرصيد اكتشف أن هناك فرق 300 درهم، ما أحدث إرباكاً شديداً، لم يفهم سببه، لحين الاتصال بمركز خدمة العملاء الذي أبلغه أنه تم إنفاقها في محطة وقود ومحل لبيع «الآيس كريم» وغيرهما، مطالباً البنوك بضرورة إرسال رسائل نصية، حتى للمبالغ الصغيرة، طالما أنها تخصم شهرياً ثلاثة دراهم مقابل هذه الخدمة.

وأكد المتعامل (ع.ص)، أن وجود مبالغ غير ظاهرة في تسلسل الرسائل، التي يرسلها البنك، يفتح الباب للشك في وجود اختراقات، وهو ما حدث فعلياً معه، حيث بادر بفتح تطبيق البنك، فلم يجد بنوداً للإنفاق في كشف الحساب المتاح عليه، فاعتقد أن هناك اختراقاً لحسابه، نتيجة وجود مبلغ بقيمة 250 درهماً، لم يتسلم رسائل نصية بها، ليكتشف بعد ذلك أنها استخدامات متفرقة بمبالغ صغيرة.

وتابع أن موظفة خدمة المتعاملين أبلغته أنه يتم إرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني، متسائلاً: هل الاطلاع على البريد الإلكتروني متاح في كل وقت للمتعاملين، مطالباً البنوك بضرورة الالتزام بإرسال هذه الرسائل لأي معاملات، مهما قلّت قيمتها.

الرسائل النصية

في المقابل، قالت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، إنه «وفقاً لتعليمات المصرف المركزي، البنوك ملزمة بإعلام العميل عن أي معاملات تتم على حسابه، سواء عن طريق الرسائل النصية أو عبر الخدمات المصرفية الإلكترونية، ليكون في اطمئنان دائم، وليتمكن من الإبلاغ عن أي تحويلات أو مدفوعات غير قانونية أو لم يقم بها».

وأضافت أن «بعض البنوك تراعي كلفة إرسال الرسائل النصية وفقاً لعدد المتعاملين وحجم عملياتها، وتحدد سياستها وفقاً لذلك، لكن يفترض في كل الأحوال إعلام العميل بأي حركة تتم على حسابه».

طباعة